ads
صحة

تلقيح المغاربة..خبير يكشف أسباب التأخر !‎

العملية ستبدأ أواخر شهر ديسمبر الماضي، وهو غموض دفع عز الدين الإبراهيمي، مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية بكلية الطب بجامعة محمد الخامس بالرباط، للكشف عن أسبابه، وتقديم أجوبة للعديد من الأسئلة التي حيرت المغاربة بهذا الشأن.

وقال البروفيسور الإبراهيمي في تدوينة على صفحته بالفايسبوك “لماذا تأخر التلقيح؟ سؤال يردده الجميع هذه الأيام، مع كثير من الشائعات، وكأن تـأمين شراء ملايين الجرعات يعني مباشرة التوصل بهما والشروع في التلقيح”.

وأوضح الابراهيمي، أن القدرة التصنيعية للعالم محدودة، ورغم تطوير اللقاحات في وقت قياسي، لن تتمكن الشركات من صنع 10 ملايير جرعة مطلوبة للوصول إلى المناعة الجماعية. ومما سيزيد من ندرة ذلك، كون الدول المطورة للقاحات اشترت جميع الجرعات. كمثال على ذلك، فأمريكا وأوروبا اشتريتا، كل منهما، 800 مليون جرعة.

وأشار مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية بكلية الطب بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى أن “كل اللقاحات والمواد الأولية للأدوية وتصنيعها، تسيطر عليها دولتي الهند والصين ويجب أن نقبل أنه لن نتمكن من أي تلقيح قبل أن تقوم به هذه الدول. فلن تسمح هذه الدول أن نسبقها لذلك وهي المطورة أو المصنعة لهذه اللقاحات….”.

وأضاف ذات المصدر، أن ” الحليف التقليدي للمغرب والذي نعتمد عليه كثيرا خلال الأزمات (فرنسا) أثبت عن عجز عجيب خلال هذه الأزمة، بطرح استراتيجيات خاطئة، وبعدم تطوير أي لقاح قبل شهر يونيو، مما جعلنا نلجأ لبلدان تؤمن المقاربات الجيوسياسية والقدرة المالية أكثر من أي تعاون ثنائي…”.

ونبه الإبراهيمي إلى أن” إضعاف منظمة الصحة العالمية بعد صراعات الدول الممولة لها أثر وسيؤثر كثيرا على تمكن الدول غير المطورة والمصنعة للولوج للقاحات، رغم مبادرة الكوفاكس من خلال ائتلاف الكافي.”

ودعا المتحدث إلى الثقة في المؤسسات، وفي مدبري الشأن العمومي، من خلال ” تثمين ما قمنا به لحد الآن، وأن نثق بأن الخطط الاستباقية والتشاركية المغربية التي وضعها مدبرو الأمر العمومي ستثبت فعاليتها كما أثبتت فعاليتها سابقا.”

للإشارة فإن وزير الصحة، خالد آيت الطالب، أكد خلال الأيام الماضية، أن كل الاستعدادات جارية على قدم وساق من أجل إطلاق حملة التلقيح ضد وباء كوفيد-19.

وأضاف الوزير في كلمة تليت نيابة عنه خلال ندوة نظمت مساء الخميس الماضي، عبر المناظرة المرئية حول موضوع “معبؤون جميعا من أجل إنجاح الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد 19″، نظمتها الجمعية المغربية للعلوم الطبية والفيدرالية الوطنية للصحة بشراكة مع عدد من التنظيمات المهنية والمدنية، إلى أنه تم “قطع أشواط ومراحل مهمة لتحقيق هذا الهدف، خاصة في مراحل التجارب السريرية، ومن خلال متابعة الوضع بشكل علمي دقيق، لكي تمنح بلادنا لمواطنيها لقاحا آمنا وفعالا”.

وأبرز وزير الصحة، أنه للوصول إلى هذه النتيجة، كان من الضروري جدا التريث وانتظار التراخيص التي تمكن من ذلك، حتى وإن رأى في ذلك البعض تأخرا نوعا ما.

وشدد على أن إنجاح الحملة الوطنية للتلقيح يعتبر أولوية وطنية، لهذا فقد تم اتخاذ كل التدابير الضرورية لتحقيق هذا الهدف، كما تم اعتماد مجموعة من الاحتياطات لتفادي انتقال العدوى خلال عملية التلقيح التي سيؤطرها مهنيو الصحة، إلى جانب تشكيل لجان مركزية وأخرى جهوية للقيام بمراقبة لحظية حين الحصول على جرعات اللقاح، وأخرى بعدية لتتبع الوضع من أجل حماية شاملة.

وذكر بأنه تم تخصيص أكثر من 3 آلاف نقطة تلقيح، مشيرا إلى دور المستشفيات الجامعية في هذا الإطار التي ستعمل على تلقيح المهنيين العاملين بها، كما هو الحال بالنسبة للمستشفى الجامعي ابن رشد الذي يتوفر على 6 آلاف مهني ومهنية للصحة، فضلا عن الوحدات المتنقلة التي ستنخرط بدورها في إنجاح هذا الورش الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى