سياسة

بعد اقتحام مليلية..إسبانيا تضع “تهديدات الجنوب” على طاولة “حلف الشمال”

[ad_1]

تعتزم إسبانيا، التي تستضيف الأسبوع المقبل قمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، إقناع التكتل بـ”الأهمية الإستراتيجية للتهديدات التي يتعرّض لها جناحه الجنوبي”.

ويُفترض أن يتمّ تبني، خلال هذه القمة التي تُعقد من 28 إلى 30 يونيو في العاصمة الإسبانية، “المفهوم الإستراتيجي” الجديد للناتو، الذي سيمثّل المراجعة الأولى لخريطة طريق الحلف منذ 2010.

وهذه فرصة كانت تحلم بها مدريد للدفع من أجل النظر إلى الأمور “من كل الزوايا” بما في ذلك التهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب أو “الاستخدام السياسي لموارد الطاقة والهجرة غير القانونية” من الجنوب، وفق ما أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الأربعاء.

وشدد ألباريس، خلال مؤتمر صحافي، على أن “التهديدات تأتي من الجناح الجنوبي بقدر ما تأتي من الجناح الشرقي”.

من جانبها، قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبلس “هناك هذه الحرب في أوروبا لكنّ الوضع في إفريقيا مقلق بالفعل”، مشيرةً خصوصًا إلى الجماعات المتشددة النشطة في منطقة الساحل.

وأصبحت إسبانيا، الواقعة على مسافة كيلومترات قليلة من السواحل الإفريقية، والمجاورة للمغرب، إحدى أبرز بوابات دخول المهاجرين غير القانونيين إلى أوروبا. ودليل إضافي على ذلك، هو ما حصل الجمعة من محاولة دخول جماعية إلى جيب مليلية الإسباني الواقع على الساحل الشمالي للمغرب.

وارتفعت حصيلة المهاجرين غير النظاميين الذين قضوا أثناء محاولتهم، الجمعة، اقتحام مدينة مليلية إلى 23 شخصا، وفق حصيلة جديدة نشرتها السلطات المغربية المحلية مساء السبت.

وارتفعت أصوات في المغرب السبت للمطالبة بتحقيق “عاجل ومعمّق” في الفاجعة، في وقت ندّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ”مافيات الاتجار بالبشر” وبما اعتبر أنّه “اعتداء” على وحدة أراضي بلاده.

وأعلن مصدر في السلطات المحلية بإقليم الناظور المغربي المحاذي لجيب مليلية، مساء السبت، ارتفاع عدد قتلى هذه المحاولة إلى 23 قتيلا، موضحا أن “18 مهاجرا وعنصرا في قوات الأمن لا يزالون يخضعون لمراقبة طبية”.

من جهته، قال المكلّف بملفّ الهجرة في الجمعيّة المغربيّة لحقوق الإنسان بالناظور، عمر ناجي، لوكالة الصحافة الفرنسية، “معلوماتنا تُشير إلى سقوط 27 قتيلا”، مشيرا إلى أنّ هذا الرقم “مرشّح للارتفاع في ظلّ العنف الذي طبع المواجهات بين المهاجرين وقوّات الأمن”.

وجدّد التشديد على مطالبة الجمعيّة بـ”فتح تحقيق عاجل ومعمّق لكشف ملابسات هذه المأساة غير المسبوقة من نوعها في الناظور وفي المغرب عامّة”.

وانضمّت منظّمات غير حكوميّة أخرى إلى هذه الدعوة، إضافة إلى “المنظّمة الديمقراطيّة للشغل”، أوّل نقابة تُدافع عن العمّال المهاجرين في المملكة.

وحضّت الأخيرة الحكومة على “فتح تحقيق في هذه المأساة والقيام بما هو ضروريّ لصالح الضحايا من الجانبَين”.

من جهتهما، عبّرت المنظّمة الدوليّة للهجرة ومفوّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بشكل مشترك، عن “مخاوفهما العميقة”.

وذكّرتا بالحاجة “في كلّ الظروف إلى إعطاء الأولويّة لسلامة المهاجرين واللاجئين”.

وفي مدريد، وصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، السبت، هذه المأساة بأنّها “اعتداء على وحدة أراضي” بلاده، معتبرا أنّه “إذا كان ثمّة مسؤول عن كلّ ما حدث على الحدود، فهي المافيات التي تُتاجر بالبشر”.

وذكر أنّ “الدرك المغربي عمل بالتنسيق مع قوّات الأمن (الإسبانيّة) لصدّ هذا الهجوم العنيف الذي شهدناه” الجمعة.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى