سياسة

وهبي: ليس هناك أي قرار لتعديل مدونة الأسرة ومراجعتها يجب أن تخضع للتوافق

[ad_1]

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن تعديل مدونة الأسرة، يطرح إشكالات وملاحظات متعددة بعد أكثر من 18 سنة من مصادقة البرلمان عليها، مشيرا إلى أن هذا القانون تم اعتماده وفقا لمقاربة توافقية بين الجهات الدينية والمجتمعية المتخصصة بالإضافة إلى حضور المجتمع المدني والتمثيليات السياسية أيضا وذلك تحت إشراف الملك محمد السادس باعتبار الأسرة يندرج ضمن الاختصاص الديني الحصري للملك.

وشدد وهبي، في معرض جواب له عشية اليوم الاثنين بمجلس النواب، على أنه “لا يمكن تعديل قانون مدونة الأسرة إلا في إطار هذا المسار، وإلا بناء على هذه الطريقة التوافقية وتحت إشراف الملك، مضيفا “لذلك نحن نناقش هذه المواضيع والقضايا، لكن يبقى التفكير موجود لتغيير هذه الأمور، وتحديد طبيعة المسطرة وكيف أن يتم ذلك وفق للتوافقات التي يشرف عليها الملك”.

وأوضح وهبي، أن تعديل مدونة الأسرة وهو المطلب الذي ترفعه باستمرار عدد من التمثيليات السياسية والحقوقية، قد يتم بناء على مساطر أخرى لا يعلم طبيعتها ووقتها بالضبط، لكن الموضوع يناقش من الناحية القضائية والسياسية والفكرية، مؤكدا في المقابل أنه ” ليس هناك أي قرار في هذا الموضوع بالنسبة لتعديل مدون الأسرة”.

وردا على انتقادات برلمانية للحكومة بعدم امتلاك الشجاعة المطلوبة لتعديل مدون الأسرة للحد أساسا من زواج القاصرات، أكد وزير العدل أن “الجرأة تقتضي إعمال تصورات شخصية وذاتية للأحزاب التي تقود الحكومة وبرنامجها تحت سلطة رئيس الحكومة، لكن أيضا تقتضي التوافقات التي ينبغي أن تتم في مجالات حساسة”.

وتجددت المطالب الحقوقية، لمراجعة مدونة الأسرة لمسايرة تطورات المجتمع المغربي، حيث دعا المكتب المركزي لودادية موظفي العدل بإجراء مراجعة لمدونة الأسرة من أجل مسايرة التطورات والتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المجتمع المغربي، كما طالب حزب التقدم والاشتراكية بضرورة العمل على مراجعة مدونة الأسرة بعد أكثر من 18 سنة على اعتمادها، وذلك بهدف الحد من زواج القاصرات بالمملكة.

ومنذ سنة 2004، اعتمد المغرب مدونة جديدة للأسرة مكنت من تحقيق تقدم ملموس في مجال حقوق المرأة، مقارنة مع ما كان عليه الأمر في السابق، وأشار المجلس الذي يرأسه أحمد رضا الشامي، إلى أنه “كان لهذه المدونة الجديدة أثر إيجابي ساهم في تطوير العقليات في مجال المساواة بين النساء والرجال”.

وتطالب الجمعيات الحقوقية المعنية بحقوق النساء والأسرة بمراجعة مدونة الأسرة ومعالجة ما يعتريها من قصور لمعالجة الثغرات، وخاصة تعديل المادة 49 بما يضمن مزيدا من العدالة والإنصاف، وتؤكد أن “الوضع الراهن ما زال يحتاج للمزيد من تضافر الجهود الرسمية والمدنية لتحقيق العيش الكريم للمرأة المغربية ولرفع الظلم عنها”.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى