مجتمع

وضع اقتصادي صعب.. تراجع قوي للطلب الداخلي ومساهمة سلبية للمبادرات الخارجية

وضع اقتصادي صعب.. تراجع قوي للطلب الداخلي ومساهمة سلبية للمبادرات الخارجية

وضع اقتصادي صعب.. تراجع قوي للطلب الداخلي ومساهمة سلبية للمبادرات الخارجية:

كشفت تقرير رسمي عن وضع اقتصادي صعب يعيشه المغرب، حيث أظهرت نتائج الحسابات الوطنية التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط، أن النمو الاقتصادي الوطني سجل تباطؤا ملحوظا بلغ 1,6% خلال الفصل الثالث من سنة 2022 عوض 8,7% خلال نفس الفصل من السنة الماضية، في ظل وجود التضخم والتراجع القوي للطلب الداخلي ومساهمة سلبية للمبادرات الخارجية.

 

وأوضحت المندوبية في مذكرة إخبارية حول الوضعية الاقتصادي خلال الفصل الثالث من سنة 2022، تتوفر “الأيام 24” على نسخة منها، أن الأنشطة غير الفلاحية عرفت ارتفاعا بنسبة 3,6% بينما عرفت الأنشطة الفلاحية انخفاضا بنسبة 15,1%، مضيفة أن الطلب الداخلي شكل قاطرة للنمو الاقتصادي في سياق اتسم بارتفاع التضخم وتفاقم الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني.

 

وأكدت المندوبية أن هناك تباطؤا ملحوظا للنمو الاقتصادي، حيث انكمشت القيمة المضافة للقطاع الاولي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية، بنسبة 16,2% في الفصل الثالث من سنة 2022 بعد ارتفاع قدره 14,3% خلال نفس الفصل من السنة الماضية، مُرجعة هذا الإنخفاض، إلى التراجع الحاد للقيم المضافة لكل من أنشطة القطاع الفلاحي بنسبة 15,1% عوض ارتفاع بنسبة 16,6% وأنشطة الصيد البحري بنسبة 33,2% عوض انخفاض بنسبة 20,1%.

 

من جهتها تُضيف المذكرة، عرفت القيمة المضافة للقطاع الثانوي تراجعا حادا منتقلة من 5,1% خلال نفس الفصل من السنة الماضية إلى 0,4%، وذلك نتيجة انخفاض القيم المضافة للصناعات الاستخراجية بنسبة 10,4% عوض ارتفاع بنسبة 2,8%، فيما عرف قطاع البناء والأشغال العمومية نسبة 2,5% عوض ارتفاع بنسبة 14,2%، والكهرباء والغاز والماء، وكذلك شبكات التطهير ومعالجة النفايات بنسبة 0,1% عوض ارتفاع بنسبة 3,8%، وإلى ارتفاع أنشطة الصناعات التحويلية بنسبة 2,8% عوض 2,5%.

 

أما القيمة المضافة للقطاع الثالثي، أبرزت المندوبية أنها عرفت تراجعا في معدل نموها منتقلة من 8,9% خلال نفس الفصل من السنة الماضية إلى 5,7%، حيث تميزت بتراجع أنشطة الفنادق والمطاعم إلى 50,1% عوض 72,5%، النقل و التخزين إلى 5,5% عوض 33,8%، وخدمات التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي إلى 3,1% عوض 3,2%، البحث والتطوير والخدمات المقدمة للمقاولات إلى 2,6% عوض 10,7%، والتجارة  وإصلاح المركبات إلى 1,4% عوض 7,6%، والخدمات العقارية إلى 1% عوض 3,2%.

 

فيما عرفت الأنشطة المالية والتأمينات ارتفاعا بنسبة 6٫5% عوض 5,5%، والخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي بنسبة 4٫5% عوض 4%، والاعلام والاتصال بنسبة 1,4% عوض 0,4%، بحسب المذكرة نفسها.

 

وأشارت المندوبية إلى أنه في المجموع، عرفت الأنشطة غير الفلاحية تراجعا حادا منتقلة من 7,4% خلال نفس الفصل من السنة الماضية إلى 3,6%، مشيرة إلى أنه في هذه الظروف، واعتبارا لارتفاع الضريبة على المنتوجات صافية من الاعانات بنسبة 3,7%، فقد عرف معدل النمو الاقتصادي انخفاضا حيث انتقل من 8,7% خلال نفس الفصل من السنة الماضية إلى 1,6%.

 

ومن جهة أخرى، أودت المذكرة أنه من خلال الأسعار الجارية، فقد عرف الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا بلغ 7,6% عوض 13,8% سنة من قبل، مما نتج عنه زيادة في المستوى العام للأسعار بنسبة 6% مقابل 5٫1%.

 

وأضاف المصدر نفسه، أن هناك تراجع قوي للطلب الداخلي، حيث سجل تباطؤا ملحوظا. فقد انتقل من 8% خلال نفس الفصل من السنة الماضية إلى 4,3%، مساهما في النمو الاقتصادي الوطني ب 4,7 نقطة عوض 8,7 نقطة.

 

وأوضحت المندوبية أن نفقات الاستهلاك النهائي للأسر، سجلت تراجعا في معدل نموها حيث انتقلت من 6,4% خلال الفصل الثالث من سنة 2021 إلى 2,4% مساهمة في النمو ب 1,4 نقطة مقابل 3,8 نقطة، كما سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعا بنسبة 4,1% عوض 5,7% حيث سـاهمت ب 0,8 نقطة في النمو مقابل 1,1 نقطة، فيما سجل إجمالي تكوين الرأسمال الثابت من جهته، تراجعا إلى 2٫7% عوض 11٫9% سنة من قبل بمساهمة في النمو بلغت 0٫7 نقطة بدل 3 نقط خلال نفس الفصل من السنة الماضية.

 

من جهتها سجلت المبادلات الخارجية المتعلقة بالسلع والخدمات بالحجم، كل من الصادرات والواردات ارتفاعا قويا خلال الفصل الثالث من سنة 2022. بحيث سجلت الواردات من السلع والخدمات ارتفاعا بنسبة 25٫8% بدل 15٫1% بمساهمة سلبية في النمو بلغت 11٫1 نقطة عوض مساهمة سلبية ب 5٫7 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

 

كما ارتفعت الصادرات بدورها بنسبة 23٫2% عوض 19٫5% مع مساهمة في النمو ب 7٫9 نقطة عوض 5٫7 نقطة سنة من قبل، فيما سجلت المبادلات الخارجية للسلع والخدمات مساهمة سلبية في النمو بلغت 3٫1 نقطة عوض مساهمة منعدمة خلال الفصل الثالث من سنة 2021.

 

أما على مستوى التمويل فقد تفاقمت الحاجة إليه، حيث أنه مع تباطؤ الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 7,6% عوض 13,8% سنة من قبل وارتفاع صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 17,2%، عرف إجمالي الدخل الوطني المتاح تباطؤا منتقلا من 14% خلال نفس الفترة من السنة الماضية إلى 8,2% خلال الفصل الثالث من سنة 2022.

 

وأبرزت المندوبية السامية للتخطيط أنه أخذا بالاعتبار ارتفاع الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية بنسبة 9,5% مقابل 9,3% المسجل سنة من قبل، فقد استقر الادخار الوطني في 27,9% من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 28,8%.

 

أما إجمالي الاستثمار(إجمالي تكوين الرأسمال الثابت، التغير في المخزون وصافي إقتناء النفائس) فقد مثل 34,8% من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 30,7% خلال نفس الفصل من السنة الماضية، تفاقمت الحاجة الى تمويل الاقتصاد الوطني مقارنة مع الفصل الثالث من سنة 2021 منتقلة من 1,9% من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 6,8%.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى