سياسة

هل يُوسع المغرب تعاونه العسكري مع الهند على حساب الولايات المتحدة؟

هل يُوسع المغرب تعاونه العسكري مع الهند على حساب الولايات المتحدة؟

هل يُوسع المغرب تعاونه العسكري مع الهند على حساب الولايات المتحدة؟:

فرضت الحرب الروسية الأكرانية تغيرات على المستوى الجيوستراتيحي بين مختلف بقاع المعمورة، بحيث بدأت الدول تُعد وتضع نفسها أمام عدة سناريوهات، وهو ما أدى ببعض الدول الرائدة في الصناعة العسكرية إلى استغلال الفرصة وعرض منتجاتها على عدة دول خاصة الفقيرة منها، حيث عرضت الهند في اجتماع لقادة جيوش ومسؤولين يمثلون 31 بلدا أفريقيا، من بينهم المغرب، طائرات مروحية ومسيرات ومنظومات مدفعية مصنعة محليا.

 

حيث سعت الهند منذ سنوات لتقليل اعتمادها على استيراد الأسلحة، بما في ذلك من روسيا، وضخت المليارات في قطاعها الدفاعي، في ظل مواجهة تخوضها مع الصين في إطار نزاع حدودي بين البلدين. هادفة إلى فتح أسواق جديدة أمام أسلحتها وخلق آفاق جديدة من التعاون العسكري خاصة الدول الفقيرة غير القادرة على تحمل تكاليف الأسلحة الغربية الأغلى ثمنا.

 

وكان الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، محسن الجزولي، قد أعلن أن المغرب والهند اتفقا على تصنيع مركبات عسكرية في المغرب لتلبية طلبات الجيش المغربي والسوق الإفريقية.

 

وقال الجزولي، في بيان نشرته وكالة “برس ترست ​الهند​ية” على موقع تويتر: “يشترك البلدين في العديد من القيم، هدفنا هو توطِيد العلاقات التجارية بين الرباط و نيودلهي”. قائلاً: “المغرب مستعد لاستقبال ومواكبة الشركات الهندية الراغبة فى تطوير أنشطتها بالمغرب واستهداف الأسواق الافريقية والأوروبية والأمريكية”.

 

وتربط الهند والمغرب علاقة صداقة قوية وقد شهدت العلاقات بين البلدين قفزة نوعية على مختلف الأصعدة منذ سنة 2000 حيث كان للمرحوم الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي والذي كان يحظى باحترام وتقدير كبيرين في الأوساط السياسية الهندية، دور كبير في سحب اعتراف الهند بالجمهورية الوهمية.

 

في الإطار ذاته، وفي ختام مناورة أفيندكس العسكرية التي حضرها 31 مندوبا من الدول الأفريقية، بما في ذلك 10 من رؤساء الأركان، استعرض الجيش الهندي معدات عسكرية مصنعة محليا مع عملية محاكاة تخللها إنزال عناصر من الوحدات الخاصة من مروحيات، وآليات مدرعة وروبوتات لتفكيك القنابل.

 

وفي بونا، مركز الصناعات الدفاعية الهندية في غرب البلاد، تم استعراض بنادق هجومية وقذائف مدفعية ونماذج صاروخية.

 

واختتمت المناورات اليوم الأربعاء حيث استمرّت لمدة 9 أيام بمشاركة قوات من 23 بلدا أفريقيا بما في ذلك وفود من إثيوبيا ومصر وكينيا والمغرب ونيجيريا ورواندا وجنوب أفريقيا.

 

وافتتحت الهند أكبر مصانعها لإنتاج المروحيّات في فبراير الماضي بعد أشهر على إطلاقها طائرة ركاب مصنعة محليا وإجرائها تجربة إطلاق صاروخ باليستي من أول غواصة محلية الصنع تعمل بالدفع النووي. حيث تسعى إلى زيادة صادراتها السنوية من الأسلحة بأكثر من الضعف، من 1.7 مليار دولار حاليا إلى 5 مليارات دولار في السنوات المقبلة.

 

وتبلغ نسبة صادرات الهند من الأسلحة لدول أفريقيا أقل من 20%، لا سيما مصر وإثيوبيا وموزمبيق وموريشيوس وسيشل.

 

وأكد رئيس الهيئة الهندية للصناعات الدفاعية أن التركيز على صعيد المبيعات في أفريقيا طبيعته “دفاعية”، بما في ذلك الآليات المدرعة وأجهزة الرادار ومعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية.

 

وكان رئيس أركان الجيش الهندي الجنرال مانوج باندي قد ذكر خلال لقائه قادة الجيوش الأفريقية المشارِكة في المناورات أن بلاده وأفريقيا تواجهان تهديدات مشتركة، ويمكن للخبرة الجماعية أن تكون مفيدة في الاستعداد بشكل أفضل للتعامل مع التحديات الأمنية الناشئة.

 

وذكرت وكالة “برس تراست أوف إنديا” أنه خلال حديثه أكد الجنرال باندي أيضا على أن النهج التعاوني في التصنيع الدفاعي سيكون وضعا مربحا للتعاون بين الهند والقارة السمراء.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى