سياسة

هل فشلت حكومة أخنوش في رهان التواصل؟

هل فشلت حكومة أخنوش في رهان التواصل؟

هل فشلت حكومة أخنوش في رهان التواصل؟:

تشدّ أزمة المحروقات خاصرة حكومة عزيز أخنوش شدّا قويا، وتدفع بها إلى واجهة الانتقاد اللاذع، الذي تجاوز بالمناسبة سقف دعاوى خفض الأسعار إلى مطالب رحيل رئيس الحكومة، وهو وضع شاذ كما تقول عنه الأغلبية، لكنه لا يستقيم ترد البقية ومعها الطيف السياسي والمجتمعي.

 

ثمة أسئلة تتناسل من هذا الوضع وتعمق هوة الأزمة، ترتبط أولا بأن حكومة عزيز أخنوش ما يزال عمرها السياسي لم يكمل العام بعد، وهي تجد نفسها الآن أمام مقصلة المحاسبة نتيجة ما يعتبروه البعض فشلا في مواجهة الغلاء وتداعيات الجفاف. في المقابل هناك أمر آخر لا يقل أهمية عن سابقه، يتعلق بـ”الصمت الحكومي غير المبرر” كما يصف كثيرون، إذ تكتفي الحكومة بخرجات تواصلية محتمشة لناطقها الرسمي مصطفى بايتاس، فيما يغيب رئيسها وباقي زعماء الأغلبية عن مشهد الغلاء ونقاشه الصاخب.

 

كثيرة هي الاسئلة التي تُطرح حول الاتجاهات والمحددات لمعالم التدبير الحكومي وفي ارتباطه بالنسق الاجتماعي والاقتصادي، وتقاطع السياسة مع هذه الاختيارات، وبين الثلاثة هناك حلقة “التواصل” المهمة إذ تكاد تكون حجر الزاوية التي تستند عليها السياسات الحكومية في الشرح والتفصيل وخلق رابط تواصلي مع الجماهير.

 

التواصل الحلقة المفقودة

 

وعن مدى فعالية التواصل العمومي لخلق “التوافق بين الجماهير والمؤسسات”، يقول عبدالعالي الكارح، أستاذ القانون العام، إنه أداة رئيسية لوضع السياسات وتقديم الخدمات، وبالتالي تقاسم مستجدات السياسة العمومية مع سائر المواطنين والمؤسسات، ما سيسهل عملية الانخراط التي تبدو الحكومة الحالية تفتدها بالنظر إلى جسامة الوضع العام بالبلاد.

 

واعتبر الخبير القانوني في حديثه لـ”الأيام 24″ أن صمت الحكومة ورئيسها، يبدو اختيارا مقصودا، بتالنظر إلى ما تتوفر عليه التركيبة الحكومية من أغلبية تكنوقراطية، لا انتماء سياسي لهم، ما يعني افتقادهم للخبرة في الجدل السياسي.

 

وبرر المتحدث غياب مجموعة من الوزراء عن ساحة النقاش العمومي الذي يعرف جدل حادا يخص ارتفاع الأسعار، “كونهم اختاروا الصمت لتجنب كثرة الأخطاء، التي تنعكس سلبا على سمعة الحكومة وكفاءتها، وتمنح المعارضة أوراقا رابحة”.

 

ورقة المحروقات

 

لا يكاد يغيب نقاش ارتفاع أسعار المحروقات عن الجدل السياسي والمجتمعي خلال الأسابيع الماضية بالمغرب، حتى أن بعض الخبراء في المجال الاقتصادي، أجروا عمليات حسابية استندت على جميع المكونات التي تحدد تركيبة السعر، وانتهوا بخلاصاتهم إلى وجود اغتناء غير مشروع لشركات المحروقات باستغلال أزمة ارتفاع أسعار المحروقات.

 

خلاصات جرت الانتقاد على الحكومة، ووضعتها في موقف حرج، خاصة في ظل اكتفائها بتبرير الوضع بالارتفاع الحاصل في السوق الدولي وسعر الدولار وتكاليف الشحن.

 

وبينما تحاول الحكومة المغربية إيجاد مخرج لحل أزمة الارتفاع، سارت معظم دول العالم إلى خفض أسعار المحروقات، بناء على إجراءات مختلفة لرفع المعاناة عن المواطنين، بما في ذلك خفض نسبة الضريبة كما حدث في فرنسا، أو تقديم خدمات نقل مجانية على القطار كما حصل في إسبانيا، أو تدخل السلطة بخطاب صارم ضد شركات المحروقات التي تستغل الأزمة لتحقيق أرباح فاحشة على حساب المواطنين كما حصل في كلمة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى