مجتمع

هل تفتح هيئة “النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها” تحقيقا في امتحان المحاماة؟

هل تفتح هيئة “النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها” تحقيقا في امتحان المحاماة؟

هل تفتح هيئة “النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها” تحقيقا في امتحان المحاماة؟:

لازالت تداعيات إعلان أسماء المترشحين الناجحين في الاختبارات الكتابية للامتحان الخاص بمنح شهاد الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة برسم سنة 2022، مستمرة بين البلاغات والتصريحات وتقديم الطعون أمام القضاء المغربي، في حين وصلت شكاية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها من أجل فتح تحقيق في نتائج الامتحان، فهل ستفتح الهيئة تحقيقا في الموضوع ؟.

 

وتقدم أحد المترشحين بشكاية يتوفر “الأيام 24” على نسخة منها، إلى رئيس الهيئة “على خلفية الخروقات الدستورية والقانونية والأخلاقية التي شابت امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة”، مؤكدا أن “منطلق الشكاية هو الخروقات الدستورية والقانونية والأخلاقية التي شابت امتحان الأهلية المنظم بموجب القرار الوزاري رقم 43/م ش. م/22 بتاريخ 14 شتنبر 2022”.

 

وأوضحت الشكاية أن “هذه الخروقات تتمثل في عدم احترام مقتضيات القرار أولا والتواطؤ من أجل مخالفة القانون، ناهيك عن وجود أشخاص لم يتسجلوا في الامتحان من أساسه وعلى الرغم من ذلك تمكنوا من النجاح في هذا الاستحقاق الكتابي، كما أنه تم استبدال مجموعة من الناجحين بآخرين، وهو الأمر البادي بوضوح من خلال التلاعب في أرقام التسجيل وأرقام الاستدعاء”.

 

وأضاف المصدر عينه، أن “هذا الامتحان عرف خرقا قانونيا سافرا، وهو ما تجسد في نجاح المدير المركزي في وزارة العدل في هذا الامتحان رغم أنه من ضمن اللجنة المشرفة على هذا الامتحان بموجب المادة 5 منه”، مشيرا إلى أن “لائحة الناجحين كانت حكرا على أبناء شخصيات تنتمي إلى أحزاب سياسية وكأن القانون وفهم القانون حكر على هذه الطبقة دون عموم المغاربة”.

 

من جهة أخرى، فإن المادة 19 من القانون 113.12 المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تُمكن أي ” شخص ذاتي أو اعتباري وكذا لأي رئيس من رؤساء الإدارات، توافرت لديه معطيات أو معلومات موثوقة أو قرائن أو حجج تثبت وقوع حالة من حالات الفساد، تبليغها إلى علم رئيس الهيئة”، مضيفة أنه ” يمكن لكل مشتك شخصا ذاتيا كان أو اعتباريا، تضرر أو من المحتمل أن يتضرر بصفة ثابتة ومؤكدة من حالة من حالات الفساد، أن يبعث بشكايته شخصيا أو عن طريق نائبه إلى رئيس الهيئة مباشرة”.

 

واشترط القانون لقبول التبليغ أو الشكاية، “أن يكون مكتوبا ومذيلا بالتوقيع الشخصي للمبلغ أو المشتكي مع كتابة اسمه كاملا؛ أن يتضمن جميع البيانات المتعلقة بهوية المبلغ أو المشتكي حسب الحالة، كما يجب أن ترفق به جميع المستندات والوثائق والمعلومات إن وجدت، وكل حجة أخرى من شأنها إثبات حالة الفساد، وكذا أن يحدد الجهة أو الجهات أو الشخص أو الأشخاص المعنيين بحالة الفساد”.

 

وعلاوة على ذلك، تُضيف المادة، “إذا تعلق الأمر بشكاية، وجب أن ترفق بتصريح للمشتكي يفيد بواسطته أن حالة الفساد التي قدم شكايته بشأنها لم تعرض على القضاء، وأنه لم يصدر أي حكم قضائي بشأنها”، مشيرة إلى أنه “يجب أن لا يتضمن التبليغ أو الشكاية أي عبارة من عبارات السب أو القذف، في حق أي شخص أو جهة تحت طائلة تطبيق التشريع الجاري به العمل”.

 

وأضافت المادة أنه “إذا تعذر على المبلغ أو المشتكي موافاة الهيئة بتبليغه أو شكايته كتابة، أمكنه تقديمها شفاهيا ويحرر مضمونها عندئذ في محضر خاص من قبل المصالح المختصة بالهيئة، يوقع عليه المبلغ أو المشتكي حسب الحالة، ويجب أن يرفق التبليغ أو الشكاية بالمستندات والوثائق المشار إليها أعلاه إن وجدت”.

 

في حين تشير المادة 20، إلى أنه “إذا تأكد لرئيس الهيئة أن التبليغ أو الشكاية المتوصل بها لا تتضمن أي معلومات أو حجج أو قرائن تثبت حالة من حالات الفساد، أو كانت الأفعال المبلغ عنها أو المشتكى بشأنها موضوع متابعة قضائية، اتخذ قرارا معللا بالحفظ وأحاط المبلغ أو المشتكي علما بذلك، لافتة إلى أنه “إذا تبين لرئيس الهيئة أن موضوع التبليغ أو الشكاية لا يدخل في اختصاص الهيئة، قام بإرشاد المبلغ أو المشتكي حسب موضوع التبليغ أو الشكاية”.

 

أما المادة 21، فتوضح أنه “إذا تبين لرئيس الهيئة أن التبليغ أو الشكاية التي توصل بها تتضمن معلومات تستوجب التدخل فورا لمعاينة حالة من حالات الفساد المنصوص عليها في المادة 4 من هذا القانون، عين مقررا ليقوم بتحرير محضر بذلك ويحيل القضية مباشرة إلى النيابة العامة المختصة، وينبغي على هذه الأخيرة، إحاطة رئيس الهيئة علما بما اتخذته من تدابير أو قرارات بشأن القضية المحالة إليها”.

 

وعندما يتوصل رئيس الهيئة بتبليغ أوشكاية، ويتبين له أنها مستوفية للشروط المطلوبة ولا تتطلب التدخل الفوري والإحالة المباشرة إلى النيابة العامة، وتتضمن من العناصر ما يستوجب دراستها وفتح ملف بشأنها، عين مقررا من بين أطر الهيئة، لدراسة موضوع التبليغ أو الشكاية والتحري بشأن حقيقة الأفعال والوقائع الواردة فيها، والتدقيق في صحة المعلومات المتعلقة بها، بحسب المادة 22 من القانون نفسه”.

 

وفي انتظار ما ستقرره الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، حول هذه الشكاية ومدى إمكانية فتح تحقيق في الموضوع، يبقى جدل امتحان المحاماة مستمرا، في مقابل تأكيد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، على أن امتحان المحاماة “كان جيدا”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى