سياسة

هكذا تستخدم باريس نواكشوط كـ”ورقة” للحفاظ على نفوذها بمنطقة الساحل

هكذا تستخدم باريس نواكشوط كـ”ورقة” للحفاظ على نفوذها بمنطقة الساحل

هكذا تستخدم باريس نواكشوط كـ”ورقة” للحفاظ على نفوذها بمنطقة الساحل:

شهدت العاصمة الموريتانية، نواكشوط، الجمعة الماضية، مباحثات “مكثفة”، بين قائد أركان الجيوش الفرنسي، الجنرال تيري بورخاد، ونظيره الموريتاني، المختار بله ولد شعبان، وهي الزيارة التي تأتي في ظل “اندحار” غير مسبوق للنفوذ الفرنسي بمنطقة الساحل.

 

ولم تعد القوات الفرنسية “مرغوب فيها” في جارة موريتانيا الشرقية مالي، مما جعلها تنسحب “مضطرة”، وتخلي السبيل لقوات “فاغنر” الروسية، وسط “حملة شعبية” تطالب برحيل كل ما هو فرنسي عن البلاد.

 

ويقوم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بجولة إفريقية في محاولة للتخفيف من “حدة تراجع” نفوذ باريس بالساحل، في وقت ينفي فيه وجود تنافس مع روسيا، إذ يقول إن ” الأفارقة سيجدون مع الوقت بأن عدوهم الحقيقي هو الصين وروسيا وليس فرنسا”.

 

وتزامنت زيارة قائد أركان الجيش الفرنسي إلى موريتانيا، مع “استنفار أمني” كبير شهدته البلاد، بعد فرار أربعة إرهابيين من السجن، قبل أن يتم القضاء على 3 منهم واعتقال الباقي، وهو ما فسره مراقبون محليون كون “فرنسا عرضت المساعدة في القضاء على الإرهابيين الفاريين خلال الزيارة الأخيرة”.

 

وترأس موريتانيا مجموعة دول الساحل الخمس، التي تعول عليها باريس بشكل “كبير” من أجل إبقاء نفوذها الأمني بالمنطقة، لكن المجموعة في حد ذاتها تعرف “تحديات” أهمها الموارد العسكرية، وكذا “غياب التوافق” الكامل بعد انسحاب مالي رسميا العام الماضي.

 

المحلل السياسي، محمد شقير يقول إن ” تراجع النفوذ الفرنسي بالمنطقة، يجعل باريس تتشبت بخيارها الوحيد وهي حليفها موريتانيا، وهو ما يتأكد من خلال الزيارة الأخيرة لبورخاد، في ظل استياء واضح من عدد كبير من الدول الإفريقية من استمرار التواجد العسكري الفرنسي بالساحل”.

 

وأضاف شقير في تصريح لـ”الأيام 24″، أن ” فرنسا تراهن على موريتانيا، والتي تعد معقل النفوذ الفرنسي الأخير بالساحل، وما حصل من أحداث تهم فرار أربع إرهابيين من أحد السجون الموريتانية، شجع فرنسا على تقديم يد العون في هذه العملية من أجل تأكيد نفوذها بالمنطقة”.

 

وأشار المحلل السياسي إلى أن ” هذه الزيارة من الممكن أن تعيد التوتر بين نواكشوط وباماكو، الأخيرة التي بدأت تتوجس من كل ما هو فرنسي، وأصبحت تفضل الحليف الروسي الجديد من أجل بسط نفوذه العسكري بالساحل”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى