سياسة

“هاشتاغات” خفض أسعار المحروقات من الفضاء الرقمي إلى الميدان

“هاشتاغات” خفض أسعار المحروقات من الفضاء الرقمي إلى الميدان

“هاشتاغات” خفض أسعار المحروقات من الفضاء الرقمي إلى الميدان:

بعد أن رجّت مواقع التواصل الاجتماعي، على مدار الشهر الجاري، بجُملة من المنشورات المطالبة بخفض الأسعار المرتفعة التي تلتهم جيوب المواطنين المغاربة، مُصاحبين بكل من “هاشتاج” 7dh_gazoil و8dh essence وdégage akhannouch، ليُصبحوا متصدرين لمُحركات البحث؛ هدّد جُملة من المواطنين بالنزول إلى الشوارع للاحتجاج المُباشر، فيما فضّل آخرين الاكتفاء بالتعبير عن رأيهم في الفضاء الرقمي، أو إلصاق ورقة تحتوي على المطالب في سياراتهم.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الرافضين للأسعار الحالية المُرتفعة، صور مجموعة من المواطنين الذين اختاروا المزج ما بين الاحتجاج الرقمي والاحتجاج الميداني، من خلال جعل “الهاشتاغات” في الشوارع العمومية، وعلى مرأى من أنظار كافة المواطنين ممن لا يُجيدون التعامل مع الفضاء الرقمي؛ وذلك في الوقت الذي دعت فيه مجموعة “فيسبوكية” بها آلاف المُتابعين إلى ما وصفتها بـ”مسيرة مليونية” زوال اليوم الجمعة 22 يوليوز الجاري، في عدد من المدن المغربية.

وفي هذا السياق، قال إدريس الكنبوري، الباحث المغربي المتخصص في الجماعات الإسلامية والفكر الإسلامي، خلال تدوينة على حسابه الشخصي بـ”الفيسبوك” إن “هذه المبادرة الشعبية تأتي في غيابٍ للمعارضة البرلمانية وغير البرلمانية” مردفا “في أي بلد ديمقراطي فيه حياة سياسية سليمة ومواطنة وصحافة مستقلة هناك أغلبية ومعارضة، كلتاهما تعمل على الاقتراب من المواطن”.

 

“لكن الوضع في بلادنا مختلف تماماً، لا يوجد تراكم في المعارضة وتقاليد سياسية قابلة للتطوير” يضيف الكنبوري، مشيرا إلى أنه “خلال حكومتَي العدالة والتنمية كانت هناك معارضة قوية في الأحزاب والصحافة والشارع، بل حتى في الإعلام الرسمي الذي يقف عادة إلى جانب الأغلبية ويقدم منجزاتها” مستغربا من أن “الأسلوب السائد (في الحكومتين السابقتين) هو أسلوب الحملات والتعبئة والحشد”.

من جهته قال يونس مسكين، صحفي وباحث في العلوم السياسية، إن “ارتفاع الأسعار بالبلاد، لا علاقة له بجودة التدبير من عدمه، ولا بجائحة ولا حرب ولا قحط ولا حرائق، الكارثة العظمى في كل ما يجري أن يكون المسؤول الأول عن التدبير الحكومي تاجر يجني الأرباح من كل ما يحصل، والدليل الأوضح هو أرقام فوربس حول حجم الثروة”.

 

ويضيف مسكين، في تدوينة بحسابه الشخصي على “الفيسبوك”، “حتى إذا كان كل ما يحصل من قضاء الله وقدره، يحتاج المغربي إلى الشعور بأن من يقف على تدبير ماليته العامة وخزينة ضرائبه، إنسان يشبهه، يشعر بما يصيبه، يصله ولو جزء يسير من ضيق عيشه” مضيفا “أما أن يطالب المغاربة بتحمل الجوائح وانعكاسات الحروب والجفاف، وفوق ذلك شخص ينتفخ ثروة يوما بعد آخر، فهو ضرب من التنكيل”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى