سياسة

منيب تتحدث لـ”الأيام 24″ عن المساواة في الإرث وتعديل مدونة الاسرة

منيب تتحدث لـ”الأيام 24″ عن المساواة في الإرث وتعديل مدونة الاسرة

منيب تتحدث لـ”الأيام 24″ عن المساواة في الإرث وتعديل مدونة الاسرة:

 

مصطفى منجم

 

رفضت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، في حديثها مع “الأيام 24” الكشف عن موقفها بخصوص قضية المساواة في الميراث، مشددة على أن “مجتمعنا هو مجتمع متخلف، وأن المغرب يعيش على واقع الجهل المؤسف والجهل المقدس المطبق عليه، وان المدرسة فشلت كفشل علماء الدين الاسلامي الذين لم يجتهدو الاجتهاد اللازم لانصاف المرأة”.

وأضافت نبيلة منيب أن:” المجتمع يعيش على نغمات الجهل، وأن المغرب بحاجة إلى أناس يعرفون قيمة العقل، ويتحدثون بانسانية في المواضيع الحساسة”.

 

وأوضحت البرلمانية المغربية ان:”مدونة الأسرة القديمة التي وضعت سنة 1957 كانت تتميز بنظرة متخلفة نوعا ما، ولا تعتبر المرأة انسان كامل الإنسانية، وانه عملنا بهذه المدونة المجحفة لعقود، وأن الحركات النضالية التي كانت تقوم بها المرأة في التسعينات استطاعت الحصول على مليون توقيع من أجل المطالبة بمراجعة جذرية لمدونة الاسرة، بعد مسيرات ونضالات متتالية”.

وأضافت أنه ” مع مجيء الوزير الأول آنذاك عبد الرحيم اليوسفي ووزير الأسرة سعيد السعدي كان هناك مشروع للنهوض باوضاع المرأة، وذلك لمحاربة آفة الأمية وايضا التمكين الاقتصادي والمعرفي للنساء يمكنهن من الولوج الى عالم الشغل والاقتصاد والمساهمة في تطوير البلاد”.

واستطردت المتحدثة نفسها قائلة إن:”المغرب بعدما وقع مجموعة من المعاهدات، كان لزاما عليه ملائمة القوانين الدولية وأن ننتقل إلى مرحلة أخرى، وفي أواخر القرن الماضي كانت الحركة النسائية الليبرالية والتقدمية تطالب باعطاء المرأة كامل حقوقها وحريتها وانصافها، معتبرة وأن هذه المطالب تأتي في صلب النضال الديمقراطي” مردفة أن “المجتمع لم يكن مؤهلا لخوض هذه المعركة موحدا والتي هي معركة الجميع، وهنا نتكلم عن المرجعية الدولية والدينية”.

وشددت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد أنه:”رغم وجود فقهاء متنورين لم يكن هناك فقه متنور، الذين كان من المفروض فيهم تسهيل عملية مراجعة الاسرة، وأن مسيرة 12 مارس 2000 كانت تطالب بالمساواة وتحقيق حقوق النساء في البوادي والمدن، في المقابل قابلت هذه المسيرة مسيرة أخرى في الدار البيضاء من طرف تيار محافظ الذي كان يبين قوته العددية والتنظيمية في الشارع” موضحة أيضا أن “المبتغى كان فتح نقاش ديمقراطي وصريح وعقلاني على ماهي مصلحة المغرب والاسرة من هذا بعيدا عن اي وصاية او مصلحة من أي جهة كانت”.

وابرزت أيضا أن:” المؤسسة الملكية نصبت نفسها حكما في هذا الصراع الذي احتدم بين التقدميين والمحافظين، ولتفادي هذا الاصطدام أعطى للجنة خاصة الاستماع إلى الأحزاب والجمعيات من أجل إعداد مدونة الأسرة التي صدرت سنة 2004″ مؤكدة أن “قانون الأسرة جعل المسؤولية تحت الوصاية المشتركة بين المرأة والرجل وأن اليوم 27 في المائة من النساء المغربيات هن اللواتي يدخلن القفة إلى البيت”.

واما بخصوص زواج القاصرات قالت نبيلة منيب أن:”الصلاحية اعطيت للقضاة من أجل النظر في هذه المسألة، وأن زواج القاصرات الذي يأتي من أوضاع اجتماعية مزرية انتقل من7 الى 12 في المائة، ثم العنف يزداد رغم أن المدونة اعطت الحق للمرأة الراشدة من تزويج نفسها”.

وكشفت البرلمانية المغربية ان” النساء يحتكرن مراكز القرار بنسبة 20 في المائة في الادارات، و20 في المائة في البرلمان و20 في المائة من النساء الناشطات، وأن الدستور جاء بنصوص تحث على وضع قطيعة مع جميع اشكال التميز وتناغم القوانين الوطنية مع القوانين الدولية ومن اجل احداث قفزة نوعية للنهوض باوضاع المرأة”.

وفيما يتعلق بزواج التمليك المنصوص عليه في المادة 89 من مدونة الأسرة أكدت الأمينة العامة للحزب الشمعة ان:”هذه القضية كانت قديما منذ 14 القرن، حيث كان فقهاء البلاط يرفضون تطبيقه، وأن التحكم في وضعية المرأة هو التحكم في وضعية المجتمع” مستطردة أن “مزال في العالم القروي تعيش المرأة في عصر الحجري، وأن القانون ابان على أنه غير قادر على الاستجابة لمتطلبات العصر”.

ووصفت نبيلة منيب هذه الأوضاع ب:”السيطرة الذكورية على المرأة، وأن الفكر الذكوري هو نظام للسيطرة السياسية والاقتصادية على المرأة، وان الرجل لا يمتلك الفكر النقدي والعقلاني الذي يرى ان كل ما تقدمت المرأة يعتبر نقص من حقوقه”.

وفيما في مايتعلق بارتفاع نسبة الطلاق سجلت السياسية المغربية أن:”المجتمع يعاني من عدة مشاكل كالتوزيع العادل للثروة، والاجور المجمدة وغياب الديمقراطية، بالإضافة إلى المعيشة المتدهورة بسبب إرتفاع الأسعار، حيث يعتبر هذا عنف تمارسه الدولة على المجتمع الذكوري الذي يرى أن المرأة هي الحلقة الضعيفة”.

وأصبح موضوع تعديل مدونة الأسرة التي خرجت للوجود سنة 2004 من الملفات الوطنية والمجتمعية التي تأخذ على محمل الاهتمام جنب مجموعة من القضايا المغربية، والتي خلقت تجاذب بين مختلف الفاعلين السياسيين وايضا الاجتماعيين.

هذا الموضوع الساخن الذي أخذ زخما في الآونة الأخيرة، نتيجة تضارب في الآراء حول فصول التعديل وخاصة المتعلقة بالميراث، الذي بات فوق صفيح ساخن بين قوسين المعارضة والتأييد، بالإضافة إلى البعض الاشكاليات المتعلقة بالمرأة من ناحية انحلال الميثاق الزوجية وايضا بعض الصلاحيات الممنوحة لها والتي تعتبر حقوقا مبنية بقوة القانون.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى