سياسة

مجموعة برلمانية تدعو إلى تحيين المنظومة القانونية للنهوض بالمنظومة الصحية

[ad_1]

أوصت المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأمن الصحي بمجلس المستشارين ببلورة سياسة عمومية مندمجة للنهوض بالمنظومة الصحية، وتحيين المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة لكافة روافد هذا المجال.

وأشادت المجموعة الموضوعاتية البرلمانية في تقريرها النهائي الذي حمل عنوان “الأمن الصحي كمدخل لتعزيز مقومات السيادة الوطنية” بالمشروع الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، مؤكدة أنه سيؤدي إلى الرفع من مستوى المحددات الاجتماعية للولوج إلى الحق في الصحة، مهيبة بالحكومة مواكبة “هذا المشروع المهيكل بتصور شامل من خلال تجميع مختلف البرامج والمشاريع العمومية الاجتماعية في إطار سياسة عمومية اجتماعية شاملة ومتكاملة”.

وفي هذا السياق، حثت التوصيات المتضمنة في التقرير إلى العمل على ضمان التقائية أهداف كافة التدخلات العمومية، أفقيا عبر تدخل العديد من القطاعات الحكومية، وعموديا من خلال تدخل المؤسسات والهيئات ذات الاستقلال الإداري والمالي، وإدماج القطاعين العام والخاص في تقديم الخدمات الصحية كخدمة عمومية، وترابيا من أجل إنجاح عملية التوطين الترابي للسياسات العمومية الصحية.

كما أوصى التقرير بوضع سياسة دوائية واضحة ومرنة، ومواكبتها من خلال إصدار مدونة للتشريع الدوائي، وجعلها قادرة على تأطير التطورات والتحديات المستقبلية، وشاملة لمختلف مراحل إنتاج وتوزيع وتسويق وتسعير الدواء والمستلزمات الطبية، و دعا أيضا، إلى العمل على إيجاد صيغة فعالة لتفعيل آليات التشاور، وإشراك مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والاجتماعيين والخبراء، “من أجل بلورة تصور واضح يكون مدخلا أساسيا لبناء منظومة صحية متكاملة، ومواكبة تنزيلها وتقييمها، باعتبار الصحة أصبحت من روافد تعزيز ركائز السيادة الوطنية”.

وأكدت الوثيقة على ضرورة إشراك الجهات باعتبارها مؤسسات منتخبة مسؤولة عن تنزيل السياسة العامة للدولة في مجالها الترابي، وذلك من أجل تشخيص إشكالات المنظومة الصحية في مجالاتها الجغرافية، والبحث عن حلول محلية وفق مقاربة تنسجم مع تنزيل طموح الجهوية المتقدمة.

إضافة إلى ذلك، شدد تقرير المجموعة الموضوعاتية على ضرورة إحداث هيئة مستقلة للضبط والمراقبة طبقا لمقتضيات الفصل 157 من الدستور، وجعلها مكلفة بمراقبة مدى تقيد المؤسسات والهيئات المتدخلة في تقديم الخدمات الصحية بقواعد الحكامة الجيدة، وتقييم برامجها ومشاريعها التي تهدف إلى النهوض بالمنظومة الصحية.

وعلى المستويين التشريعي والتنظيمي، دعا التقرير إلى التعجيل بوضع قانون إطار للمنظومة الصحية يفتح المجال للمواطنين من أجل الولوج إلى الصحة كحق طبيعي، مؤكدا على ضرورة إيجاد بيئة تشريعية وتنظيمية حاضنة للتحول الذي يعرفه مفهوم الأمن الصحي، وجعلها كفيلة بضمان فعالية كافة الإجراءات المتخذة لمواجهة المخاطر الصحية.

وأوصى في هذا الإطار، بإحداث نظام فعال لتنظيم مختلف مرافق المستشفيات، وتنظيم عملية الولوج إليها، وتحسين آليات الاستقبال، وتوصيف تدخل مختلف الأطر الطبية والصحية والتقنية في تقديم العلاجات، من خلال مأسسة لوحة قيادة يتم الاستناد إليها في تدبير المستشفيات العمومية.

كما طالب التقرير بتحيين مدونة الأدوية، ومراجعة مقاربة الشراء الجماعي من المركز للأدوية والأجهزة الطبية والمستلزمات الصحية والمخبرية، وكذا إيجاد صيغ تنظيمية لتشخيص الحاجيات وشرائها جهويا.

يذكر أن مكتب مجلس المستشارين اتخذ قرارا في 28 مارس الماضي بإحداث مجموعتين موضوعاتيين حول “الأمن الصحي” و”الأمن الغذائي” وذلك وفقا لأحكام الباب العاشر من النظام الداخلي للمجلس، وتفاعلا منه مع التطورات والتداعيات السوسيو اقتصادية للموضوعين سالفي الذكر، الذين يكتسيان أهمية بالغة في السياق الدولي والوطني الراهن.

واعتمدت المجموعة الموضوعاتية الخاصة بالأمن الصحي منهجية عمل تشاركية وعيا منها بأن مسألة الأمن الصحي تهم مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين والاجتماعيين وكل فئات المجتمع المغربي، حيث عملت على إشراك أكبر قدر ممكن من
الفاعلين “من أجل القيام بتشخيص جماعي للمنظومة الصحية، وصياغة تصور يقدم المداخل الممكنة للنهوض بها، لجعلها قادرة على توفير الخدمات الصحية الضرورية بجودة عالية، سواء خلال الظروف العادية، أو عند انتشار الأمراض والمخاطر الصحية”.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى