سياسة

ما الذي يمنع الرئيس التونسي قيس سعيد من زيارة المغرب؟

ما الذي يمنع الرئيس التونسي قيس سعيد من زيارة المغرب؟

ما الذي يمنع الرئيس التونسي قيس سعيد من زيارة المغرب؟:

ماذا تغير بعد زيارة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي ناصر بوريطة، إلى تونس شهر مارس من العام الماضي، وكانت بالمناسبة أول زيارة خارجية للمسؤول المغربي إلى دولة خارج تراب المملكة بعد الحجر الصحي، حتى تجري مياه كثيرة تحت جسر العلاقات المغربية التونسية لتصيبها بالفتور والبرود؟..هو سؤال إذن يفتح على نفسه سياقات متعددة، فالزيارة كانت وقتها مؤشرا أن العلاقات وضعت على سكتها الصحيحة، لكن اتضح بعدها بشهور أن لا شيء تحرك على الإطلاق.

 

وتمر العلاقات المغربية التونسية بفترة جمود مشدودة بخيوط السياسة التي لفّت خاصرة العلاقات منذ أكثر من سنة، فالرئيس التونسي قيس سعيّد، المقّل في تناقلته إلى الخارج، والمرات القليلة التي طار فيها بعدا عن بلاده لم يفت عتبة الجزائر أو فرنسا..هو خيار إذن للرئيس التونسيالذي يبدو أنه حدد توجهه وتخلى وفق مراقبين، عن سياسة تونس في التوازن بين الشركاء والحلفاء على غرار الجزائر والمغرب.

 

وإذا كانت علاقة الرباط وتونس، لا تمر بأحسن حالاتها، فعلى العكس من ذلك اختار سعيّد رفع منسوب التوافق مع النظام الجزائري، وما أفاض ربما كأس العلاقات هو جلوسه على صف واحد من زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، ضمن فعاليات الاستعراض العسكري الذي اختارت له الجزائر مناسبة الذكرى 60 لاستقلال البلاد عن فرنسا.

 

معطيات تؤكد تدهور العلاقات الثنائية، وتدفع بإلحاح إلى التساؤل، ما الذي يمنع الرئيس التونسي من زيارة المغرب، وهو من تلقى دعوة رسمية من الملك محمد السادس مطلع العام الماضي، لإجراء الزيارة، لكن الزيارة التي كانت مقررة سابقة يبدو أنها سقطت بمفعول الزمن والسياسة.

 

ويجد مراقبون رأيا آخر، يتعلق بمحاولات جزائرية للضغط على النظام التونسي حتى لا يندفع بشكل كبير نحو المغرب، الذي يبحث دفع العواصم بعيدا عن المنطقة الرمادية بخصوص ملف الصحراء المغربية.

 

النزعة الجديدة التي باتت تهدد بفقدان التوازن التقليدي في تعامل الدبلوماسية التونسية مع الجارتين المغاربيتين الجزائر والمغرب، يقرب العلاقات بشكل أكبر إلى الحافة، لا سيما وأن المغرب أظهر في مناسبات متعددة نوايا علاقات تعاون مع تونس، آخرها التعليمات الملكية بإرسال وحدتي إنعاش كاملتين بسعة 100 سرير و100 جهاز تنفس اصطناعي ومولدات أكسجين إلى تونس، “نظرا لتفاقم الوضعية الوبائية بهذا البلد المغاربي الشقيق”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى