سياسة

ماء العينين تقفز على شهادة الدكتوراة، والجامعيون يستنجدون بموقع “برلمان.كوم”

ماء العينين تقفز على شهادة الدكتوراة، والجامعيون يستنجدون بموقع “برلمان.كوم”

ماء العينين تقفز على شهادة الدكتوراة، والجامعيون يستنجدون بموقع “برلمان.كوم”:

في ردة فعل غير مسبوقة ضد الشبهات المرتبطة بحصول أمينة ماء العينين، عضوة حزب العدالة والتنمية، على شهادة الدكتوراة، استنجد طلاب وأساتذة جامعيون بموقع برلمان.كوم للانضمام إليهم في حملتهم الساعية الى استرداد هيبة الجامعة المغربية، وحماية مصداقية شواهدها العلمية.

ولم يتحمل الاساتذة والطلبة الجامعيون الإساءة التي لحقت بالجامعة المغربية، إثر قبولها لمرشحة قادمة من شعب حولها الجامعيون المنضوون تحت لواء حزب العدالة والتنمية إلى شعاب ومسالك ملتوية ضدا على القوانين والمساطر المعمول بها.

واستشهد الجامعيون الذين يتوفر موقع برلمان.كوم على رسائلهم وتسجيلاتهم الصوتية، بانتماء أحد أعضاء اللجنة العلمية المشرفة على دكتوراة ماء العينين إلى حزب العدالة والتنمية، وهو رشيد لمدور الذي يدخل في زمرة القياديين بهذا الحزب، متساءلين عن سر تفرج الجامعة المغربية على غياب عناصر الموضوعية والشفافية مما قد يؤدي إلى تدمير مصداقية الجامعة والشهادة العلمية الصادرة عنها.

وتساءل المشتكون حول الصحة القانونية والعلمية لشهادة تم رفض الترشح اليها في جامعة عتيدة كجامعة محمد الخامس بالرباط، قبل ان يقوم عميد سابق في كلية المحمدية باحتضانها بحكم تقربه الكبير من حزب العدالة والتنمية، ومصاحبته المبالغ فيها لأساتذة هذا الحزب، ومنهم حامي الدين والحطابي الذي ضجت الكلية بزياراتهم المتعددة زمان ذاك العميد.

كما أخبر الجامعيون المحتجون ضد هذه الممارسات المرفوضة،  بأنه بعد وفاة الأستاذ ماياج الذي كان يقوم بتأطير القيادية القنديلية، رفض كل الأساتذة الإشراف على دكتوراتها رغم الضغوط الكثيرة التي فرضت عليهم من طرف زملائهم في كليات أخرى، قبل أن ينقذها محمد ظريف ويتولى حمايتها البرلماني في الحزب أيامها رشيد لمدور، الذي ظل يتولى هذه الرعاية إلى أن انضم إلى اللجنة العلمية التي أخرجتها من الباب الضيق.  

ودعا الأساتذة الجامعيون الى فتح تحقيق شفاف في كيفية انتقال ماء العينين من الفلسفة إلى القانون، سالكة طريق الالتواء بماستر غريب الاطوار حول “حقوق الإنسان”، كما دعوا الى إبعاد كل المتورطين في إهانة حرمة الجامعة، وفي التلاعب بمساطرها القانونية و مصداقيتها العلمية.

وكعادته كان موقع برلمان.كوم سباقا إلى كشف مخطط تحويل “شهادة إجازة في الفلسفة الى شهادة دكتوراة في القانون” بمقال نشره بتاريخ 24 نونبر2017 موثق برقم ترشيح ماء العينين (الوثيقة).

واعتبر الموقع رفض كلية أكدال وفرار امينة ماء العينين الى كلية المحمدية، إصرارا على مخالفة القوانين الجاري بها، وتحديا صارخا للقانون والاخلاق، وللاحترام المفروض فيها للصفة البرلمانية حينها التي تحتم عليها أن تكون قدوة للمواطن الذي بوأها مرتبتها السياسية الحالية.

ونبه برلمان.كوم حينها إلى أن عملية التواطؤ المخجلة والمدلة للجامعة المغربية، خاصة أن المسلك الأكاديمي الذي اختارته يتنافى وما تملكه من شهادة، بعدما تمكنت في سنوات خلت من الحصول على ماستر في حقوق الإنسان، قادمة إليه من إجازة في الفلسفة في غفلة وتواطؤ من بعض الأساتذة.

وأشار الموقع في ذات المقال الى ما عُرف عن ماء العينين من دفاع مستميت على بنكيران لينجح حينها في الحصول على ولاية ثالثة على رأس حزب المصباح ضدا عن قوانينه الداخلية، وهو نفس الأسلوب الذي سلكته للانقضاض على شهادة دكتوراه ضدا على المساطر والقوانين والحصانة العلمية.

وكانت القيادية “الفايسبوكية” في حزب العدالة والتنمية قد أطلت، يوم السبت الماضي 25 يونيه، من شرفة صفحتها لتخبر بحصولها على شهادة الدكتوراه في القانون العام، وذلك بعد مناقشتها لأطروحة تحت عنوان “الحكامة التشريعية في المغرب: مجال القانون ومجال التنظيم”.

ولعل هذه الصرخة المدوية للأساتذة والطلبة الشرفاء الداعين الى ضمان استقلالية الجامعة المغربية من الأيادي السياسية والحزبية العابثة والمتلاعبة بمصيرها، تعيد إلى الذاكرة كيف تم قبول انتقال حامي الدين وزوجته وكثير من الأساتذة، ما لم يتم النبش في الصحة العلمية والقانونية لعدة شهادات حصل عليها المحتمون بمظلة حزب طرده الشعب المغربي من تسيير الشأن العام.

للتذكير، فإن العبث الذي تعيشه جامعاتنا بدأ مع تولي لحسن الداودي تسيير هذا القطاع، حيث فتح باب الجامعة على مصراعيه لأعضاء حزب المصباح الذين تقلدوا عدة مناصب وأتاحوا فرص التسجيل في سلك الدكتوراة لزملائهم في الحزب. وحسب مصادر برلمان.كوم، فإن لحسن الداودي نفسه حصل على شهادة الدكتوراة بطريقة غير سليمة، حيث رفضت الجامعة الفرنسية التي كان يدرس بها بمدينة ليون مناقشة رسالته بسبب ضعف محتواها، ولجأ الداودي إلى جمع لجنة مغربية قبلت مناقشة ذات الرسالة ومنحته شهادة الدكتورة. 

فهل سيقوم رئيس الحكومة عزيز أخنوش بفتح تحقيق في هذه الفضيحة، أم سيكتفي بنهج سياسة كم حاجة قضيناها بتركها وهو الأسلوب الذي يتعاطى به مع المغاربة في ملف المحروقات؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى