سياسة

كيف تتموقع موريتانيا في الخارطة المعقدة للعلاقات المغربية الجزائرية ؟

كيف تتموقع موريتانيا في الخارطة المعقدة للعلاقات المغربية الجزائرية ؟

كيف تتموقع موريتانيا في الخارطة المعقدة للعلاقات المغربية الجزائرية ؟:

حمزة فاوزي

على مر عقود سعت موريتانيا لشد عصا العلاقات مع الجارين المغرب والجزائر من الوسط خوفا على مصالحها ورغبة في الاستفادة من الفرص الاقتصادية.

 

وتسعى الجزائر لإيجاد معبر بري مع موريتانيا، إذ انعقد مؤخرا اجتماع اللجنة الموريتانية الجزائرية المشتركة لمتابعة تنفيذ مشروع طريق تيندوف-الزويرات، برئاسة وزير الأشغال الجزائري لخضر رخروخ، مع وزير التجهيز والنقل الموريتاني الناني ولد اشروقة.

 

وفي المقابل تجد نواكشوط نفسها في قائمة 13 دولة افريقية ستستفيد من المشروع القاري الضخم لأنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، وهو ما يجعلها تتحصل على عائدات طاقية مهمة، إلى فرص تنموية متعددة.

 

ويأتي هذا في ظل تأزم كبير في العلاقات بين الجزائر والمغرب، جرف بالعديد من المتغيرات الجيوسياسية بالمنطقة، إذ نجح الضغط الجزائري على النظام التونسي، في إخراج الأخير من حياده المعهود، وذلك بعدما استقبل قيد سعيد زعيم تنظيم ما يسمى بـ”البوليساريو”، وهو ما كلف العلاقات بين الرباط وتونس “الكثير”.

 

وتجد نواكشوط نفسها بحسب مراقبين، “ملزمة” بالتقرب لكلا الجانبين والحفاظ على الحياد في ملف الصحراء المغربية، خاصة وأن المغرب يعد من أبرز موردي المواد الغذائية وصاحب علاقات استراتيجية مع دول محيطة كمالي والسنغال، كما تعتبر الجزائر مصدرا مهما للطاقة، وهو الهم الكبير الذي يؤرق تفكير الحكومة الموريتانية خاصة مع ارتفاع أسعار المحروقات المتزامن مع محدودية العائدات المالية.

 

في هذا السياق يقول رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، محمد سالم عبد الفتاح، إن ” المصالح التي تربط موريتانيا هي أكبر من تلك المتعلقة بالجزائر، إذ يظهر ذلك في أرقام المبادلات التجارية التي تجمع البلدين، وكذا في عدد الشاحنات التي تمر عبر معبر “الكركرات”، وهو عكس ما يحدث في معبر تندوف والزويرات الذي يشهد حركة بضائع جد متواضعة”.

 

وأضاف عبد الفتاح في تصريحه لـ”الأيام 24″، أن ” موريتانيا تعيش تحت وطأة ثقل المواقف السياسية لأنظمتها السابقة تجاه ملف الصحراء، والتي تأرجحت في أحيان عدة لدعم الطرح الانفصالي، غير أن النظام الحالي يبدو أكثر برغماتية ويصب في صالح تعزيز العلاقات أكثر مع الجانب المغربي”.

 

وأشار رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، إلى أن ” المغرب نجح في التوغل بشكل كبير في موريتانيا، خاصة في الشق الاقتصادي، عبر تعزيز الدور المحوري لمعبر الكركرات، وكذا إنشاء بنى تحتية هامة في قطاع الاتصالات، وكذا عبر إدخالها في المشروع الضخم لأنبوب الغاز المغربي-النيجيري”.

 

وخلص المتحدث ذاته إلى أن ” تمسك موريتانيا بالحياد الإيجابي في ملف الصحراء، سيجعلها تنساق إلى دعم المخطط المغربي الواقعي، وذلك طبقا للدينامية العالمية التي أصبحت تتجه نحو تدعيم مقترح الحكم الذاتي المغربي”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى