مجتمع

قانون جمع التبرعات مُستمر في إثارة الجدل والمعارضة تعلق

قانون جمع التبرعات مُستمر في إثارة الجدل والمعارضة تعلق

قانون جمع التبرعات مُستمر في إثارة الجدل والمعارضة تعلق:

لا يزال مشروع القانون رقم 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، يُثير جدلا مجتمعيا واسعا، بالنظر لحساسيته داخل هيئات المجتمع المدني التي ترفض التضييق عليها من جهة، وداخل الدولة التي تهدف من خلاله إلى محاصرة ما من شأنه تمويل أي شكل من الإرهاب وكذا غسيل الأموال.

 

وفي هذا السياق، وجهت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، طلبا إلى كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل إبداء رأيهما في مشروع القانون، حيث تباينت الآراء بخصوصه.

 

ونظمت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، يوم أمس الخميس 23 يونيو الجاري، لقاء دراسيا من أجل توسيع النقاش بخصوص مشروع القانون رقم 18.18 بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية.

وخلال أرضية اللقاء الدراسي، أوضحت المجموعة النيابية، أن مشروع القانون المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات، يكتسي أهمية خاصة، معتبرة أن دراسته لحظة تحول كبرى في مسار تنظيم التماس الإحسان العمومي، ويوفر فرصة لتحديث الترسانة القانونية المتعلقة بهذا المجال الهام والحساس، وكذا فرصة من لتثمين المكتسبات التي راكمها المجتمع المدني لسنوات، ويعتبر كذلك امتدادا للمنظومة التشريعية التي أقرها المغرب في مجال محاربة تمويل الإرهاب، وكذا محاربة غسل الأموال.

 

غير أن المجموعة النيابية نفسها، قالت إن مشروع القانون المُنظم لعمليات جمع التبرعات، بقدر ما يوفر عددا من الإيجابيات، إلا أن له ارتباطات بقضايا ذات أهمية خاصة وبالغة، موضحة أنه يحيل إلى القواعد الدستورية المتقدمة التي جاء بها دستور المملكة، والمتعلقة بمجال الحقوق والحريات وضمنها الحرية المتعلقة بالممارسة الجمعوية، والأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني، مما يتوقف عليه تجميع الترسانة القانونية المتعلقة بالجمعيات والحياة الجمعوية وتحديثها، في ضوء ذلك، في صيغة مدونة شاملة ومندمجة، تؤطر الممارسة الجمعوية في مختلف جوانبها.

 

“لا سيما على مستوى تشجيع وتحفيز وحرية الممارسة الجمعوية، وتوفير الضمانات القانونية لكل ذلك، وكذا في الجانب بالمالي، لا سيما ما يتعلق بالولوج المتكافئ للتمويل العمومي، وإقرار نظام محاسبي خاص بالجمعيات، مع إقرار القواعد الكفيلة بضبط مصادر التمويل ، وخاصة التمويل الأجنبي، فضلا عن إرساء نظام عصري لتدبير الخارطة الجمعوية” تضيف الأرضية نفسها.

 

إلى ذلك، أكدت الوثيقة، أن الحياة الجمعوية في المغرب، تتطلب إعداد سجل وطني للجمعيات، وإرساء منصة رقمية لتجميع وتحيين المعطيات ذات الصلة بهيئات المجتمع المدني، وذلك من أجل تخليصها من القيود البيروقراطية وتكريس نظام مبسط للمساطر ينسجم مع حرية الجمعيات في تنظيم أنشطتها وإنجاز برامجها المختلفة، التي تتكامل بها مع مجهودات الدولة في المجال الاجتماعي والتنموي وغيرهما.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى