سياسة

قانون جديد ينهي هيمنة الشركات الأجنبية على تدبير الماء والكهرباء ويحل مكتب الكهرماء


أحال الأمين العام للحكومة على الوزراء والوزراء المنتدبين مشروع قانون ‎‫مشروع قانون يتعلق‎ بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، التي سيتم من خلالها إنهاء زمن التدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء وتطهير السائل، الذي تهيمن عليه شركات أجنبية، ولا سيما الشركات الفرنسية، إضافة إلى أن هذه الشركات ستحل محل المكتب الوطني للكهرباء والماء والصالح للشرب، والوكالات المستقلة.

وأكدت المذكرة التقديمية لمشروع قانون رقم 83.21 يتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، أن قطاع توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل يعاني من مجموعة من الإكراهات التي تحول دون إمكانية‎ ‎‫ الاستجابة بشكل فعال للطلبات المتزايدة على هذه المرافق الأساسية خاصة أمام تحديات التغيرات المناخية وأهمية‎ ‎‫الاستثمارات التي أصبح يقتضيها توفير هذه الخدمة العمومية للمرتفقين.

‎‫وترتبط هذه الإكراهات، وفق المذكرة التقديمية، خصوصا بمنظومة تدبير هذه المرافق وكذا بمحدودية الموارد المتوفرة لإنجاز الاستثمارات ‎ ‎‫الضرورية، علاوة على تشابك مدارات التدخل بين مختلف الهيئات المشرفة على تسيير هذه المرافق وضعف التقائية‎ ‎‫البرامج الاستثمارية المنجزة في هذا‎ ‎‫ المجال.

وشددت المذكرة التقديمية لمشروع القانون على أن مواجهة التحديات المذكورة تقتضي توفير إطار تدبير متميز لها يسمح بضمان فعالية ‎ ‎‫الاستثمار العمومي وكذا تكامل مدارات التوزيع علاوة على التنسيق والتكامل بين مختلف ‎ ‎‫المتدخلين.

ويروم مشروع القانون وضع آلية تدبير ملائمة في شكل شركات جهوية ‎ ‎‫متعددة الخدمات تشكل إطارا مؤسساتيا لتظافر جميع المتدخلين في سبيل الرفع من مستوى تدبير هذه المرافق الحيوية‎.

وتحدث، بموجب هذا القانون، على صعيد كل جهة أو بمبادرة من الدولة شركة مساهمة تحمل اسم “الشركة الجهوية متعددة الخدمات” تخضع لأحكام القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، ولنظامها الأساسي، ويطبق ذلك وفق مشروع القانون بشكل تدريجي في الجهات المحددة بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.

ويتمثل غرض الشركة الرئيسي، وفق المادة 2 من مشروع القانون، في تدبير مرفق توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، والإنارة العمومية عند الإقتضاء، أو تتبع هذا المرفق في الحالة المنصوص عليها في المادة 10 من هذا القانون، وذلك في حدود مجالها الترابي بناء على عقد التدبير المبرم مع صاحب المرفق، والذي يقصد به الجماعات أو مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية أو كل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام أوكلت له الجماعة تدبير المرفق.

وتؤهل الشركة للقيام بجميع الأنشطة والعمليات الصناعية والتجارية والعقارية والمالية ذات الصلة بغرضها الرئيسي. كما يمكن أن تؤهل بموجب عقد التدبير لتحصيل الرسوم، أو الأتاوى، أو الأموال، أو المساهمات، أو الفواتير لحساب صاحب المرفق أو الدولة أو لحسابها الخاص، حسب الحالة.

‎‫ وتنص المادة 3‎ من مشروع القانون على أنه “علاوة على الدولة، يجوز للمؤسسات والمقاولات العمومية وكذا للجماعات الترابية ومجموعاتها ولمؤسسات التعاون بين الجماعات التي تدخل في المجال الترابي للشركة أن تساهم في رأسمال الشركة”، كما ‎‫لا تكون مقررات الجماعات الترابية ومجموعاتها ومؤسسات التعاون بين الجماعات والمتعلقة‎ بالمساهمة في رأسمال الشركة قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية. ويمكن فتح رأسمالها للقطاع الخاص على ألا تقل، في جميع الأحوال، مساهمة الدولة عن 10 بالمئة.

‎‫وتستفيد الشركة، وفق مشروع القانون، لأجل إنجاز غرضها من حق الارتفاق المنصوص عليه في التشريع الجاري به العمل فيما يخص منشآت وقنوات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، ومن حق نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت لأملاك الخواص طبقا للتشريع الجاري به العمل.

كما تستفيد الشركة من جميع الحقوق والامتيازات الواردة في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل لفائدة المستثمرين أو منعشي المشاريع الصناعية.

‎‫وبالرغم من جميع الأحكام المخالفة، يمكن لصاحب المرفق، وفق مشروع القانون، أن يعهد، عن طريق الاتفاق‎ المباشر، إلى الشركة بتدبير المرفق.‎ ويبرم عقد التدبير مع الشركة لمدة محددة قابلة للتجديد. وتراعي عند تحديد مدة العقد‎ طبيعة المهام المسندة للشركة واهتلاك الاستثمارات المزمع إنجازها.

ويشير القانون إلى إحداث الشركة تمثيليات للقرب على الأقل على مستوى كل عمالة أو إقليم يدخل ضمن مجالها الترابي، تتوفر على الوسائل والصلاحيات الضرورية لضمان جودة خدمات القرب الموكولة إلى الشركة بمقتضى عقد التدبير، بما في ذلك تتبع العقود التي قد تبرمها الشركة مع الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون.

وتنقل، بموجب هذا القانون، إلى الجماعات المشمولة بعقد التدبير، العقارات والمنقولات التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والمخصصة حصريا للمرفق الذي تدبره الشركة. وتعفى من جميع الضرائب والرسوم والواجبات ومن وجيبات المحافظة العقارية عمليات نقل العقارات والمنقولات المنجزة تطبيقا لأحكام هذه المادة.

ويضيف مشروع القانون أن الشركة تتولى تدبير المرافق موضوع عقد التدبير والتي كان معهودا بها إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وإلى الوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء قبل تاريخ دخول العقد حيز التنفيذ، وابتداء من التاريخ المذكور تنتهي تلقائيا مهام المكتب والوكالات السالفة الذكر في تدبير المرافق.

‎وينقل إلى الشركة ابتداء من دخول عقد التدبير حيز‎ ‎‫ التنفيذ، المستخدمون التابعون للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وللوكالات المستقلة ‎ ‎‫التوزيع الماء والكهرباء والعاملون بالمرافق المعهود بتدبيرها إلى الشركة. ولا يمكن بأي حال من الأحوال ‎ ‎‫أن تكون الوضعية التي يخولها النظام الأساسي الخاص بالشركة لفائدة المستخدمين المنقولين أقل‎ ‎‫ فائدة من الوضعية التي كانت للمعنيين بالأمر في تاريخ نقلهم، ولا سيما فيما يخص الأجور ‎ ‎‫والتعويضات والمكافآت المتعلقة بالوضعية النظامية والتغطية الصحية ونظام الاحتياط الاجتماعي.

ظهرت المقالة قانون جديد ينهي هيمنة الشركات الأجنبية على تدبير الماء والكهرباء ويحل مكتب الكهرماء أولاً على موقعي News.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى