سياسة

في ظل الحديث عن “الدولة الاجتماعية”.. لماذا غابت حكومة أخنوش عن حرائق الشمال؟

في ظل الحديث عن “الدولة الاجتماعية”.. لماذا غابت حكومة أخنوش عن حرائق الشمال؟

في ظل الحديث عن “الدولة الاجتماعية”.. لماذا غابت حكومة أخنوش عن حرائق الشمال؟:

في الوقت الذي تستغل فيه حكومة عزيز أخنوش، التي تم تنصيبها من طرف العاهل المغربي محمد السادس يوم 7 أكتوبر 2021، كل فُرصة مًتاحة للتصريح بكونها حكومة عمل لا فعل، ردا على كل من يوجّه لها انتقادات بأنها تُعاني من “قلة التواصل وندرة الخروج الإعلامي لعدد من وزرائها، على رأسهم رئيس الحكومة”، لم تُبادر بزيارة مُدن الشمال للاطلاع على ما آلت إليه الأمور بعد الحرائق التي شبّت على مساحات غابوية شاسعة ووصلت إلى المساكن والممتلكات.

 

انتقادات بالجُملة

 

وُجّهت جُملة من الانتقادات إلى الحكومة، على رأسها لعزيز أخنوش، بكونه في الوقت الذي كان يُفترض أن يكون فيه قريبا من المواطنين، وعاملا على تنزيل “الدولة الاجتماعية” وكذا ما هو كائن في “النموذج التنموي الجديد”، ومُطلعا جيدا على الوضع بعد حرائق الشمال، توجّه إلى أحد مهرجانات مدينة أكادير.

 

الانتقادات لم تقف عند رئيس الحكومة، بل مسّت أيضا عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، على لسان قلوب فيطح، عضوة فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، حيث قالت إن “وزارتكم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي، نسجل بأسف شديد وألم عميق غياب التضامن عن ساكنة الأقاليم الشمالية، عن إقليم العرائش الذي يحترق”.

 

وزادت البرلمانية، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية، يوم الاثنين 18 يوليوز الجاري، بمجلس النواب، مخاطبة الوزيرة عواطف حيار، بالقول “كنا نتوقع أن تكونوا أول الوافدين إلى المنطقة، وأول من يقدم الدعم المادي والمعنوي لساكنة العرائش، مجموعة من الجماعات تحترق ولا من مجيب” مردفة “السيدة الوزيرة غاب عنكم التضامن، رفعتم شعار الدولة الاجتماعية، وهو شعار يجب أن يترجم إلى مواقف وإلى مبادرات”.

 

من جهته قال حسن بلوان، المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، إنه “مع الأسف كانت هناك مؤشرات كبيرة على أن تُنجز حكومة أخنوش ما عجزت عنه الحكومات السابقة خاصة في القضايا الاجتماعية وصولا إلى تحقيق رهان الدولة الاجتماعية، لكن هذا الحماس والتفاؤل بدأ يخبو وينطفئ عند شريحة واسعة من المغاربة”.

 

 

مآل مشروع الدولة الاجتماعية

 

“بغض النظر عن أهداف وغايات الحملات الإعلامية وفي مواقع التواصل الاجتماعي المناوئة للحكومة، إلا أنه وجب على هذه الأخيرة أن تقتنع بأن هناك شرخ تواصلي كبير بين أعضائها وفئات اجتماعية عريضة تكتوي بلهيب ارتفاع الأسعار الصاروخي وزادت حدة هذا الشرخ مع لهيب الحرائق الذي يضرب غابات الشمال دون أثر إعلامي أو ميداني للحكومة، مما يضرب في الصميم مشروع الدولة الاجتماعية الذي تتبناه حكومة أخنوش” يؤكد بلوان في حديثه لـ”الأيام 24″.

 

ويضيف المحلل السياسي في السياق نفسه، بأنه “يمكن النظر إلى رهان الحماية الاجتماعية والدولة الاجتماعية وفق الزوايا التالية، بداية من كونه مشروع ملكي طموح، أوكل الملك محمد السادس أمر تنفيذه للحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، ومن السابق لأوانه الحكم بنجاح أو فشل هذا الرهان، رغم التعثرات والتحديات الحالية”.

 

“رغم أن الحكومة هي الجهة الحصرية لتنفيذ هذا المشروع الملكي الطموح، إلا أنه مرتبط أكثر بمستقبل الدولة المغربية ولا يرتبط بأشخاص هذه الحكومة أو الحكومات المقبلة باعتباره مشروع استراتيجي أملته التحديات والتغيرات المتسارعة في العالم” يوضح بلوان مردفا بأنه “رغم الغياب الإعلامي والميداني لهذه الحكومة عن حرائق الشمال، فأعتقد أن القوات المسلحة الملكية بجميع وحداتها البرية والجوية تبلي البلاء الحسن في تطويق هذه الحرائق، وهذا مجال حصري للملك باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى