سياسة

غياب المغرب عن اجتماع وزراء الخارجية العرب بليبيا “رسالة” لحكومة الدبيبة والجزائر

غياب المغرب عن اجتماع وزراء الخارجية العرب بليبيا “رسالة” لحكومة الدبيبة والجزائر

غياب المغرب عن اجتماع وزراء الخارجية العرب بليبيا “رسالة” لحكومة الدبيبة والجزائر:

انتقدت وزيرة خارجية حكومة الوحدة الوطنية الليبية، نجلى المنقوش، غياب بعض من نظرائها العرب منهم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، عن الاجتماع التشاوري للوزراء الخارجية العرب الذي احتضنته طرابلس اليوم الإثنين.

 

و غاب عن الاجتماع كل من المغرب ومصر والسعودية والإمارات، في وقت عمدت دول عربية أخرى لتخفيض حضورها الديبلوماسي، وهو ما يزيد من التكهنات حول حجم الاعتراف الذي تحظى به حكومة الوحدة الوطنية داخل البيت العربي.

 

وأشارت المنقوش خلال افتتاحها للاجتماع الذي حضرته الجزائر وتونس والسودان وسلطة عمان وجزر القمر، بما سمته ” غياب التضامن العربي مع ليبيا”، مؤكدة على ” إصرار ليبيا على ممارسة حقوقها الشاملة تجاه الجامعة التي تدفع فيها مساهماتها الكاملة، مضيفة: “نحن لا نعترف بأن يكون هناك تمييز بين أعضاء الجامعة العربية من حيث الحقوق والواجبات، ونرفض تسييس قواعد العمل في الجامعة”.

 

وتواجه حكومة الوحدة الوطنية معارضة كبيرة من مصر والإمارات وذلك بسبب قربها الكبير من تركيا، وهو ما يفتح عليها اتهامات السماح بالتوغل التركي بالمنطقة، فضلا عن وضع الثروات الباطنية تحت رحمة القوات التركية.

 

ويظل الموقف الموقف المغربي حيال حكومة الوحدة الوطنية “حذرا”، وسط رغبة الرباط في الجمع بين جميع الأطراف بما فيها حكومة باشا أغا، إذ شدد مصدر ديبلوماسي خلال أحد الاجتماعات الأطراف الليبية بمدينة بوزنيقة الصيف الماضي بأن ” المغرب منفتح على جميع القوى والأطراف الليبية ويريد العمل معها لإعادة الاستقرار والرخاء إلى ليبيا”.

 

في هذا الصدد يقول المحلل السياسي، حسن بالوان، إن ” غياب المغرب عن هذا الاجتماع لا يعكس بالأساس انزياح المغرب لطرف ضد الأخر في ليبيا، بقدر ما هو يشكل استجابة لتوازنات إقليمية متداخلة في الأزمة”.

 

وأضاف بالوان في تصريحه لـ”الأيام 24″، أن ” المغرب حافظ على مسافات ودية مع كلا أطراف الصراع الليبي، كما سعى بشكل متواصل لعقد اجتماعات تشاورية على أراضيه، تشكل اللحظة المسار المؤسس لأي اتفاق سياسي مستقبلي بالبلد”.

 

وأشار المحلل السياسي إلى أن ” المغرب بغيابه عن الاجتماع التشاوري الحالي هو رسالة إيجابية لأطراف دولية لها علاقات وثيقة مع طرف النزاع الاخر وهي حكومة باشا أغا، وفي الوقت ذاته تعبير عن “امتعاضه” من التقارب بين حكومة الدبيبة والجزائر، وما يشكل ذلك خطرا على خروج البلد من الأزمة خاصة وأن الجزائر تمتلك أجندة سياسية بالبلد، تدور أساسا حول إقناع السلطة الليبية المقبلة بالضرب في الوحدة الترابية للمملكة”.

 

وخلص المتحدث ذاته إلى أن ” جميع الأطراف الليبية تعلم جيدا أهمية الدور المغربي في الأزمة، خاصة وأنه البلد “الوحيد” الذي يقدم نفسه في الصراع بدون أي أجندة سياسية ولا نوايا خفية”

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى