مجتمع

شكري يبحث في أسباب حرائق الشمال ويدعو الحكومة لإقرار ميزانية للكوارث الطبيعية

شكري يبحث في أسباب حرائق الشمال ويدعو الحكومة لإقرار ميزانية للكوارث الطبيعية

شكري يبحث في أسباب حرائق الشمال ويدعو الحكومة لإقرار ميزانية للكوارث الطبيعية:

قال سعيد شكري، منسق لجنة التغيرات المناخية لدى “الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة”، إن “حرائق مدن الشمال، كوارث طبيعية تركت أضرارا جسيمة على مستوى مجموعة من الغابات والممتلكات؛ لكن هناك عدد من الأسباب التي يتوجب الوقوف عليها، من قبيل التغيرات المناخية بالإضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة مع تأخر تساقطات الأمطار، وإشكالية العشب الذي نما وكان جافا، والرياح “الشرقي” التي تُصعب الأمور”.

 

“هل لم نكن نعرف أن هناك حرائق ممكن أن تأتي بهذا الشكل المُهول؟ وهل نعتقد أن هذه الأمور طبيعية؟ ونحن على وعي أن أسباب الحرائق الطبيعية لا تتجاوز 2 إلى 5 في المائة” يستفسر شكري في حديثه لـ”الأيام 24″ مضيفا بأنه “يُمكن القول إن التهور في عدد من السلوكيات مع عدم المبالاة وعدم المراقبة وعدم التوفر على إستراتيجية واضحة للقرب، ناهيك عن عدم الإخبار، كل هذه الأمور بإمكانية أن تؤدي إلى مثل هذه الكارثة الطبيعية”.

 

وأضاف الخبير في التغيرات المناخية، أنه “منذ مدة ونحن نتكلم عن ضرورة الأخذ بعين الاعتبار بُعد التغيرات المناخية في السياسات العمومية، وفي ميزانية الدولة وميزانية الجماعات، وإدماج البعد البيئي في كافة المجالات لأنه جد أساسي، لأننا لم نقع فقط ضحية الكوارث الطبيعة بل تجاوزنا الأمر لتضرر المواسم الفلاحية، ومشاكل مُتفشية على مُستوى الصيد البحري التقليدي”.

 

“أصبح اليوم من الضروري الحديث عن صندوق للتضامن حول التغيرات المناخية والكوارث الطبيعة” يؤكد المتحدث نفسه لـ”الأيام 24″ مشيرا “نحن اليوم أمام أمر الواقع، آلاف من المواطنين المغاربة فقدت مساكنها، عملها، أيضا ثرواتها الطبيعية، إذ أن الغابات كانت تُقدم وظائف وأدوار كبرى في البُعد الاجتماعي لساكنة القرى والجبال”.

 

ويرى شكري بأنه لا يُمكن تفادي مثل هذه الكوارث مستقبلا، غير أنه يؤكد على ضرورة “التفكير جيدا في أنه كلما بقينا في هذا المستوى من اللامبالاة على مستوى قضايا التغيرات المناخية والبعد البيئي في السياسات العمومية، فلا ننتظر إلا مثل هذه الكوارث مستقبلا، لأن كل سنة تكون أكثر حرارة من السنة التي تسبقها” مردفا “يجب أن نعمل على العلاج الاستباقي، وكذلك يجب التفكير أن الفهم الجيد لمثل هذه التغيرات المناخية أصبح واقعيا، ويجب التفكير في طرق التوعية، على طول السنة، للتوعية لتُصبح لنا رؤية واحدة وحكامة جيدة بين مُختلف الشركاء”.

 

وتجدر الإشارة، أن المغرب، خلال سنة 2016 أحدث نظاما لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، يعرفها القانون رقم 110.14 بكونها “كل حادث تنجم عنه أضرار مباشرة في المغرب يرجع السبب الحاسم فيه إلى أن فعل القوة غير العادية لعامل طبيعي أو إلى الفعل العنيف للإنسان” مردفا أنه يستوجب توفر شروط “الفجائية وعدم إمكانية التوقع، وفي حالة إمكانية توقع الحادث يشترط ألّا تمكن التدابير الاعتيادية المتخذة من تفادي الحادث أو تعذر اتخاذ هذه التدابير، وأن تشكل آثاره المدمرة خطورة شديدة بالنسبة للعموم”، وهي الشروط التي تُؤكد الساكنة المُتضررة من توفرها في الحرائق الأخيرة.

 

 

وتنص المادة 6 من القانون نفسه “أن الإعلان عن حدوث الواقعة الكارثية يتم بموجب قرار إداري يتخذ بعد استطلاع رأي لجنة تتبع الوقائع الكارثية، وينشر في الجريدة الرسمية، يحدد المناطق المنكوبة وتاريخ ومدة الواقعة الكارثية”؛ فيما “يترتب عن نشر القرار الإداري المتعلق بالواقعة الكارثية عملية تقييد الضحايا في سجل التعداد ومنح التعويضات من طرف صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية”.

 

وعاشت مُجمل مناطق شمال المملكة، خلال الأسبوع المُنصرم، على وقع أيام عصيبة إثر مجموعة من الحرائق المتفرقة التي التهمت مساحات كُبرى من الغابات، ووصلت إلى عدد من المساكن، والمواشي ومختلفت الممتلكات، وذلك في الوقت الذي كثفت فيه كل من السلطات المحلية والوقاية المدنية جُهودها في عمليات إجلاء الساكنة مخافة وقوع خسائر بشرية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى