مجتمع

شاب مغربي يرفع تحدي تسلق 10 قمم مغربية في 6 أيام

شاب مغربي يرفع تحدي تسلق 10 قمم مغربية في 6 أيام

شاب مغربي يرفع تحدي تسلق 10 قمم مغربية في 6 أيام:

إنجاز غير مسبوق ذلك الذي يطمح إلى تحقيقه الشاب المغربي زياد بندورو يوم 2 يوليوز المقبل، عندما سيرفع تحدي تسلق 10 قمم مغربية في 6 أيام، وهو ما سيمكنه من دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

اختيار زياد بندورو لخوض هذا التحدي وقع على القمم الأعلى بالمغرب وشمال افريقيا، باعتبار أن علو كل واحدة منها يفوق 4000 متر، ويتعلق بالأمر بجبال توبقال (4165 متر)، وتيمزكيدة (4089 متر)، وراس وانوكريم (4083 متر)، ومكون (4071 متر)، وأفيلا (4043 متر)، وأكيوض (4030 متر)، وتوبقال الغربي (4020 متر)، واموزر (4010 متر)، وبيكينوسن (4002 متر)، وافروان (4001 متر).

هذا التحدي الذي اختاره الشاب زياد تمت الموافقة عليه من طرف لجنة موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وذلك بعد أن أثبت أنه لم يسبق لأي متسلق خوض هذه المغامرة، ودافعه الأساسي في ذلك هو التعريف بالمناطق المجاورة لهذه الجبال، من خلال مساعدة ساكنتها على الاستفادة من تواجدها قرب هذه المناطق بغرض المساهمة في الترويج لها سياحيا على المستويين الوطني والدولي.

يقول زياد بندورو في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء إنه لاحظ أن كل من يفكر في تسلق قمة مغربية يأتي اختياره مباشرة لجبل توبقال بالنظر لكونه الأعلى بالمغرب وشمال وافريقيا، وهو ما دفعه بدوره لاكتشاف هذه المغامرة لأول مرة، مسجلا أن شغفه بهذه الرياضة ازداد بعد نجاح هذه التجربة، وقاده بالتالي لتسلق عشر قمم مغربية أخرى، بل وربط علاقات اجتماعية وإنسانية مع الساكنة المستقرة قرب هذه المناطق.

يؤكد هذا الشاب ذو ال26 ربيعا، العاشق للسفر والحاصل على ماستر في التجارة الدولية من جامعة فرنسية، أنه زار أكثر من 70 بلدا خلال فترة دراسته، ليقرر بعد انهائه بحث نهاية الدراسة القيام بجولة كبيرة بدأت في يناير 2020، وشملت العديد من الدول الآسيوية.

هذه الجولة حسب زياد كانت السبب المباشر في اكتشافه لشغفه برياضة تسلق الجبال، وذلك بعد أن اضطر للبقاء حوالي 9 أشهر بدولة لاوس بسبب اتخاذها قرار اغلاق حدودها عقب انتشار فيروس كوفيد-19، وهو ما مكنه من اكتشاف طبيعة هذا البلد، والقيام بأولى تجارب تسلق الجبال، مستفيدا كباقي العالقين بهذا البلد، من عدم اتخاذ هذا الأخير لإجراءات الحجر الصحي الشامل واكتفائه بإغلاق الحدود.

وبالنسبة لزياد فإن اكثر ما يحفزه على رفع تحدي تسلق 10 قمم في 6 أيام، بعد أن تمكن من تسلقها سابقا في فترات مختلفة هو نجاحه في امتحان تحسين بنيته الجسمانية بشكل كبير، وذلك بعد الالتزام ببرنامج رياضي وحمية غذائية صارمين، مشيرا إلى أن وزنه انتقل في ظرف سنة من 100 كلغ إلى 66 كلغ.

وسجل في هذا الصدد، أنه أراد أن يبرهن من خلال ذلك أن التغيير لا يحتاج لوقت طويل، يكفي فقط التحلي بالإرادة والتصميم والتفاني في العمل من أجل بلوغ الأهداف المسطرة، مبرزا ان العمل من أجل تطوير البنية الجسمانية، يوازيه بشكل تلقائي تغيير على مستوى العقلية، وهو ما يساعد على اكتساب ثقة كبيرة في النفس.

ثقة زياد في النجاح في رفع رهان هذا التحدي، وايمانه بنبل أهدافه جعله يسخر إمكانياته المادية الخاصة من أجل الاستعداد الذهني والجسدي مع فريق عمله، لكن ذلك لا يمنعه من البحث عن محتضنين من أجل وضع امكانيات أكبر رهن إشارة هذه التجربة الرياضية والإنسانية، والتي سيتم توثيقها عبر انجاز شريط وثائقي عن أحداثها وتفاصيلها.

رسالة زياد بندورو للشباب هي حثهم على الخروج من منطقة الراحة، والبحث عن تحديات جديدة كل يوم والتعلم من الفشل، ووضع أهداف كبيرة على المستوى البعيد.

وعلى المستوى المهني، وبعد اختياره الاستقرار بالمغرب، أسس زياد مكتبا للتوجيه الدراسي بالرباط لتمكين الطلبة من الاطلاع على الفرص المتاحة لمتابعة مسارهم الدراسي والجامعي بعد الباكالوريا بالمغرب والخارج، ومساعدتهم على اختيار التوجهات التي تتماشى مع تكوينهم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى