سياسة

راسبون في امتحانات المحاماة: “اعتذار وهبي غير مقبول ونتمسك بمطلب فتح تحقيق نزيه”


أكد مجموعة من الطلبة، على هامش استمرارهم في الاحتجاجات بسبب ما يعتبرونه “خروقات” شابت مباراة المحاماة، عن عدم قبولهم للاعتذار الذي وجهه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بعد تصريحاته “المستفزة”، التي قال فيها أن ابنه الناجح في المباراة حاصل على الشهادة من كندا وأنه غني وتمكن من تدريسه بالخارج، الأمر الذي عدّه الراسبون “احتقارا” للشواهد المغربية وللأسر التي لا تتوفر على الإمكانيات المادية لتدريس أبنائها بالخارج.

وخرج عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في لقاءات تلفزيونية، معتذرا عن التصريحات التي صدرت عنه، معتبرا أنها جاءت ردا على أسئلة مستفزة وأنه لم يتمالك نفسه لحظتها، وهو الاعتذار الذي جاء إثر توالي الانتقادات للوزير، سواء من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أو من طرف عدد من الهيئات الحقوقية والسياسية، التي اعتبرت أن حديثه “لا يعكس مستوى رجل دولة”.

من جانب آخر، يواصل المترشحون الراسبون التمسك بضرورة فتح تحقيق نزيه في نتائج مباراة المحاماة، وترتيب الجزاءات في حق المتورطين، في حال أثبت التحقيق “تلاعبهم” في النتائج أو تدخلهم لصالح توظيف أقاربهم أو أبناء أعيان ومحامين معروفين، مقدمين في هدا السياق العديد من الشواهد التي تثير الشبهات التي تدعو لفتح تحقيق.

وردا على هذه مطالب فتح تحقيق، قال الوزير عبد اللطيف وهبي، خلال مروره عبر القناة الثانية، الأحد، أن الوزارة استقبلت 103 مترشح طالبوا بالاطلاع على نتائجهم وقد تمكنوا من ذلك، مشددا “كل من نجح قد نجح”، مضيفا أنه مستعد لفتح تحقيق غير أن “هناك إشكال قانوني لم أتمكن من الإجابة عليه، لأن هناك جهة مكلفة بحماية المعطيات الشخصية تمنع الإدلاء بمعلومات المرشحين، وفي حال حصولي على الإذن منها سأنشر اللوائح، سواء الناجحين أو الراسبين، بحضور المفوض القضائي”.

وقالت طالبة محتجة، في تصريح لـ”مدار21″، أن “الوزارة قامت بتغيير المراكز وبالتالي أقصت العديد من الطلبة الذين لم يتمكنوا من التنقل، إضافة إلى التأخير في توزيع أوراق الامتحان لما يناهز ساعة ونصف بدون تفسير، إضافة إلى اعتماد النظام الكندي في الأجوبة دون أن ينص على ذلك القرار المنظم للمهنة”.

وأوردت الطالبة أن “تصريح الوزير وهبي غير لائق واعتذاره وزير غير مقبول لأن الرجل السياسي لا ينبغي أن يُستفز بسرعة”.

وأفادت المتحدثة نفسها “تم إدراج مواد خلال الامتحان الكتابي مخصصة للامتحان الشفوي، إضافة إلى التسريبات التي عرفتها المباراةـ وغياب الحراسة في عدد من المراكز، الأمر الذي يضرب في تكافؤ الفرض”، مشيرة إلى أن “النتائج أثبتت وجود حالات تنافي وحالات تزوير”.

وأورت الطالبة الراسبة أن تصريح وزير العدل “مستفز للمغاربة، ولا يليق برجل سياسي، وضرب في الأم والأب المغربي الذين لم يستطيعوا تدريس أبنائهم بالخارج، وعانوا الأمرين لتدريس أبنائهم بالجامعات المغربية، وضرب سمعة الجامعة المغربية وشكك في كفاءة الأطر الذين نفتخر بهم ونعتز بكفاءاتهم”.

وشددت الطالبة: “مطلبنا بسيط وهو فتح تحقيق، للتأكد ما إن كانت هناك تلاعبات أم أن الطلبة يثيرون الضوضاء من فراغ”، مشيرة إلى “ضرورة فتح تحقيق ومتابعة أي مسؤول متورط لأنه لا أحد فوق القانون، والدستور وجلالة الملك هم أسمى ما يوجد في هذه البلاد، وأن يتم إلغاء النتيجة إذا ثبت وجود تزوير واستغلال نفوذ ويعاد الامتحان والإشراف عليها من موظفين نزهاء”.

وتجمع عدد من الطلبة الراسبون رفقة أسرهم للاحتجاج على نتائج مباراة المحاماة بسبب ما “الخروقات التي شابتها”، والمطالبة بفتح تحقيق نزيه في هذه النتائج، معبرين عن شعورهم بـ”الإساءة والإحباط من الإقصاء الذي تعرضوا له بشكل ممنهج من حقهم في مزاولة مهنة المحاماة”، وفق تصريحات استقتها “مدار21”.

وأفادت محتجة أنه “تم تحويل هذه المباراة من امتحان إلى مباراة مسقفة”، مناشدة السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل في نتائج المباراة وإنصاف المتضررين من هذه النتائج.

وقالت محتجة أخرى لـ”مدار21” أن الاحتجاج جاء مطالبة “أولا بإلغاء نتائج المباراة، وفتح تحقيق، ورحيل وزير العدل”، مضيفة أن الامتحان “شابته الكثير من الخروقات من بينها وجود أسماء من أبناء الوزراء والمحامون وأسماء لم تكن ضمن اللائحة الأولية”.

هذا وتدخلت السلطات العمومية، الأحد، لتفريق احتاجات الطلبة الراسبين في امتحان المحاماة، الذين يتمسكون بمطلب فتح تحقيق في “الخروقات التي عرفتها المباراة”.

 

 

ظهرت المقالة راسبون في امتحانات المحاماة: “اعتذار وهبي غير مقبول ونتمسك بمطلب فتح تحقيق نزيه” أولاً على مدار21.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى