مجتمع

دار بوعزة.. طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة تمنع من دخول مسبح

دار بوعزة.. طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة تمنع من دخول مسبح

دار بوعزة.. طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة تمنع من دخول مسبح:

طارق عبلا_ هبة بريس

في الوقت الذي تتغنى فيه الحكومة بإدماج الفئات الهشة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة اليومية وممارسة كافة حقوقها المشروعة، خلفت واقعة بطعم الاستفزاز لمشاعر جمهور عريض من ساكنة إقامة سكنية بمنطقة دار بوعزة ضواحي مدينة البيضاء، (خلفت) حالة من اليأس والتذمر بين صفوف أسرة طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة وباقي ساكنة الإقامة، تلك الواقعة المتعلقة بمنع الأخيرة من أخذ حقها في السباحة والترويح عن النفس في عز موجة الحر داخل مسبح الإقامة، بعد أن قامت سيدة بطردها ونهرها ونعتها بأقبح النعوت، مما جعل الصغيرة ذات الاثنى عشر ربيعا تنهار بكاء وهلعا، قبل أن تتدخل أسرتها لمواساتها ونقلها لتحرير محضر رسمي لدى الدرك.

الواقعة التي تبدو في ظاهرها صورة تقريبية لواقع معاش يعرفه المجتمع بشكل يومي على مستوى العلاقات التي تربط بين افراده، لكن الأمر يحمل في عمقه دلالات أخرى بطابع الاقصاء والتهميش وعدم الاعتراف بحقوق هذه الفئة التي طالما أخذت النصيب الأوفر من خطابات ملك البلاد وكذا فصول ومضامين الدستور الذي صوت عليه المغاربة والذي ينص على أولوية دمج هذه الفئة في المجتمع دون تنقيص ولا تجريح…

البريئة، التي لملمت جراح نفسها، وغادرت مياه المسبح مرغمة، ظلت ملامحها تتابع المشهد المقزز بنبرة حزينة وكأن لسان حالها يردد واش ماشي من حقي حتى أنا نعوم، واش مشي حتا أنا بنادم….

وقف الأب، وحشود ساكنة الحي في مشهد تضامني، يستنكرون ويطالبون بإعادة الاعتبار لهذه الطفلة البريئة، وهو ما جعل الأخير يقصد مركز الدرك الملكي ليضع شكايته في الموضوع…

إن تناولنا لهذا الموضوع، ليس تحاملا على أحد لصالح أحد، بل هو موقف تحكمه اعتبارات مهنية واخلاقية وانسانية لتسليط الضوء على جزء من معاناة هذه الفئة من المجتمع التي لازال البعض منها ينظر إليه نظرة استهزاء واستصغار، فيما القانون يجرم مثل هاته الممارسات ويضع صاحبها في خانة الاتهام…رجاء ارحموا أصحاب الهمم، فمنهم من يمتلك قدرات ومهارات غابت عن آخرين يملكون القوة والعقل والسلامة الجسدية..

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى