سياسة

خبراء: تداعيات الحرب الروسية تراكمية وستُسرّع التحول الطاقي بإفريقيا

[ad_1]

قال خبراء دوليون متخصصون في قضايا القارة الإفريقية أن تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن النزاع الروسي – الأوكراني ستؤثر “إيجابا” على تسريع التوجه نحو مصادر الطاقة البديلة في إفريقيا.

وأكد الخبراء، المشاركون في الدورة السادسة لمؤتمر مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد حول السلم والأمن بإفريقيا، التي انطلقت الأربعاء بالرباط، والمنظمة تحت شعار “الأمن في زمن اللايقين”، أهمية تطوير البرامج المشتركة لإنتاج الطاقات المتجددة في القارة الإفريقية، وتحفيز الاستثمار في المصادر الطاقية بالمحيطات، مشيرين إلى أن هذا التوجه سيعود بالنفع على القارة الإفريقية على المدى القريب.

وبهذا الصدد، أبرزت منسقة المركز الأطلسي، لوسينا سيماو، أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا والولايات المتحدة أساسي من أجل تفعيل هذا التوجه متعدد الأطراف، محذرة، في نفس الوقت، من الخطورة التي تشكلها أنشطة المجموعات الإرهابية في منطقة الساحل على هاته المشاريع.

ولفتت سيماو، في معرض حديثها عن “تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية على إفريقيا”، إلى أن غياب الرغبة في العمل متعدد الأطراف، لاسيما بعد الجائحة، أثر سلبا على تقديم الدعم لدول الجنوب، لاسيما القارة الإفريقية.

من جانبه، شدد كبير المحللين في الإدارة الإستراتيجية للناتو – محور الجنوب، أندريا غراتسيوسو، على الضرورة الملحة للعمل متعدد الأطراف من أجل تجاوز التداعيات الاقتصادية للأزمة العالمية، داعيا إلى بلورة تصورات جديدة تقوم على تدبير المصالح بشكل مشترك وتنسيق الجهود الرامية إلى تأمين المواد الأساسية.

وسجل أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية “تراكمية” وستستمر لما بعد الحرب، وأنها ستأثر أساسا على نظام المساعدات الأوروبية لإفريقيا، وإمدادها بالمواد الغذائية الأساسية، مضيفا أنه “من الصعب للغاية دراسة تداعيات النزاع المذكور بشكل دقيق، نظرا لتزامن الحرب مع جائحة كوفيد، التي أفضت إلى إشكاليات اقتصادية كبرى على الصعيد العالمي”.

من جانيه، وبعدما استجلى التأثير المباشر للنزاع الروسي – الأوكراني على الأمن الغذائي للدول الإفريقية، توقف رئيس مركز كوفي عنان الدولي للتدريب على حفظ السلام، فرانسيس أوفوري، عند ضرورة دعم الشركاء الأوروبيين لجهود القارة الرامية لتعزيز السلم والقضاء على التهديد الأمني وتحدياته السوسيو-اقتصادية.

وأوضح، في هذا الإطار، أن استتباب الأمن في منطقة الساحل من شأنه الحد من معضلة الهجرة غير النظامية نحو الشمال، وتحقيق الأمن في أوروبا.

وعلاقة بمحور “حل النزاعات وبناء السلم في إفريقيا”، أبرز المستشار العسكري بقسم الشؤون العسكرية للأمم المتحدة، الجنرال بيرامي ديوب، أن النزاعات والحروب بين الدول محدودة للغاية في إفريقيا.

وأشار، في المقابل، إلى أن القارة تعاني من النزاعات الداخلية أكثر من معاناتها من النزاعات مع الأطراف الخارجية، مشيرا إلى أن هذه التحديات الأمنية الداخلية ترتبط أساسا بتغيير الطبقات السياسية الحاكمة، والنزاعات العرقية، ونزاعات المجموعات الدينية، وغيرها.

وشدد على أنه تنبغي بلورة آليات للحفاظ على السلم تتأقلم مع المتغيرات المسببة للنزاع في كل منطقة على حدة، وكذا تعزيز القيم المشتركة بين الدول وبين المجتمعات المكونة للدولة الواحدة.

من جهته، وعلاقة بالموضوع ذاته، تطرق رئيس إدارة الدفاع والأمن مجموعة دول الساحل الخمس، الجنرال محمد زناكي سيد أحمد، إلى البنية المشرفة على تعزيز السلم في القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي يتوفر على نظام للتحذير المبكر يعمل على بلورة الحلول المبتكرة قبل اللجوء للتدخل العسكري.

وبخصوص التدخل الميداني، أبرز السيد زناكي أن الاتحاد الإفريقي يعبئ بعثات أمنية للحفاظ على الأمن في مناطق النزاع داخل القارة.

وستتواصل أشغال النسخة السادسة من مؤتمر مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، اليوم الخميس، حيث سيتم التداول حول محاور ” تفاقم تحدي الأمن الغذائي في إفريقيا”، و “التداعيات الأمنية لتغير المناخ في إفريقيا”، و”الدول الأفريقية الهشة في زمن عدم اليقين”.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى