سياسة

خارجية إسبانيا تؤكد الاحتفاظ بعقد القمة الثنائية مع المغرب في وقتها المحدد


كشف وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن إسبانيا ما زالت مستمرة في خططها مع المغرب في الأشهر الأولى من عام 2023، في إشارة إلى الاحتفاظ بموعد الاجتماع رفيع المستوى وإعادة فتح الجمارك التجارية، المقرر عقده في شهر يناير.

أكد الوزير أن القمة المرتقبة بين البلدي، والتي طال انتظارها منذ عام 2015، والتي ستعقد في الأسبوع الأخير من يناير أو الأسبوع الأول من فبراير، لا تزال مبرمجة، وهو ما سبق أن أعلن عنه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

وبحسب ألباريس، فإن هذه القمة “ستعني دفعة جديدة في العلاقات الثنائية التي ستعود بفائدة غير عادية للبلدين معا”، مؤكدا أن التجارة بين البلدين زادت بنحو 30٪ هذا العام وأن المهاجرين الوافدين من المغرب قد انخفض، وهو طريق الهجرة الأوروبي الوحيد الذي يفعل ذلك.

وأشار وزير الخارجية الإسباني إلى اعتزام إعادة فتح الحدود الجمركية لمليلية وسبتة، قبل القمة المرتقبة، مؤكدا ما تم الإشارة إليه خلال الاجتماع مع ناصر بوريكة، في 24 نوفمبر في برشلونة. كما أوضح الوزير، فإن إرادة البلدين هي أن يكون “انفتاحا منظما وتدريجيا”.

وشدد ألباريس على أن “هناك صور من الماضي لا نريد رؤيتها مرة أخرى”، مستبعدًا ظهور ما يسمى بـ “التجارة غير النمطية”، موضحا أنه “يجب أن يكون افتتاحًا تدريجيًا على وجه التحديد حتى لا نعود إلى أخطاء الماضي”.

ومن المقرر أن ينعقد الاجتماع رفيع المستوى بين إسبانيا والمغرب، في الرباط، في الأسبوع الأخير من يناير أو الأسبوع الأول من فبراير، وذلك بعد سنوات من التأجيل، ليمهد لثاني اجتماع بين الملك محمد السادس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد الخروج من الأزمة.

الاتفاق على موعد “الاجتماع المؤجل” كان خلال لقاء في برشلونة جمع بين وزيرا الخارجية ناصر بوريطة وخوسي مانويل ألباريس على هامش المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط ​​، الذي شاركت فيه وفود من 43 دولة.

وكان ناصر بوريطة قد أكد في وقت سابق أن هذا الاجتماع سيشكل “لحظة مهمة” بالنسبة للمرحلة الجديدة للعلاقات بين الرباط ومدريد، والتي انطلقت عقب المباحثات التي أجراها الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في أبريل الماضي.

وقال بوريطة إن الاجتماع رفيع مستوى يعد لحظة مهمة في علاقاتنا الثنائية مع مدريد”، مبرزا أنه منذ الإعلان المشترك، تم وضع خريطة طريق شكلت موضوع عمل تشاوري مع الحكومة الإسبانية. وعبر عن ارتياحه كون “جميع مجموعات العمل تم تفعيلها بمجموعة من العناصر، وأن جميع الالتزامات التي تضمنتها خريطة الطريق سيتم احترامها وإنجازها”.

ومن المرتقب أن تتزامن أشغال الاجتماع رفيع المستوى، والذي لم ينعقد منذ عام 2015، مع استئناف الحركة التجارية البرية بين مدريد والرباط بعد موافقة الطرفان على مرور البضائع عبر المراكز الجمركية.

وتأجل الاجتماع أكثر من مرة، ففي سنة 2020 فرضت جائحة كورونا تأجيله ثم ألغي في 2021، بقرار من الرباط، بسبب الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد على خلفية دخول زعيم “البوليساريو” إلى إسبانيا.

وفي 21 أكتوبر أوضح خوسي مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسبانية، أن البلدين ورغم التأجيل “ما زالا يبحثان عن موعد لعقد هذه القمة المهمة في أقرب وقت”، مجددا تأكيده على أن هناك “انسجام تام” في العلاقة التي تجمع البلدين.

وأبرز ألباريس، أن أهمية القمة تكمن في كونها لم تنعقد منذ سبع سنوات، “وهذا يدل على ما سيحدث خلالها”، يقول المسؤول الإسباني.

وأضاف أن الجانبين يبحثان “وسط الأجندات المشحونة بشدة بالوضع الدولي عن الموعد المحدد للقمة”، مسجلا أن تنظيمها “يتطلب الكثير من التحضير، لأنه يستوجب حشد وزراء من البلدين، لكن جميع نقاط الإعلان الإسباني المغربي يتم الوفاء بها”.

وختم المسؤول الحكومي الإسباني بالتأكيد على أن القمة “ستكون خطوة جديدة في الصداقة الإسبانية المغربي. في علاقة تعود بالفائدة على الطرفين”.

ظهرت المقالة خارجية إسبانيا تؤكد الاحتفاظ بعقد القمة الثنائية مع المغرب في وقتها المحدد أولاً على مدار21.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى