حوادث

حماة المال العام: تعطيل القانون والتلكؤ في اتخاذ قرارت حازمة ضد المفسدين يرفع من منسوب الإحتقان والغضب

حماة المال العام: تعطيل القانون والتلكؤ في اتخاذ قرارت حازمة ضد المفسدين يرفع من منسوب الإحتقان والغضب

حماة المال العام: تعطيل القانون والتلكؤ في اتخاذ قرارت حازمة ضد المفسدين يرفع من منسوب الإحتقان والغضب:

قرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس تأجيل الاستنطاق التفصيلي للمتهمين في قضية تبديد أموال البرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم، وهو جزء من الملف الأصلي والذي يهم فقط دائرة الاختصاص الترابي لقسم جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس.

وحسب ما أوضح محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، فإن الأمر يتعلق بالمطالبة بإجراء تحقيق صدر عن الوكيل العام للملك لدى ذات المحكمة في مواجهة 22 متهما وتوفي منهم متهم واحد بعد إحالة الملف على قاضي التحقيق المعني منذ ما يزيد على سنة، وذلك من أجل تبديد واختلاس أموال عمومية وغيرها من التهم الأخرى. وتم تأجيل الاستنطاق التفصيلي للمتهمين إلى غاية يوم 20 يوليوز المقبل.

وقال الغلوسي في تدوينة على صفحته الفيسبوكية، إن ما يقلق الجمعية المغربية لحماية المال العام، هو أن مصير تبديد ميزانية البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، والتي تشكل 44 مليار درهم يظل مجهولا لحدود الآن. فباستثناء الجزء اليسير من الملف الذي أحيل على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، فإن باقي أوراق ووثائق القضية تظل مجهولة ويلفها الغموض.

وأوضح الغلوسي أن الجمعية تقدمت بشكاية في الموضوع إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وإحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي استمعت للغلوسي كرئيس للجمعية منذ سنة 2015، ومنذ ذلك التاريخ يقول الغلوسي: ظل مصير هذا الملف الضخم غامضا ودون قرارات شجاعة وجريئة، وبقي الوزير المسؤول حينها دون مساءلة رغم أنه هو الآمر بالصرف والمسؤول الأول والأخير عن القطاع.

وتساءل الغلوسي قائلا ؛ “أليست هذه القضية تهم الرأي العام وتفرض على النيابة العامة كما دأبت على ذلك في قضايا أخرى اصدار بلاغ لتنويره وتوضيح حيثيات ومصير قضية مهمة واستراتيجية بالنسبة للمجتمع المغربي ؟ لماذا لم تظهر نتائج هذه القضية التي فاحت رائحتها رغم انها استغرقت وقتا طويلا امام البحث التمهيدي وكادت الوقائع أن يطالها التقادم ويطوى الملف تحت غطاء قانوني وتصبح مثلها مثل باقي الفضائح الأخرى التي يسبقها الضجيج وتنتهي دون أن ينال الجناة عقابهم ؟ألايشكل تبديد أموال عمومية موجهة لقطاع إستراتيجي وحيوي يتحدث الجميع عن أعطابه البنيوية جريمة مشينة وخطيرة تمس بحق المجتمع في تعليم عمومي جيد ؟أليس من حق المجتمع اليوم أمام هذا التأخير والتمطيط غير المبرر في أن يشك في مصير هذه القضية وفي كون علاقات ومراكز بعض المتورطين قد تشكل سببا لتعطيل العدالة ؟”.

وتابع “إننا وانطلاقا من مسوؤليتنا وواجبنا الوطني والحقوقي ندق ناقوس الخطر من جديد وننبه إلى أن الفساد والرشوة ونهب المال العام والإفلات من العقاب يساهم في تقويض القانون والثقة في العدالة والمؤسسات” .

كما أشار الغلوسي إلى أن تعطيل القانون والعدالة والتلكؤ في اتخاذ قرارت حازمة ضد المفسدين وناهبي المال العام ومحاربة كل مظاهر الفساد والرشوة والريع من شأنه أن يعزز عوامل التشكيك والإحباط ويرفع من منسوب الإحتقان والغضب ،وهو ما يفرض على كل المؤسسات وفي مقدمتها السلطة القضائية المساهمة الفعالة في ربط المسوؤلية بالمحاسبة ووضع حد للفساد الذي بات يشكل معضلة حقيقية وخطرا علينا جميعا.

التدوينة حماة المال العام: تعطيل القانون والتلكؤ في اتخاذ قرارت حازمة ضد المفسدين يرفع من منسوب الإحتقان والغضب ظهرت أولاً على بوابة نون الإلكترونية – عالم … بنقرة واحدة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى