رياضة

حصاد 2022: المنتخب المغربي يصل إلى نصف نهائي المونديال ويكسب القلوب

حصاد 2022: المنتخب المغربي يصل إلى نصف نهائي المونديال ويكسب القلوب

حصاد 2022: المنتخب المغربي يصل إلى نصف نهائي المونديال ويكسب القلوب:

حققت الكرة المغربية توهجا غير مسبوق خلال سنة 2022، بعدما تمكن المنتخب الوطني المغربي من تحقيق إنجاز تاريخي لم يسبق له مثيل عربيا وإفريقيا، جراء تأهله إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، وإنهائه المنافسة في المركز الرابع.

ولم يكن أشد المتفائلين يتوقع وصول المنتخب الوطني المغربي إلى المربع الذهبي بمونديال قطر، خصوصا وأن الناخب الوطني وليد الركراكي تقلد منصب القيادة قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق العرس المونديالي، خلفا للبوسني وحيد خاليلوزيتش.

وبدأ وليد الركراكي مساره مع أسود الأطلس بإجراء ثلاث مباريات ودية قبل الدخول في غمار المنافسات المونديالية، حيث واجه كلا من مدغشقر والشيلي وباراغواي، منتصرا على الأول بهدف نظيف، وعلى الثاني بهدفين نظيفين، ومتعادلا مع الثالث بدون أهداف.

وفور الإعلان عن اللائحة النهائية للمنتخب الوطني المغربي المشاركة في المونديال، بدأت التخمينات حول مسار الأسود في النهائيات، إذ ذهبت غالبية التوقعات إلى مرور الأسود للدور الثاني، رغم صعوبة المجموعة بتواجد كلٍ من كرواتيا وصيف بطل العالم، وبلجيكا رابع المونديال السابق بروسيا، وصاحب الرتبة الثانية عالميا في ترتيب المنتخبات، ومنتخب كندا.

وأبدى وليد الركراكي تفاؤله باستمرار، بعدما أكد في أكثر من خرجة إعلامية قبل المونديال، بأن المنتخب الوطني المغربي لن يذهب إلى قطر للعب ثلاث مباريات فقط، بل سيحل هناك من أجل تشريف الكرة المغربية، والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة لكتابة التاريخ، رافعا بذلك سقف التطلعات، وسط دهشة المغاربة، الذين كانوا يمنون النفس بتحقيق كل ما قيل لتجاوز نكسات الماضي.

انطلق المونديال، وبدأت معه التوقعات، فكانت البداية بتعادل مع كرواتيا بدون أهداف، أكسبت أسود الأطلس نقطة واحدة مهدت لهم الطريق لبلوغ ثاني الأدوار، رغم أن المباراة الثانية ستكون أمام المنتخب البلجيكي الفائز على كندا بهدف نظيف، علما أن الخسارة أمام رفاق هازارد تعني المغادرة من الباب الضيق مرة أخرى.

ما وقع في مباراة المغرب وبلجيكا لم يكن بالحسبان، بعدما انتصر أسود الأطلس على الشياطين الحمر أداء ونتيجة، رافعين بذلك رصيدهم إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة، رفقة كرواتيا المنتصرة على كندا بأربعة أهداف لهدف، ليزداد التفاؤل خصوصا وأن التعادل أمام أبناء هيردمان كان يكفي رفاق حكيمي للمرور إلى الدور الثاني.

جاءت مباراة كندا، وكان الكل يتوقع أن يلعب وليد الركراكي على التعادل، بما أنه يضمن للأسود العبور دون انتظار نتيجة كرواتيا وبلجيكا، إلا أن ما وقع خالف كل التوقعات مرة أخرى، بعدما خرج المغرب منتصرا بهدفين لهدف، ومتصدرا مجموعته بسبع نقاط، محققا التأهل إلى دور 16 للمرة الثانية في تاريخه بعد سنة 1986.

عمت الأفراح المدن المغربية بعد هذا الإنجاز الذي انتظره المغاربة كثيرا، ليحين بعدها موعد مباراة الثمن أمام إسبانيا بطلة العالم سنة 2010، حيث كانت كل التوقعات تصب في مصلحة الماتادور الإسباني، لكن وليد الركراكي ولاعبيه كان لديهم توجه آخر، ترك الكرة للخصم والاعتماد على الهجمات المرتدة والذهاب إلى الضربات الترجيحية.

خطة وليد الركراكي كانت ناجحة، بعدما وصل المنتخبان إلى الضربات الترجيحية، التي أهدت التأهل إلى المنتخب الوطني المغربي بواقع 3/0، بعدما تمكن الحارس ياسين بونو من التصدي لضربتي جزاء، فيما ناب عنه القائم في الثالثة، لتعم الأفراح مرة أخرى، ويخرج الملك محمد السادس إلى الشارع، محتفلا هو الآخر بالإنجاز المحقق من طرف الأسود.

الوصول إلى ربع النهائي لم يكن هو الإنجاز الوحيد لوليد الركراكي، الذي أكد بأنه يطمح للمزيد رفقة لاعبيه، ليكون لهم ما أرادوه بعد الانتصار على البرتغال بهدف نظيف سجله يوسف النصيري، حاجزا بذلك لمنتخب بلاده مكانا في المربع الذهبي، كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز، بعدما كان دور الثمانية آخر مرحلة وصلت لها المنتخبات الإفريقية في الدورات السابقة.

وخرج المغاربة إلى الشوارع احتفالا بما حققه المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم قطر 2022، علما أن الأسود أنهوا المنافسة في المركز الرابع بعد الخسارة أمام فرنسا بهدفين نظيفين في النصف، وأمام كرواتيا بهدفين لهدف في مباراة الترتيب.

وتواصلت الأفراح في مختلف المدن المغربية، ليحظى بعد ذلك المنتخب الوطني المغربي باستقبال شعبي كبير، عبر حافلة مكشوفة جابت أهم شوارع الرباط، قبل أن تستقر عند باب القصر الملكي، حيث حظي أسود الأطلس باستقبال ملكي بحضور أمهاتهم، اللواتي كن شاهدات على توشيح أبنائهن بالوسام الملكي، احتفاء من الملك محمد السادس بما قدموه خلال المونديال.

وأدى إنجاز المنتخب الوطني المغربي إلى ارتقائه في سلم الترتيب العالمي للمنتخبات، باحتلاله المركز 11، متربعا على عرش المنتخبات العربية والإفريقية، ومحققا ثاني أحسن تصنيف عالمي له بعد سنة 1998 التي عرفت تواجده ضمن المنتخبات العشرة الأوائل.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى