سياسة

تعرف على أهم مضامين صندوق التضامن عن الكوارث.. ما سبب عدم تفعيله؟

تعرف على أهم مضامين صندوق التضامن عن الكوارث.. ما سبب عدم تفعيله؟

تعرف على أهم مضامين صندوق التضامن عن الكوارث.. ما سبب عدم تفعيله؟:

“بناء على المبدأ الدستوري الذي يفرض على المغاربة التضامن فيما بينهم في حالة حدوث واقعة كارثية، تم اعتماد تمويل شبه ضريبي يضاف على واجبات التأمين المختلفة على التراب المغربي، الذي مثلا يفرض إضافة ما بين 20 إلى 30 درهم على تأمين السيارات، عموما هي ليست الشيء الكثير” هكذا تحدث سابقا عبد الرحيم الشافعي، مدير صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

 

وأضاف مدير الصندوق الذي أحدث سنة 2019 لتمكين الأشخاص الذين لا يتوفرون على تأمين، من الحق في حد أدنى من التعويض عن الأضرار الجسدية والمادية الذين تعرضوا لها عقب واقعة كارثة طبيعية، من أجل تعزيز قدرتهم على التكيف والحد من تأثيرات سوسيو-اقتصادية محتملة؛ غير أن الكوارث الطبيعية توالت في السنوات الأخيرة، بدون حديث مُستجد عن إمكانية تفعيل الصندوق، الشيء الذي دعا للاستفسار، لماذا لم يُفعل الصندوق بعد؟

 

مطالب المتضررين مُقابل صمت حُكومي

تصدّر “صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية” واجهة الحديث العمومي في السنوات القليلة المُنصرمة، خاصة إثر تفشي جائحة كورونا والفيضانات التي عايشتها مدينة الدار البيضاء خلال السنة الماضية، فضلا عن اندلاع الحرائق في الغابات والواحات التي شهدتها بعض جهات المملكة مؤخرا؛ الأحداث العصيبة التي خلّفت آلاف من المواطنين، العالقين بدون مساكن، والباحثين عن مأوى وحلول واقعية لمصريهم الذي لا حول لهم فيه ولا قوة، بحسب تعبيرهم.

 

وفي الوقت الذي طالب فيه المُواطنين المغاربة المُتضررين من الأحداث التي توصف بـ”الكوارث الطبيعية” من الحكومة الراهنة التي يرأسها عزيز أخنوش، بتفعيل “الصندوق التضامني”، لا تزال الضبابية تلوح في الأفق، بمن الأحق بالاستفادة من التعويض عن الضرر؟ وكيف يتم التعويض؟؛ الشيء الذي دعا “الأيام 24” للحديث مع عبد الرحيم الشافعي، مدير صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، إلا أن الأخير استقبل أسئلة الجريدة بكل ترحيب، دون رد.

 

وتجدر الإشارة، إلى أن إرساء نظام لحماية الساكنة وممتلكاتها ورش انخرط فيه المغرب وعمل على إدخاله حيز التنفيذ، من أجل حماية الساكنة وممتلكاتها، خاصة في ظل واقع بات يتسم بارتفاع ملحوظ في وتيرة الوقائع الكارثية، إذ سارع المشرع المغربي إلى إحداث نظام للتغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية والمعروف اختصارا باسم “EVCAT”.

 

ويهدف هذا النظام إلى “حماية الأشخاص والممتلكات عقب حدوث وقائع كارثية، من قبيل الفيضانات أو الزلازل أو حتى الأعمال الإرهابية”؛ ويتكون من “نظام تأمين يوفر الحماية للضحايا الذين يتوفرون على عقود تأمين، وجزء ثاني عبارة عن نظام إعانات (تضامني) لفائدة الأشخاص الذاتيين الذين لا يتوفرون على تأمين ولا يستفيدون من أية تغطية أو الأشخاص الذين يستفيدون من تغطية تمنح تعويضا أقل من التعويض الذي كان صندوق التضامن سيمنحه في حال عدم توفرهم على أية تغطية”.

 

الواقعة الكارثية

ويُقصد بـ”الواقعة الكارثية”، وفق قانون 110.14 المحدث بموجبه نظام التغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية، “كل حادث نجمت عنه أضرار مباشرة جراء القوة غير العادية لعامل طبيعي أو إلى الفعل العنيف للإنسان”؛ غير أن من أجل تمييز الواقعة الكارثية الناجمة عن قوة طبيعية، “يجب أن يتوفر فيها عنصر الفجائية أو عدم إمكانية التوقع، وأن تشكل آثارها المدمرة خطورة شديدة على العموم، من قبيل الفيضانات والزلازل والتسونامي والأفعال الإرهابية والفتن أو الاضطرابات الشعبية”.

 

وكان الشافعي، الذي تم تعيينه باقتراح من رئيس الحكومة السابق، وبمبادرة من وزير الاقتصاد والمالية السابق، خلال مجلس وزاري عقد يوم الثلاثاء 4 يونيو 2019 بالرباط، قد قال في حوار صحافي سابق، إن “المغرب أخد البادرة لاعتماد استراتيجية استباقية ضد الكوارث، بعد دراسة دامت لثمانية سنوات، لإقرار نظام تأمين من أجل التكفل بالناس المتضررة من الكوارث التي تفقد منازلها، أو تتسبب الكارثة في عجز بدني لها. إذ أنه فيما قبل كانت حين تقع الكارثة تتدخل الدولة بناء على الموارد التي تتوفر عليها زيادة على المساعدات الخارجية من الغذاء والأدوية من أجل تجاوز الكارثة، وكانت أخرها سنة 2004 في زلزال الحسيمة”.

 

“انطلاقا من القانون 110.14 يتم الاعتماد على رأي لجنة التتبع التي يرأسها وزير الداخلية، تقدم رأيها الاستشاري لرئيس الحكومة، بناء على نتائج دراسة يتم العمل عليها، لتحديد الحالة الراهنة هل هي تعتبر كارثة أو لا، بناء على عدد من المعايير التي يحددها القانون، تماما مثل ما هو مُعتمد في الدولة الفرنسية” يضيف مدير الصندوق، الذي تقلد سابق مجموعة من المناصب المهمة من قبيل مدير الشركة المركزية لإعادة التأمين وكذا مدير منتدبا لشركة “تأمينات الوفاء”.

 

إلى ذلك، شدّد المشرع على أن تصنيف حادثة ما بكونها “واقعة كارثية” يتم بإصدار رئيس الحكومة لقرار يعلن الواقعة المذكورة واقعة كارثية، بعد استطلاع رأي لجنة تتبع الوقائع الكارثية حتى يترتب عنها إقرار تعويضات المتضررين. ويتم نشر القرار في الجريدة الرسمية داخل أجل لا يمكن أن يتجاوز ثلاثة أشهر، بدءا من تاريخ وقوع الحادث.

 

ويحدد القرار المناطق المنكوبة وتاريخ الواقعة ومدتها، ثم يتم إطلاق عملية تقييد الضحايا في سجل وتفعيل الضمان بموجب عقود تأمين ومنح التعويضات من صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى