مجتمع

بودن عن فتح معبر اللنبي ..دور الرباط المتفرد يدلل العقبات بعيدا عن الإستعراض

بودن عن فتح معبر اللنبي ..دور الرباط المتفرد يدلل العقبات بعيدا عن الإستعراض

بودن عن فتح معبر اللنبي ..دور الرباط المتفرد يدلل العقبات بعيدا عن الإستعراض:

توقف المحلل السياسي محمد بودن عند الدلالات التي يحملها قرار السلطات الإسرائيلية فتح المركز الحدودي ” ألنبي – الملك حسين” بفضل الوساطة المباشرة للمملكة المغربية و الولايات المتحدة الأمريكية

وعدد محمد بون الدلالات في محاور جاءت على الشكل الاتي :

اولا : القرار يمثل ترجمة عملية لرؤية جلالة الملك محمد السادس بخصوص تحسين شروط عيش الفلسطنيين لما للمركز الحدودي من أهمية جيو – استراتيجية واقتصادية و انسانية و سياحية و تماسه مع المملكة الأردنية الهاشمية التي تتولى الوصاية على المقدسات، كما يعبر القرار عن الاهتمام الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس للسلام في الشرق الأوسط و الحقوق المشروعة للفلسطينيين و تأكيده باستمرار على حل الدولتين على أساس حدود 1967 فضلا عن قيام وكالة بيت مال القدس بأعمال تنموية و انسانية لفائذة الفلسطنيين .

المملكة المغربية من الدول التي كانت دائما و لاتزال تحاول تقديم مساهمة كبيرة بخصوص النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي و تتمتع بعلاقات تاريخية و انسانية مع الأطراف المعنية بما يجعلها فاعلا مركزيا في اية مبادرة في المستقبل .

ثانيا : القرار يعكس أن المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس تعتمد على تحالفات واضحة و قوية وتنسيق منتظم على الصعيدين الثنائي مع الطرفين و القوى الدولية و الاقليمية و المتعدد الأطراف و أهمية هذا النهج تنعكس على جهود الوساطة المغربية بتحقيق النجاحات .

علاوة على ان العلاقات الجيدة للمغرب مع مختلف الأطراف و الفاعلين في الشرق الأوسط تسمح له بالتحرك بطريقة بناءة وبرؤية تستوعب مختلف اصحاب المصلحة و التي من شأنها ان تحقق اختراقا كبيرا وتطورا هاما في نزاع يوصف بالمزمن.

ثالثا : القرار يمثل احدى نتائج الاتفاق الثلاثي المغربي – الامريكي – الإسرائيلي الموقع في ديسمبر 2020 وقد تم الإعلان عنه في توقيت حافل بالمستجدات حيث يشهد السياق الراهن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة و حصول تحولات هامة في البيئة الإستراتيجية للمحيط الإقليمي و من هذا المنطلق فالمملكة المغربية تستثمر علاقاتها الدولية لمصلحة السلام و تستخدم دورها الدبلوماسي النشط و النافذ لتخفيف تعقيدات الوضع، و يمكن القول أن محطات عديدة أظهرت ان دور المغرب في القضية الفلسطينية لا غنى عنه .

رابعا : دور المملكة المغربية المتفرد يجعلها وسيطا مناسبا على نطاق جيو – سياسي واسع بغية تدليل العقبات و تحقيق ننائج عملية بعيدا عن الاستعراض و الاستخدام الكلاسيكسي للقضية الفلسطينية.

فالوساطة هي إحدى الأدوات الأساسية للسلام و لكنها تحتاج لأقصى قدر من الصبر و العناية في عملية قد تكون طويلة و تحتاج لفهم و خلفية حول مختلف الأبعاد و الفاعلين المباشرين و غير المباشرين في الشرق الأوسط وهذا ما يتوفر لدى الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس و يجعلها تنال تقدير خبراء الدبلوماسية و يرسخ التصورات الايجابية حولها عبر العالم.

محمد بودن رئيس مركز اطلس لتحليل المؤشرات السياسية و المؤسساتية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى