سياسة

بنكيران: المغرب يُواجه مشكل “العنُوسة” والاجهاض قتل لنفس انسانية  

[ad_1]

جدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، الدعوات التي ارتفعت مؤخرا لتعديل مدونة الأسرة، للحد من زواج القاصرات، معتبرا أن دعوات تحمل في طياتها “الكثير من التناقض” باعتبار أنها تدافع عن جواز العلاقات الجنسية خارج القانون، في مقابل رفض زواج القاصرات في إطار القانون.

وأوصى بنكيران، إخوانه بعد السكوت عن هذه الدعوات التي قال إنه يتعين التصدي لها وأن يتم توضيح خلفياتها لعموم المغاربة وأفاد: دبا مشوا لزواج القاصرات الذي يظل بيد القضاء وفق التشريع المغربي” مضيفا “لا أتخيل أنه إذا كنا نحترم القضاء أنه لا يحكم بأي حاجة لا يمكن أن تكون إذا كانت فتاة صغيرة وليست لها القدرة على الزواج فلن يكرهها القضاء على ذلك”.

واعتبر بنكيران في لقاء حزبي داخلي، أن المشكل المطروح بالمغرب ليس هو زواج القاصرات، بل يتعلق بـ”العنوسة” الذي يتطلب حلولا من لدن من وصفهم بـ”النسونيات” وقال بأن  “الفتاة القاصر إذا رغبت في الزواج بأحد ليس هناك ضمانات لكي ينتظرها هذا الشخص إلى أن تصبح راشدة”.

وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية،مُعقبا على الدفوعات والمبررات التي يقدمها رافضو زواج القاصرات بالمغرب بمن فيهم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، “وإذا كانت هذه الفتاة لا تدرس وإذا كانت تقطن في البادية وإذا كانت أسرتها لا تملك المقدرة على تحمل نفقاتها”

وتابع بنكيران: ” انتم غير تتخذوا القررات، واش كيحساب لكم أن كل شي هو “مدام بوعياش” وكل شي عندو الشيفور الطومبيل، قبل أن يستدرك أن هناك فتيات لا تجد أسرهن القوت اليومي لإطعامهن، إضافة إلى رغبة الفتاة الشخصية بناء على قدرتها الجسدية، وهي مسألة متروكة للقضاء وليس لأي أحد يمكن أن يحكم بين الناس”.

وأشار رئيس الحكومة المغربية الأسبق، إلى أن المصطفى الرميد وزير العدل والحريات السابق ، كان قد توصل بقصة فتاة قاصر هدّدت بالانتحار في حال منعها من الزواج بأحد الأشخاص، ولفت بنكيران إلى أن الرميد أرسل حينها هذه الواقعة إلى إحدى “النسوانيات” وطلب رأيها في هذا الموضوع.

وبالمقابل، استنكر بنكيران الدعوة إلى رفع التجريم عن العلاقات الرضائية، وقال: “هذه ما عندكم فيها حتى مشكل يمشوا الدراري مع الدريات أو الكبار مع الصغار ويمارسوا الجنس وينتج عنه حمل وافتضاض البكرات ومآسي اجتماعية (..) هذا الأمر تدافعوا عنه”. واستغرب بنكيران، من الدفاع عن علاقات جنسية خارج إطار القانون ومحاربته في إطار القانون، وأردف قائلا: ” شكون هذا اللي جا شكى عليكم وروني فتاة قاصر واحدة جات كتشكي عليكم”.

واسترسل أمين عام حزب العدالة والتنمية، في توضيح موقفه حزبه من زواج القاصرات، وأورد: ” طبعا نحن ضد أي زواج فيه امرأة تتحمل شيئا لا تطيقه لكن ما دام ترك الأمر للقضاء للبت فيه فقد انتهى الكلام ونفس الشيء يقال عن الإرث والإعدام والاجهاض”

وفي نفس السياق، أكد بنكيران، بأنه ليس من حق المرأة أن تجهض ما في بطنها، وقال: “ماشي من حقها الاجهاض فقط لأنه في جسدها، لأنه مخلوق خلقه الله ويتمتع بكافة حقوقه الانسانية، ويتعين أن يترك لاستكمال نموه إلا إذا كانت هناك قوة قاهرة تهدد حياة الأم”، معتبرا أن “الإجهاض قتل لنفس إنسانية وهذا كلام ليس لي بل قاله علماء في مصر منذ زمان طويل عبر فتوى قديمة”.

وشدد بنكيران، على أنه ليس هناك أي مغربي في منأى عن هذا الأمر مما يفرض على المجتمع أن يتحمل مسؤوليته، وقال “نحن من سمحنا للفتيات بالدراسة إلى جانب الفتيان ماشي أي فتاة كتوقع لها شي مصيبة والديها كيخرجوها مع الزنقة(..) ماشي معقول هذا الكلام”.

وخلص الأمين العام لحزب العدالة والتنيمة، إلى “أننا في حاجة إلى إصلاح ما يجب إصلاحه وليس إصلاح ما لايجب إصلاحه أو إفساد ما هو صالح في الأصل”. وشدد على أن حزبه سيتابع هذا الأمر وأنه يرفضه مبدئيا وأنه ليس ضد مصلحة المرأة، واستدرك “إذا كانت هناك حالات واجبة وقابلة للنقاش، ويسمح بها الشرع ويحفاظ لنا على هويتنا، فنحن نقبل بها”.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى