سياسة

بسبب “مجلس بوعياش”.. وزير الداخلية الإسباني مدعو للمثول أمام البرلمان الأوروبي

[ad_1]

بعدما رفضت جمعيات ممثلة للشرطة الإسبانية والحرس المدني “نتائج” تقرير اللجنة الاستطلاعية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بخصوص اقتحام مهاجرين لمليلية المحتلة، وخاصة تلك التي تم اتهامهم فيها بـ”التردد في تقديم المساعدة للمهاجرين”، استدعت لجنة الحريات المدنية والعدل والداخلية “LIBE” التابعة للبرلمان الأوروبي، وزير الداخلية الإسبانية، فرناندو غراندي مارلاسكا، للمثول أمام أعضاء البرلمان الأوروبي في الخريف المقبل لتقديم تفسير حول الأحداث الإنسانية المذكورة التي ذهب ضحيتها 23 مهاجرا غير نظامي خلال محاولتهم القفز فوق سياج الثغر المحتل.

وتسعى لجنة الحريات المدنية والعدل والداخلية التابعة للبرلمان الأوروبي، من خلالها مطالبتها بمثول وزير الداخلية الإسباني أمام البرلمان الأوروبي لشرح حيثيات الواقعة، في سياق تدارسها لإرسال بعثة من أعضاء البرلمان الأوروبي إلى مليلية المحتلة من جهة وإلى الرباط أيضا من جهة ثانية في لقاء من المرتقب أن يجمعها مع وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وعدد من المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين المغاربة.

واتخذ القرار من قبل منسقي اللجنة البرلمانية في اجتماع ببروكسل، فيما سيوجهون الدعوة للمثول أمامهم إلى المفوضية الإسبانية لمساعدة اللاجئين “CEAR” والجمعية المغربية لحقوق الإنسان “AMDH”، بحسب ما نقلته “أوروبا بريس” عمّن أسمتهم مصادر برلمانية.

وفي السياق ذاته، تدرس المفوضية أيضا، إرسال بعثة إلى مليلية والمغرب لدراسة الوضع بشكل مباشر، غير أنه لم يحدد بعد موعد رسمي لهذه الزيارة وجدولها، وهو ما سيتم مناقشته مرة أخرى في اجتماعات مقبلة، بحسب المصادر ذاتها.

وتنبثق مبادرة عقد نقاش حول ما حدث على مستوى الثغر المحتل لمليلية نهاية شهر يونيو، حيث قتل ما لا يقل عن 23 شخصًا وأصيب العشرات، عن مجموعة اليسار المتحد “GUE”.

من جانبه، انتقد عضو البرلمان الأوروبي، ميغيل أوربان، استراتيجية تدبير ملف الهجرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، محمّلا مسؤولية ما حدث على سياج الثغر المحتل للحكومة الإسبانية والمغرب على حد سواء.

وأكد أوربان أن “اللوم يقع المغرب، والحكومة الإسبانية التي جعلت العنصرية المؤسسية سياسة حدودية منذ عقود”.

ومن المرتقب أن يتم تحديد موعد مثول وزير الداخلية الإسباني أمام البرلمان الأوروبي “في أقرب وقت ممكن”، فيما ستعقد لجنة الحقوق المدنية في البرلمان الأوروبي اجتماعها المقبل في 5 شتنبر، لكن الموعد النهائي للمناقشة سيعتمد أيضًا على جدول أعمال الوزير مارلاسكا وبقية المستدعين، حسب مصادر أوروبية.

وكانت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، قد دعت إلى ضرورة تحيين الشراكة الأوروبية المغربية في تدبير ملف الهجرة، محذّرة من اتساع دينامية الهجرة، ضمن متغيرات عميقة واتساع رقعتها بسبب الفقر والنزاعات والجفاف والتغيرات المناخية.

وذكرت بوعياش، في ندوة صحفية، عقدتها الأربعاء الماضي بمقر المجلس لتقديم “الخلاصات الأولية للجنة الاستطلاع لبناء الوقائع” بخصوص واقعة مليلية المحتلة التي ذهب ضحيتها 23 مهاجرا غير نظامي في 24 يونيو الماضي، أن “اللجنة المذكورة سجلت ومن مصادر متعددة ومتقاطعة، توافد عدد كبير من المهاجرين منذ العام الماضي. والذي بدأ يشكل، في نظرنا، نمطا جديدا وناشئا من الهجرة، يتميز بالرهان على عنصر الكثرة العددية للعبور إلى مليلية وليس فقط من المهاجرين، بل من لهم صفة طالبي اللجوء”.

وأبرزت بوعياش أن “هذا الشكل الجديد، يتميز باستعمال العنف الحاد في مواجهة القوات العمومية، بما فيها، احتجاز عناصر من القوات العمومية والهجوم المباغت وغير المعتاد، من حيث: الزمان، صباحا أي بالنهار، والمكان، المعبر وليس السياج وأسلوب الاقتحام بدل التسلق، وجنسية واحدة لأغلبية المحاولين للاقتحام”.

ولفتت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن اللجنة المذكورة تمكّنت من جمع إفادات من بعض المهاجرين المصابين بالمستشفى والذين أوضحوا، أن العدد الكبير للمقتحمين وإصرارهم على المرور بأي وسيلة وفي نفس اللحظة وحجم التدافع الهائل وإغلاق أبواب المعبر بإحكام، تسبب في سقوط العديد منهم، وتعرضهم للرفس والدهس من طرف رفاقهم.

وتوصلت اللجنة، بحسب ما كشفته بوعياش بإفادات، ومن جمعيات غير حكومية، تشير إلى فرضية العنف ما وراء السياج بفعل إحجام وتردد السلطات الإسبانية في تقديم المساعدة والإسعاف رغم التدافع والازدحام والإغلاق المحكم للبوابات الحديدية.

ودعا المجلس، واعتمادا على ما جمعته لجنة الاستطلاع من معلومات وإفادات والتي تم وضعها في سياقها، إلى إعادة النظر في تدبير حفظ النظام العام المتعلق بمنطقة السياج محذرا من اتساع دينامية الهجرة، ضمن متغيرات عميقة واتساع رقعتها بسبب الفقر والنزاعات والجفاف والتغيرات المناخية.

وأكد المجلس، أن اللجنة لم تتمكن، فيما يخص بعض المهاجرين المصابين، من التأكد من مصدر الإصابات، بين فرضية السقوط من السياج والازدحام واحتمال الاستعمال غير المتناسب للقوة.

ويرى المجلس، أن المواجهات غير المسبوقة بمعبر مليلية تسائل الشراكة المغربية الأوروبية وتدعو لتحيينها ضمن شراكة حقيقية ومتكافئة، لا سيما فيما يتصل بالمسؤولية والتدبير المشترك لتوافد المهاجرين، مطالبا مفوضية الاتحاد الإفريقي لاقتراح إجراءات عملية للانخراط الجدي للحكومات في التدبير القاري للهجرة ولأسباب الهجرة بما يضمن سلامة وكرامة المواطن الإفريقي.

وأكد المجلس أن المواجهات غير المسبوقة، التي عشنا فواجعها، في حاجة إلى تفعيل النظرة النسقية التي تربط بين مخططات التنمية المحلية وآفات الحروب والنزاعات والتقلبات المناخية والتعاون بين مختلف البلدان المعنية، “لأننا بحاجة لأن تستعيد الهجرة، هويتها الأصلية المتمثلة في حرية التنقل، وباعتبارها مشروع حياة وليس فقط مشروع نمط الحياة”، على حد تعبير بوعياش، التي اعتبرت أن الوفيات والإصابات بمعبر مليلية “ترمز لمعاناة حقيقية وتنم عن فقدان الأمل، وألا يذهب ما ترتب عن هذه المعاناة والمأساة التي تركوها وراءهم، دون التقدم في إيجاد ظروف عيش سلام وكرامة للمهاجرين أينما رحلوا وارتحلوا”.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى