سياسة

برلماني يرفض “عبودية الإدارة” ويطلب السماح للموظفين بمزاولة مهن خاصة


قال المستشار البرلماني عن نقابة الاتحاد الوطني للشتغل بالمغرب خالد السطي، إن المشرع  المغربي اختار تقييد حقوق الموظفين في ممارسة مهن وأنشطة اقتصادية أخرى لغايات متفهمة في ذلك السياق التاريخي.

وأضاف السطي، ضمن مقترح برلماني جديدة، أنه مع تطور الممارسة الاقتصادية وتقدم البلاد وانخراطها في منظومة حقوق الانسان الكونية وتطور أجهزة الحكامة الجيدة والرقابة على حالات تنازع المصالح وآليات مراقبة الفساد الإداري ونزاهة الموظفين العموميين، لم يعد متفهما تحويل علاقة التوظيف إلى علاقة احتكارية تحتكر فيها الدولة المهارات والقدرات التي يتوفر عليها الموظف فيما يسميه بعض الباحثين (عقد العبودية المعاصرة).

وتابع المستشار البرلماني ذاته، “وهو ما يحرم البلاد كذلك من مساهمة في زيادة الناتج الوطني الإجمالي عبر تحرير قدرات الجميع للمساهمة في الإنتاج الوطني.، مسجلا في المقابل،  أن المجتمع تحرر بشكل كبير وعدد كبير من الموظفين يشتغلون بالفعل في أوقات فراغهم لزيادة دخلهم وتمكين المجتمع من الاستفادة من كفاءاتهم وقدراتهم.

واعتبر الطسي ضمن مبادرته التشريعية، أن جزءا كبيرا من الموظفين يمارسون مهن إضافية مثل الطب والتعليم والتكوين والدراسات والاستشارة والعقار والفلاحة والتنشيط والصحافة وغيرها من المهن في “وضعية غير قانونية”، تخسر معها الدولة إمكانات ضريبية مهمة ويستشعر فيها الممارسون مخاطر مستديمة.

واقترح البرلماني نفسه، إلى فتح باب الممارسة القانونية لأنشطة مهنية خارج أوقات العمل، مع تحمل الإدارة والموظف مسؤولية كل اخلال بأخلاقيات المرفق العمومي وأية حالة لتنازع المصالح مع تشديد الجزاء للوصول إلى حالة العزل إذا تبين للإدارة قيام الموظف باستغلال وظيفته لخدمة مصالح ناشئة عن أنشطته الاقتصادية في القطاع الخاص، انسجاما مع الفصل 36 من الدستور.

وفي هذا الصدد، تقدم السطي بمقترح قانون بتغيير الفصل الخامس عشر من الظهير الشريف رقم 008-58-1 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) يحتوي على القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، كما وقع تغييره بالمادة الأولى من القانون رقم 05-50 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 10-11-1 بتاريخ 14 ربيع الأول 1432 (18 فبراير2011):

مع مراعاة الأحكام التشريعية المنافية الخاصة ببعض الهيئات، يجوز للموظف أن يزاول بصفة مهنية أي نشاط حر أو تابع للقطاع الخاص يدر عليه دخلا كيفما كانت طبيعته، بشرط الإخبار المسبق بطريقة كتابية لإدارته، والامتناع عن أية حالة من تنازع المصالح مع وظيفته الإدارية، تحت طائلة العزل.

وبناء على أحكام المقترح البرلماني، الذي اطلع عليه “مدار21” يلزم الموظف الذي لـه زوج يزاول مهنة حرة أو نشاطا اعتياديا تابعا للقطاع الخاص يدر عليه دخلا، أن يصرح بذلك لإدارته.وتؤكد المبادرة التشريعية، أنه “في الحالتين يتعين على الإدارة، إن اقتضى الحال، اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على مصالح الإدارة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى