سياسة

برلمانية عن فيدرالية اليسار تتجنب إدانة قرار البرلمان الأوروبي وتطالب بالإفراج عن المعتقلين


خرجت فيدرالية اليسار عن الإجماع الوطني المدين لقرار البرلمان الأوروبي الأخير الذي يدين المغرب في ما يتعلق بحقوق الإنسان وحرية التعبير، واختار الدعوة إلى الإفراج عن المعتقلين و”تقطير الشمع” على الدبلوماسية المغربية.

وتجنبت فاطمة التامني، البرلمانية عن فيدرالية اليسار، التعبير عن أي إدانة للتدخل السافر للبرلمان الأوروبي في مقررات القضاء المغربي وسياسية الكيل بمكيالين في ما يقع في دول مجاورة من قمع واعتقالات للصحافيين والحقوقيين، واختارت المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وصحافيين متابعين في قضايا الاغتصاب والاتجار بالبشر.

وقالت التامني في كلمة مقتضبة خلال جلسة مشتركة بين غرفتي البرلمان صباح اليوم الإثنين للرد على قرار البرلمان الأوروبي، إن حزب فيدرالية اليسار يعتبر أن “المدخل الحقيقي لسيادة أي دولة هو إقرار الديمقراطية الحقيقية وإعمال حقوق الإنسان والقطع مع الاعتقال السياسي وعدم التضييق على حرية الرأي والتعبير”.

وأضافت “وهذه مناسبة لتجديد دعوتنا إلى مطلب إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والصجافيين والمدونين وإعادة النظر في الدبلوماسية المغربية من أجل تنقية الأجواء ومن أجل التصدي لأي مؤامرة واستفزاز وتواطئ يستهدف الوطن”.

وانسجاما مع هذا الموقف، نشر حزب “الرسالة” بلاغا مقتضبا على صفحته الرسمية مرفوقا بمداخلة التامني بالبرلمان، ذكّر فيه بموقف فيدرالية اليسار الديمقراطي كما جاء في بلاغ سكرتارية المكتب السياسي ليوم 21 يناير 2023.

وأوضح أنه “وبعد استحضار قرار البرلمان الأوربي حول واقع حقوق الإنسان والحريات ببلادنا، فإن سكرتارية المكتب السياسي إذ تؤكد المواقف الثابتة للحزب من كل قضايا حقوق الإنسان، وخصوصا قضايا الاعتقال السياسي، تذكر بمطالبه ونضالاته من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية سياسية”.

واعتبر الحزب اليساري أن “السيادة الوطنية كل لا يتجزأ وأن الدفاع عنها يبتدئ بإقرار الديمقراطية الحقيقية ببلادنا وإعمال حقوق الإنسان، والقطع مع انتهاكاتها، وتوسيع مجال الحقوق والحريات، بما يوفر شروط بناء المغرب القوي القادر على مواجهة كل التحديات”.

وجددت سكرتارية المكتب السياسي لفيدرالية اليسار مطلب إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والصحافيين المدونين ونشطاء الحركات الاجتماعية.

ويأتي هذا الموقف، في وقت تأسف البرلمان المغربي، اليوم الإثنين، لانصياعِ البرلمان الأوروبي لبعض الجهات المعادية داخله واستدراجه في حملتهم المضلِّلة التي تستهدفُ شريكًا عريقًا وذا مصداقية منددا بالحملة المغرِضة التي تتعرض لها بلادنا، والتي كانت آخرُ تطوراتِها تصويتُ البرلمان الأوروبي على توصيةٍ بتاريخ 19 يناير 2023 تهم وضعية حقوق الإنسان وحرية التعبير بالمملكة، مشددا على أنه قرر إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوروبي وإخضاعها لتقييم شامل.

وأوضح البرلمان المغربي، في البيان الختامي الصادر عقب الجلسة العامة المشتركة بين مجلسيه، المخصصة لمناقشة تطورات موقف البرلمان الأوروبي اتجاه المغرب، المنعقدة صباح اليوم الإثنين، أنه قرر إعادةَ النظر في علاقاته مع البرلمان الأوربي وإخضاعِها لتقييمٍ شاملٍ لاتخاذ القرارات المناسبة والحازمة، مع تَبْليغَ رئاسةِ البرلمان الأوربي بمحضر هذه الجلسة متضمنا للمواقف والمداخلات التي تقدم بها رؤساء وممثلو الفرق والمجموعات البرلمانية والبرلمانيون غير المنتسبين خلال هذه الجلسة، وتبليغ رئاسة البرلمان الأوروبي، أيضا، بالقرارات التي ستتخذ لاحقا.

وأضاف أن التوصية الأخيرة للبرلمان الأوروبي وضع العديد من المشاريع والبرامج البرلمانية المشتركة بين المؤسستين، اليوم، موضوع سؤالٍ ومساءلةٍ، كما أصبح التنسيقُ البرلماني في عدة محاور وقضايا، يطرحُ إشكاليةَ الثقة، متسائلا: “وهل ما يزال البرلمان الأوربي شريكًا استراتيجيًّا للبرلمان المغربي”.

ويرى برلمان المغرب أن قرار البرلمان الأوربي قوّض أُسُسَ الثقة والتعاون بينهما، ومَسَّ بالتراكمات الإيجابية التي تحققت على امتداد عقودٍ من العمل المشترك، في وقت كُنَّا نستشرفُ فيه جميعا آفاقَ جديدة وواعدة في العلاقات بين المؤسستين من أجل المزيد من النجاعة والتنسيق لما فيه المصلحةُ المشتركة لشعوبنا.

وندد البيان بالحملة المغرِضة التي تتعرض لها بلادنا، والتي كانت آخرُ تطوراتِها تصويتُ البرلمان الأوروبي على توصيةٍ بتاريخ 19 يناير 2023، مسجلا بـ”اندهاشٍ وامتعاضٍ شديدين هذه التوصية التي أَجْهزت على مَنْسوبِ الثقة بين المؤسستين التشريعيتين المغربية والأوربية ومَسَّتْ في الصميمِ بالتراكماتِ الإيجابية التي استغرقَ إنجازُها عدةَ عقود”.

وتأْسَّف البرلمان المغربي “لانصياعِ البرلمان الأوروبي لبعض الجهات المعادية داخله واستدراجه في حملتهم المضلِّلة التي تستهدفُ شريكًا عريقًا وذا مصداقية، يضطلع بأدوارَ كبرى في حماية الحقوقِ والحريات والدفاع عن الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويُعْتَبرُ ركيزةَ استقرارٍ ودعامةً لحسن الجوار وللتفاهم بين الشعوب والحضارات والثقافات”، واصفا ذلك بـ”الانحراف الخطير من مؤسسةٍ تُفْتَرضُ فيها الرصانةُ والقدرةُ على التمييزِ بين الحقائقِ والمغالطات، والعملُ على ترسيخِ سُمُوِّ المبادئ وصَوْنِ الحقوق والتشريعات”.

وشجب البيان بشدة المحاولات العدائية للمساسِ بمصالح المغرب وصورته، وبالعلاقاتِ المتميزة والعريقة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والمبنيةِ على القيمِ والمبادئ المشتركة، والمصالح المتبادلة”، معتبرا “توصيةَ البرلمان الأوروبي تجاوزًا غيرَ مقبولٍ لاختصاصاتِه وصلاحياتِه، وتطاولا مرفوضا على سيادتِه وحرمةِ واستقلاليةِ مؤسساته القضائية” معربا عن رفضِه المطلق لنَزَعاتِ الوصايةِ أو تَلَقِّي الدروس من أي طرفٍ كان، مهما كان مستوى العلاقات التي تربطه بالمملكة.

ظهرت المقالة برلمانية عن فيدرالية اليسار تتجنب إدانة قرار البرلمان الأوروبي وتطالب بالإفراج عن المعتقلين أولاً على موقعي News.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى