مجتمع

المُتضررون من حرائق شمال المملكة يُطالبون بتعويضهم من “صندوق تدبير الكوارث الطبيعية”

المُتضررون من حرائق شمال المملكة يُطالبون بتعويضهم من “صندوق تدبير الكوارث الطبيعية”

المُتضررون من حرائق شمال المملكة يُطالبون بتعويضهم من “صندوق تدبير الكوارث الطبيعية”:

“نعيش أياما عصيبة، فقدنا فيها القدرة على الحديث من شدة الألم، على مصيرنا، ومصير المساحات الغابوية المُحترقة، ونفوق المواشي” بهذه الكلمات، يصف أحمد، رجل أربعيني، من ساكنة مدينة العرائش، ما آلت إليه الأوضاع في جُملة من المناطق المغربية، إثر الحرائق التي هبّت نواحي تازة والعرائش والقصر الكبير وشفشاون وتطوان، وخلّفت الكثير من الخسائر المادية والمعنوية.

 

ويضيف أحمد، وهو شاهد عيّان، ومُتضرر من هذه “الكارثة الطبيعية” بالقول: “حرائق يومين، خلّفت خسائر سنين، أدّت إلى احتراق المنازل والمحاصيل الزراعية والماشية، فأصبح بذلك الكثير من السكان بدون مأوى وبدون مصدر رزق، ويمضون نحو مصير مجهول، إن لم تتدخل الدولة لتعويضهم”.

 

وفي هذا السياق، عاد الحديث عن “صندوق تدبير الكوارث الطبيعية” الذي تم إحداثه سنة 2019، إلى الواجهة، كثرت بخصوصه الاستفسارات، وعلت مطالب الساكنة المُتضررة، بالمُطالبة بـ”التعويض عن الضرر”، خاصة أن “السلطات بأنفسها لم تستطع تطويق كافة المناطق المُحترقة، لتفادي وقوع خسائر مادية أكبر، وذلك نظرا لصعوبة التضاريس وهبوب رياح الشركي التي كانت عاملا مسرعا لانتشار ألسنة اللهب”.

 

وتجدر الإشارة، أن المغرب، خلال سنة 2016 أحدث نظاما لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، يعرفها القانون رقم 110.14 بكونها “كل حادث تنجم عنه أضرار مباشرة في المغرب يرجع السبب الحاسم فيه إلى أن فعل القوة غير العادية لعامل طبيعي أو إلى الفعل العنيف للإنسان” مردفا أنه يستوجب توفر شروط “الفجائية وعدم إمكانية التوقع، وفي حالة إمكانية توقع الحادث يشترط ألّا تمكن التدابير الاعتيادية المتخذة من تفادي الحادث أو تعذر اتخاذ هذه التدابير، وأن تشكل آثاره المدمرة خطورة شديدة بالنسبة للعموم”، وهي الشروط التي تُؤكد الساكنة المُتضررة من توفرها في الحرائق الأخيرة.

 

وتنص المادة 6 من القانون نفسه “أن الإعلان عن حدوث الواقعة الكارثية يتم بموجب قرار إداري يتخذ بعد استطلاع رأي لجنة تتبع الوقائع الكارثية، وينشر في الجريدة الرسمية، يحدد المناطق المنكوبة وتاريخ ومدة الواقعة الكارثية”؛ فيما “يترتب عن نشر القرار الإداري المتعلق بالواقعة الكارثية عملية تقييد الضحايا في سجل التعداد ومنح التعويضات من طرف صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية”.

 

وبموجب القانون، إذا تعلق بواقعة كارثية يرجع السبب فيها إلى عامل طبيعي، فإن السقف الإجمالي للتعويض لها سيكون في حدود 3 مليارات درهم، وإذا تعلق الأمر بواقعة كارثية فيها السبب إلى الفعل العنيف للإنسان، فتعويضها الإجمالي لن يتجاوز 300 مليون درهم؛ غير أن “نظام التغطية ضد الوقائع الكارثية يٌغطي الأشخاص المتوفرين على التأمين؛ حيث يمكن طلب التعويض لدى شركة التأمين المشتركين فيها، أما بالنسبة للمواطنين الذين لا يتوفرون على تأمين، فيمكن ذلك بطلب موجه إلى صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى