سياسة

المغرب والاتحاد الأوروبي.. ماذا بعد قرار البرلمان الأوروبي؟

المغرب والاتحاد الأوروبي.. ماذا بعد قرار البرلمان الأوروبي؟

المغرب والاتحاد الأوروبي.. ماذا بعد قرار البرلمان الأوروبي؟:

عاد التوتر من جديد إلى العلاقات المغربية-الأوروبية، بعد تبنّي البرلمان الأوروبي قراراً غير ملزم للمفوضية الأوروبية، يطالب الرباط “باحترام حرية التعبير وحرية الإعلام”، في وقت يرفض فيه المغرب ادعاءات التضييق على الحريات مؤكدا استقلالية القضاء، حتى أن البرلمان المغربي تحرك للرد عى القرار الأوروبي افضا ما وصفه بـ”الابتزاز” و”التدخل الأجنبي”، مشددا على “إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوروبي وإخضاعها لتقييم شامل”.

 

يضرب القرار الأوروبي في صميم العلاقات المتينة التي تجمع المغرب والاتحاد الأوروبي، وفق محمد طلحة أستاذ العلوم السياسية، مشيرا إلى أن المغرب رد بجميع أطيافه عن التصويت السياسوي داخل البرلمان الأوروبي لإدانة المغرب، وهو ما يعتبر بحسبه “تدخلا غير مقبول” في الشؤون الداخلية للمملكة، مضيفا أن ملف حقوق الإنسان والحريات بحاجة إلى “تقييم موضوعي بعيدا عن التحامل والتعميم وإفراغ الجهود المبذولة”.

 

وأضاف في حديث لـ”الأيام 24″ أن الموقف الأوروبي لا يعكس الرغبة السياسية لمختلف الهيئات السيادية والتنفيذية الأوروبية التي تسهر على الحفاظ على علاقتها الاستراتيجية مع الرباط على غرار المجلس الأوروبي أو المفوضية الاوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي”، التي تبقى “صاحب القرار الفعلي والتوجهات السيادية بالفضاء الأوروبي”، ما يعني بأن البرلمان الأوروبي يعيش مجموعة من الارتباكات والمشاكل التي يمكن أن نفسر على ضوئها قرارها الأخير المتعلق بالمغرب

 

العلاقات المغربية الأوروبية، يقول المحلل السياسي إنه مبني أساسا على مبدأ الثقة المتبادلة واحترام حسن الجوار، مشيرا إلى أن المساس بهذا الخط السياسي، ولو من طرف البرلمان الأوروبي، “قد يهز مصداقية المؤسسات الأوروبية لدى نظيرتها المغربية ويعرقل المسار الإيجابي الذي يؤطر التعاون السياسي والاقتصادي بين المملكة وهذا التكتل الإقليمي”.

 

لكنه لم يخف في الوقت نفسه، من اللعب الأوروبي المكشوف،  فالاتحاد لا يستطيع ولعدة أسباب أن ينفض يديه من الشراكة مع المملكة، إذ لا ينظر بارتياح لما يراه محاولات مغربية للقفز على النمط الذي أراده لتلك العلاقة. فالانفتاح المغربي على الصين وروسيا، والتوغل داخل القارة الافريقية، المعقل التقليدي للقوى الاستعمارية الأوروبية، بات يثير قلقا متزايدا لدى عدة جهات في بروكسل.

 

وأبرز في سياق حديثه الاختراقات الكبيرة التي حققتها الرباط في ملف الصحراء، خصوصا في السنتين الأخيرتين، وضعتهم أمام مأزق حقيقي، ولم تسحب زمام المبادرة من بين أيديهم فقط، بل أبانت أيضا عن انقسامات واضحة في مواقفهم وتوجهاتهم. وسواء ظهرت الصحراء أم لم تظهر في بيانات البرلمان الأوروبي وباقي المؤسسات الأوروبية، فإنها تبقى العقدة الأساسية التي تحكم العلاقة الأوروبية المغربية وحتى الأوروبية الجزائرية.

 

ويبدو بحسب المتحدث أن رد الفعل الأوروبي من داخل البرلمان، هو يؤشر على مواقف سلبية من المنهج المغربي الجديد في تعامله الخارجي، لا سيما بعد تأكيد الملك محمد السادس أن “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”، قد أثار قلق بروكسل التي اعتادت على أن تكون هي وحدها النظارة التي ينظر بها المغاربة للعالم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى