سياسة

المغرب والاتحاد الأوروبي تجسير حوار استراتيجي لردم الهوة السياسية!

المغرب والاتحاد الأوروبي تجسير حوار استراتيجي لردم الهوة السياسية!

المغرب والاتحاد الأوروبي تجسير حوار استراتيجي لردم الهوة السياسية!:

في وقت لم يعد المغرب يقبل بازدواجية الموقف الأوروبي بشأن نزاع الصحراء المغربية، تجري مياه كثيرة تحت جسر العلاقات بين الرباط والإتحاد الأوروبي في محاولة لتجسير شراكات استراتيجية على مستوى التعاون الإقتصادي والنأي بها عن رياح السياسية، إذ لطالما ظلت العلاقات بين المغرب وبروكسل خاضعة إكراها لحبال السياسية وملف الصحراء خاصة.

 

ومن منطلق التعاون وتجسير حوار استراتيجي يهم مجالات الاقتصاد وما يجر وراءه من توافقات سياسية، حلّ اليوم بالرباط، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، والتقى رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

 

وتعليقا على موضوع العلاقات المغربية مع مؤسسة الإتحاد الأوربي وما تحمله في طياتها سياسي، يقول محمد طلحة أستاذ القانون العام، إن الاتحاد الأوروبي تمتلكه قناعة واضحة تقوم على الدعم القوي لجهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لحل سياسي عادل، واقعي ومستدام، مقبول من جميع الأطراف لقضية الصحراء، وذلك على أساس التوافق ووفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، لاسيما القرار رقم 2602 المؤرخ بـ 29 أكتوبر 2021، على الرغم من مناورات برلمانيين من تيارات متطرفة تدفع في اتجاه ترويج أطروحة الإنفصال وعرقلة اتفاقيات اقتصادية.

 

وفي حديثه لـ”الأيام 24″ اعتبر المحلل السياسي أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بالجمهورية الوهمية، لكنه في نفس الوقت يقدم مساعدات إلى مخيمات تندوف في إطار التعاون الإنساني، في مقابل ذلك لديه اتفاقيات إستراتيجية مع المغرب تشمل منتجات الأقاليم الجنوبية، وهو ما يبدو أن مؤسسة الاتحاد تفضل الشراكة مع المغرب لاعتبارات عدة مرتبطة أساسا بالموقع جيواستراتيجي للرباط.

 

ويتعرض الإتحاد الأوروبي، وفق المتحدث إلى ضغوطات سياسية من طرف أعضاء بالبرلمان الأوروبي، مشيرا إلى الاتحاد رفض ديباجة قرار يندد بإقرار الرئيس الأمريكي القاضي بمغربية الصحراء وبفتح قنصلية عامة في مدينة الداخلة.

 

واعتبر أن “البوليساريو” تتملكها خشية من تحولات مرتقبة في موقف الاتحاد الأوروبي، لا سيما بعد التحول الهام في مواقف بعض الدول على غرار ألمانيا وإسبانيا وهولندا، بالإضافة إلى الحضور الدبلوماسي المغربي القوي في روسيا وأروبا الشرقية.

 

إن الارتقاء بالوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد الأوروبي والرفع من أدائه مرتبط، بحسب المحلل السياسي بتحويله إلى شراكة استراتيجية متكاملة تضمن إطارًا للعمل تسوده الالتزامات المشتركة، وإقامة مخطط شامل للتكامل سيوفر للمغرب فرصة للتعامل بندية دون أية نواقص، خاصة مع توفره على موقع جيو-استراتيجي مهم وحصيلة مقتدرة من الإنجازات الاقتصادية وكذلك حضور وازن في القارة الإفريقية، فالرؤية الاقتصادية للمغرب تهتم كثيرًا بالتوجه نحو العمق الإفريقي والتعاون جنوب-جنوب، وخير دليل على ذلك، الطفرة النوعية التي يحققها المغرب في إفريقيا وحضوره الوازن في العديد من القطاعات الاقتصادية حتى أصبح من أكثر المستثمرين المنافسين على القارة الإفريقية.

 

الوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد الأوروبي لا ترقى وفق المتحدث لآمال الطرفين؛ فعلى الرغم من النتائج الطيبة التي جناها المغرب في قطاعات حيوية كالفلاحة، والصيد البحري، والنقل، والطاقات المتجددة والحفاظ على البيئة، إلا أن الطرف المغربي كان يعوِّل على هذا الوضع كخيار استراتيجي للدفع بعجلة الاقتصاد الوطني ورافعة للتنمية الشاملة، فقد أثبتت التجربة تفوق الاتفاقيات الثنائية التي تجمع المغرب ببعض الدول الأوروبية، كفرنسا وإسبانيا، على التعامل مع كل دول الاتحاد الأوروبي.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى