سياسة

المغاربة بين غلاء الأسعار ومُستوى الخطاب السياسي المُنتج في البرلمان

المغاربة بين غلاء الأسعار ومُستوى الخطاب السياسي المُنتج في البرلمان

المغاربة بين غلاء الأسعار ومُستوى الخطاب السياسي المُنتج في البرلمان:

يعيش البرلمان المغربي في الآونة الأخيرة، على وقع صفيح ساخن من المناقشات، يصفها عدد من البرلمانيين بكونها “غير مسبوقة”، فما بين الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الغذائية الأساسية والمحروقات، تتكاثر الأسئلة، وترتفع الأصوات الغاضبة؛ لكن هل مستوى الخطاب السياسي المنتج داخل البرلمان يرقى لتطلعات المغاربة؟

 

وفي هذا السياق، يرى رشيد لزرق، المحلل السياسي والمختص في الشؤون البرلمانية، أنه “في ظل المرحلة الدقيقة الراهنة، التي أفرزت غلاء للأسعار بات يخنق المواطن، فبدلا من أن يعكس البرلمان نبض الشارع، فإن مستوى الخطاب يروم نحو الشعبوية من طرف نخبة برلمانية ومعارضة لا تملك بديلا”.

 

“الأمر الذي يولد انطباع حالة من تفشي الجمود، في وقت نحتاج فيه لإبداع حلول تخفف على المواطن تقلبات الأسعار الدولية، بعيدا عن الحسابات الذاتية والحزبية الضيقة” يضيف لزرق في حديثه لـ”الأيام 24″.

 

ويسترسل المحلل السياسي نفسه، بأنه “مما يستدعي تغييرا جذريا في الممارسة الحزبية، بغية إعطاء الأمل في التغيير لكون بقاء القيادات الشعبوية، التي لا ترى في التغيير هدفا طالما أنها مثلت غطاء لسيطرة اللوبيات، وأظهرت محدودية برامج الأحزاب، وانتهازية الكثير من القيادات الحزبية”.

 

من جهتها، أسماء مهديوي، محللة سياسية، تعتبر أن الخطاب السياسي لا يمكن عزله عن الرائج داخل البرلمان من المناكفات التي تعرفها الساحة السياسية خارجه والمتسمة عموما بالتشنج وأحيانا باللامنطق، كما لا يمكن فصله عن ارتدادات الخلافات الإديولوجية واختلاف الرؤى حول كيفية التعاطي مع الملفات الاجتماعية والاقتصادية”.

 

وأكدت مهديوي، في حديثها لـ”الأيام 24″ أن “وظيفة الفاعل السياسي داخل البرلمان، أصبحت تتسم بالكثير من السطحية في التعامل مع مختلف الملفات المهمة وأصبحنا أمام فرق أغلبية تقوم بوظيفة التبرير بعيدا عما تفرضه التمثيلية من مرافعة عقلانية، وفرق أخرى معارضة يتسم خطابها بالكثير من التبخيس والسوداونية بعيدا عن القراءة الواقعية للإكراهات المتربصة بالمدبر العمومي”.

 

وتختم المحللة السياسية حديثها بالقول “إن الطموح المشروع للمغاربة في غرفة تشريعية تعبر عن طموحاتهم وهمومهم خاصة أمام موجة الغلاء التي تلهب جيوب الطبقتين الضعيفة والمتوسطة يستوجب من الفاعلين السياسيين داخل البرلمان الترفع عن التبرير المبالغ فيه، وعن التيئيس المقيت بغية التجاوب مع ما تعرفه بلادنا من تحديات وما يتربص بها من عقبات”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى