سياسة

المحكمة الدستورية تلغي مقعدين برلمانيين وتأمر بتنظيم انتخابات جزئية

[ad_1]

قضت المحكمة الدستورية بإلغاء انتخاب محمد البرنيشي، عن حزب الاستقلال، وعلي الجغاوي، من حزب الأصالة والمعاصرة، عضوين بمجلس النواب، إثر الاقتراع المجرى في 8  شتنبر 2021 بالدائرة الانتخابية المحلية جرسيف.

وأمرت المحكمة الدستورية بتنظيم انتخابات جديدة بالدائرة المذكورة عملا بأحكام المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، إضافة إلى تبليغ نسخة من قرارها هذا إلى رئيس مجلس النواب وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.

ويأتي الحكم بعد اطلاع المحكمة الدستورية على العريضة المسجلة بأمانتها العامة في 7 أكتوبر 2021، التي قدمها سعيد بعزيز، بصفته مترشحا عن حزب الاتحاد الاشتراكي، طالبا فيها بإلغاء انتخاب محمد البرنيشي وعلي الجغاوي.

وعلل نص الحكم، الذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، تنظيم انتخابات جديدة بخرق حالة الطوارئ الصحية، إذ قام المطعون في انتخابهما خلال الحملة الانتخابية بتنظيم جولات ميدانية بالأسواق الأسبوعية ومحيطها، وبشوارع مدينة جرسيف، ضمت عشرات ومئات من الأشخاص،  مع استخدام آليات ثقيلة وقوافل للسيارات تفوق الأعداد المسموح بها في تنظيم المواكب الانتخابية، في إطار الضوابط المتخذة بمناسبة حالة الطوارئ الصحية، كما عمدا إلى تنظيم تجمعات عمومية “بجماهير غفيرة” تقدر بالمئات، إذ قام المطعون في انتخابه الأول بتنظيم مسيرات متعددة “بشكل شبه يومي”، ضمت مئات من عمال وعاملات النسيج، والمطعون في انتخابه الثاني بتنظيم مسيرات مشابهة ضمت مئات المستخدمين المياومين، مما يشكل مسا بمبدإ المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين ومخالفة للأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية.

وأدلى الطاعن بـ7 محاضر معاينة اختيارية منجزة من مفوضين قضائيين توثق الحملات الانتخابية التي تخرج حالة الطوارئ الصحية، إضافة إلى قرصين مدمجين، تضمنا تسعة أشرطة فيديو، خمسة منها توثق لأنشطة حملة انتخابية نظمها المطعون في انتخابه الأول، (أربعة  مواكب انتخابية، وتجمع واحد)، وأربعة منها توثق لأنشطة حملة انتخابية نظمها المطعون في انتخابه الثاني، (مواكب انتخابية)، وشاركت في جميع هذه الأنشطة، أعداد تتراوح بين العشرات والمئات، يرتدي معظمهم صدريات وقبعات ويحملون أعلاما برمزي الحزبين اللذين ترشح باسمهما المطعون في انتخابهما، وتقدمتها عربات ذات محرك من أنواع مختلفة (سيارات وجرارات ودراجات نارية ثلاثية العجلات) عليها ملصقات برمزي الحزبين المذكورين.

كما قدم سعيد بعزيز نسختين من شكايتين، وجهت الأولى إلى عامل الإقليم في 2 شتنبر 2021، والثانية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بجرسيف، بنفس التاريخ.

واستندت المحكمة الدستورية في حكمها ببطلان انتخاب محمد البرنيشي، عن حزب الاستقلال، وعلي الجغاوي، من جزب الأصالة والمعاصرة، إلى الفقرة الثانية من المادة 31 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، التي تنص على أنه “تعقد الاجتماعات الانتخابية وفق الشروط المحددة في التشريع الجاري به العمل في شأن التجمعات العمومية”، والفقرة الأولى من المادة الثالثة من المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، التي تنص على أنه “على الرغم من  جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، تقوم الحكومة خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، باتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة، وذلك بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات، من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض،  وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم.

كما أشارت المحكمة الدستورية في قرارها إلى دوريتين أصدرتهما وزارة الداخلية في 23 و24  غشت 2021 وجهتهما إلى الولاة والعمال، تضمنتا إجراءات تتعلق بتنظيم الحملة الانتخابية في إطار التدابير الاحترازية المرتبطة بالحد من تفشي الوباء، نصتا على عدم تجاوز التجمعات والأنشطة  في الفضاءات المغلقة والمفتوحة أكثر من 25 شخصا،  مع إلزامية الحصول على ترخيص من لدن السلطات المحلية في حالة تجاوز هذا العدد، وعدم السماح بتنظيم التجمعات الانتخابية في الفضاءات المفتوحة التي تعرف حركية مكثفة واكتظاظا يصعب معه فرض احترام التدابير الاحترازية، وضوابط أخرى تتعلق بالجولات الميدانية بالسيارات أو سيرا على الأقدام وبتوزيع المنشورات، مع إلزامية ارتداء الكمامة واحترام التباعد الاجتماعي في كل الأنشطة المرتبطة بالحملة الانتخابية، وهي ضوابط ملزمة، تبعا لذلك، لسائر المشاركين في أنشطة الحملات الانتخابية برسم الاقتراع موضوع الطعن، الأمر الذي لم يلتزم به المطعون في انتخابهما.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى