سياسة

الفريق الحركي يطالب أخنوش بـ”خطة مستعجلة” لموجهة العجز المائي  

[ad_1]

وسط حالة “الوضع المقلق”، الذي تعيشه المملكة بشأن عجز الموارد المائية، جراء شح التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف، طالب الفريق الحركي بمجلس النواب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بضرورة اعتماد “استراتيجية عاجلة وشاملة”،  لمواجهة الخصاص المسجل في النظم المائي بالمغرب.

وقال ادريس السنتيسي رئيس فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، إن “مسألة السياسة المائية بالمغرب اتخذت طابعا استراتيجيا حيث أثار الملك محمد السادس الانتباه لمشكل ندرة المياه في العديد من المحطات، مضيفا في سؤال كتابي وجهها إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن هذا الأمر يبين بالملموس أن المغرب يواجه مشكلة كبيرة فيما يتعلق بموارده المائية”.

وكشفت معطيات وزارة بركة أنه خلال الثلاث سنوات الأخيرة تراجع حجم المياه الموجهة للسقي انطلاقا من السدود، لاسيما على مستوى أحواض أم الربيع وملوية وسوس-ماسة، مسجلة أنه منذ سنة 1990 عرف الحجم المائي المخصص للفلاحة خلال 18 سنة عجزا تراوح ما بين 2 في المئة و37 في المئة نسبة للمعدل البين السنوي للحصة المخصصة للسقي.

وأوضح السنتيسي ضمن سؤاله البرلماني، أنه “من المعلوم أن مسألة التحكم في الماء بالمغرب، تكتسي طابعا حيويا نظرا لصعوبة الظروف المناخية، إذ يتميز النظام المائي بتباين توزيع الموارد المائية في المجال كما في الزمان، مع تعاقب فترات ممطرة وفترات جفاف يمكن أن تستمر لعدة سنوات”.

واعتبر رئيس فريق “السنبلة” بالغرفة الأولى للبرلمان، أن هذا الوضع” يحتم على الحكومة وضع استراتيجية عاجلة وشاملة لمواجهة التحديات والاكراهات التي تعرفها بلادنا على المستوى الخصاص المائي.

وبناء على ذلك، دعا السنتيسي، أخنوش، إلى الكشف عن رؤية الحكومة المتعلقة بالماء والإجراءات الكفيلة بتعزيز الآليات والبرامج الوطنية لحماية الموارد المائية، مطالبا في السياق ذاته، بإطلاع البرلمان، على “أوجه النهوض بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال، وكذا خطة الحكومة لتدبير المخاطر والتغيرات المناخية التي تعرفها المملكة”.

وأكد نزار بركة وزير التجهيز والماء، أن  الوضع المائي بالمغرب “مقلق” لعدة اعتبارات منها أن المملكة مهددة بندرة المياه، لاسيما في ظل توالي سنوات الجفاف، وما له من انعكاس كبير على مشكل ولوج الساكنة إلى ماء الشرب والسقي الفلاحي على حدّ سواء.

وسجل بركة خلال مثوله مؤخرا أمام البرلمان، أن الورادات المائية عرفت “تراجعا كبيرا” بنسبة انخفاض بلغت 84 في المئة مقارنة مع سنة عادية، قبل أن يضيف “لكن الحمد لله بفضل التساقطات المطرية المسجلة في شهر مارس، تمكنا من تحقيق نسبة انخفاض 45 في المئة بعدما كانت تصل إلى 80 في المئة”.

وأوضح الوزير، أن هذا التراجع انطلق منذ سنة 2018، بحيث شهد المغرب تراجعا في الموارد المائية طيلة خمس سنوات متتالية، مما كان له وقع كبير على نسبة ملء السدود التي لم تتجاوز اليوم 33.7 في المئة، بحقينة اجمالية تصل 5 ملايير و440 مليون متر مكعب من الماء،  مشيرا إلى نتائج حصيلة الموسم الفلاحي تراجعت بفعل شح التساقطات المطرية، حيث بلغ المحصول مستوى أقل من المتوسط السنوي الذي كان يوفره المغرب.

وبخصوص النسب المئوية لتراجع الواردات المائية خلال السنوات الماضية، أكد بركة أنه تم سنة 2018، تسجيل ما يصل إلى 54 في المئة و71 في المئة سنة 2019 و ما يقدر بـ59 في المئة 2020 وما يقدر بـ84 في المئة برسم 2021، ونسبة 80 في المئة خلال السنة الجارية، معتبرأن “هذه المؤشرات تجعلنا في وضع مائي صعب، لاسيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي لها تأثير على التربة و الفلاحة والري”.

وخلصت وزارة التجهيز والماء، إلى أن تقييم المخزون المائي بحقينات السدود، بعد قيام الوكالة بإنجاز محاكات الحصص التي ستوزع على القطاعات مع مراعاة ضمان التزود بالماء الشروب، أظهر أن الوضع المائي “مقلق” مما أدى إلى عقد عدة اجتماعات مع موزعي الماء (المكتب الوطني للماء والكهرباء قطاع الماء والمكتب الجهوي للاستتمار الفلاحي) لعرض نتائج المحاكات  والاتفاق على سيناريوهات توزيع الحصص ومتابعة الوضع عن قرب وتتبع المؤشرات الهيدرومناخية، وخاصة المعطى المتعلق بالواردات إلى السدود.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى