سياسة

العمل بالتعاقد في قطاع الصحة يجر انتقادات على آيت الطالب

العمل بالتعاقد في قطاع الصحة يجر انتقادات على آيت الطالب

العمل بالتعاقد في قطاع الصحة يجر انتقادات على آيت الطالب:

كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، أثناء مناقشة مشروع قانون 09.22 المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للموارد البشرية بالوظيفة الصحية، عن إمكانية توظيف المندوبيات الجهوية للصحة للأطر الحصية بنظام التعاقد للرفع من إمكانيتها وخدمتها المقدمة، الأمر الذي جر الكثير من الانتقادات على مشروع القانون.

 

حيث اعتبر آيت الطالب، أن هذا النظام سيكون في صالح الأطر الطبية من أطباء وممرضين لأنها تساعدهم في تغيير مراكزهم بانسيابية أكثر، مبرزا أن المندوبيات الجهوية ستكون لها الصلاحية في التعاقد مع الأطر الطبية، وإجراء الحركات الانتقالية وتقديم التحفيزات الضرورية للأطر الطبية للانتقال من جهة لجهة.

 

في الإطار ذاته، عبّر عدد كبير من مهنيي الصحة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تذمرهم من هذا النظام الذي يزمع إدخاله إلى المجال الصحي في جهات المملكة، معتبرين أنه نظام لا يخدم القطاع الصحي بالمغرب ويهدد الاستقرار الذي يجب أن يحظى به مهنيو الصحة في المملكة نظرا لما يواجهونه من تحديات في عملهم.

 

من جهة أخرى، عبرت كل من النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام والنقابة المستقلة للممرضين عن رفضهما التام للمنهجية التي تم اتباعها لإخراج النصوص التشريعية الأخيرة، خاصة مشروع القانون 22-09 ومشروع القانون 22-08 ومشروع القانون 22-07، مطالبة وزير الصحة “بتدارك الوضع تجنبا لأي احتقان قد يعرفه القطاع”.

 

وطالبت النقابتان في بلاغ مشترك من رئاسة الحكومة” تبني التعديلات المقترحة، والوفاء بالتعهدات التي قطعها وزير الصحة على نفسه المتمثلة في مناقشة جميع القوانين والنصوص التنظيمية بطريقة قبلية”، وأعلنتا “رفضها المطلق لأي خطوة للإجهاز على حقوق الأطر الطبية والتمريضية بذريعة إقرار نظام وظيفي بدون الإشراك الفعلي في صياغة وتنزيل النصوص التشريعية التي تهم مستقبلهم المهني”.

 

كما عبرت القابتان، عن “رفضهما التام للمس بالمكتسبات، وعلى رأسها الحق النقابي، والمس بالوضع الوظيفي للممرضين والأطباء، والإجهاز على الحق في الحركة الانتقالية. ورفضهما، ما تضمناه مشاريع القوانين مقتضيات لتكميم الأفواه بالقطاع في تناقض صارخ مع الحقوق الدستورية، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير”.

 

كما رفضت النقابة المستقلة للممرضين والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام “وضع مقتضيات غير دستورية تحول عمل الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة من عمل مدني إنساني إلى وضعية مستخدم فاقد لأي استقلالية والتعامل معه كموظف مسلوب الحرية”.

 

وأضاف المصدر ذاته، “نرفض وبقوة استنساخ تجربة المستشفيات الجامعية في تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية، باعتبارها تجربة فاشلة ومحدودة في الزمان والمكان، بل نطالب بتنزيل مرفق عمومي قوي يحتوي الجميع ويساهم الجميع في تدبيره بعيدا عن منطق التسيير الفردي السلطوي الذي لن يخدم مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، بل أخطاء التنزيل قد تكون سببا في خلق احتقان غير مسبوق”.

 

واعتبر البلاغ، أن “فرض أي إصلاح بمنطق فردي أحادي، نهج لا يستقيم مع الخطب الملكية ويناقض الدعامة الأساسية للإصلاح كما جاء في ديباجة القانون الإطار 22-06، إقرار خصوصية القطاع لا يعني المغامرة بمكتسبات الأطر الطبية والتمريضية وتقنيي الصحة بقدر ما يعني انتزاع حقوق أخرى لضمان تحفيز الأطر للعطاء ووقف نزيف الهجرة وخلق جو من الجاذبية نحو القطاع العام”.

 

وكان مجلس الحكومة، المنعقد يوم الأربعاء 21 دجنبر 2022، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد صادق على مشروع القانون رقم 09.22 يتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للموارد البشرية بالوظيفة الصحية.

 

وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحفية عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن المجلس صادق على هذا المشروع، الذي سبق التداول في شأنه في مجلس الحكومة المنعقد في فاتح دجنبر الجاري.

 

ويندرج مشروع القانون المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للموارد البشرية بالوظيفة الصحية في إطار تفعيل مقتضيات المادة 23 من القانون-الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية.

 

ويأتي هذا المشروع أخذا بعين الاعتبار خصوصيات القطاع العمومي الصحي والتحديات التي يواجهها، وتنزيلا لدعامات إصلاح المنظومة الصحية المعلن عنها، لاسيما الدعامة المتعلقة بتثمين الموارد البشرية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى