سياسة

الحوار الاجتماعي لـ2022.. نقابيون يقيمون الحصيلة الحكومية وينتقدون السخاء مع الباطرونا


بالرغم من أن سنة 2022 شهدت جولتين من الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات، حيث أفضى إلى توقيع اتفاق 30 أبريل، إلا أن أغلب بنود هذا الاتفاق بقيت حبرا على ورق، ولم تنجح الجولة الثانية في تنزيلها، بسبب تشبث الحكومة بتأجيل تنفيذ الالتزامات بالنظر إلى السياق المطبوع بالأزمة وتأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية.

وبينما أشادت الحكومة ومكوناتها في أكثر من مرة بالحوار الذي أطلقته هذه السنة، سواء على المستوى المركزي أو القطاعي، خاصة مع الالتزامات التي تضمنها محضر 30 أبريل، والجولة الثانية التي سبقت تقديم قانون المالية، إلا أن التقييم النقابي لحصيلة السنة أعطى إشارات سلبية حول عدم الرضا.

وخلال استقاء “مدار21” آراء النقابات، اتفق كل من الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، ونائب الكاتب لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على أن الحصيلة “لا شيء وهزيلة جدا” باستثناء تنفيذ التزام وحيد متعلق بزيادة 5 في المئة في أجور القطاع الخاص.

مخاريق: “السخاء” للباطرونا فقط

وحول تقييم حصيلة الحوار الاجتماعي سنة 2022، أوضح ميلودي مخاريق، الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، في تصريح ل”مدار21″، أن “المجلس الوطني للاتحاد المغربي للشغل قام، السبت الماضي، بتقييم الحصيلة ووقف على أنها لا ترقى إلى مستوى تطلعات وانتظارات الطبقة العاملة وعموم الأجراء”.

وكشف مخاريق أنه “باستثناء الزيادة الضئيلة بـ5 في المئة في الحد الأدنى للأجر بالقطاع الخاص، لم تسجل أي زيادة عامة في الأجور، ولا أي تخفيض ضريبي عن الأجور رغم الإمكانيات التي توفرت عليها الحكومة لتخفيف العبء عن الأجراء”، مضيفا أن الزيادة التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة ب5 في المئة بالنسبة للمتقاعدين تم تنزيلها “بطريقة مشوهة”.

وأفاد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل “بينما أرباب العمل في قانون المالية لسنة 2023 تعاملت معهم الحكومة بالعطاء والسخاء والتخفيضات والاعفاءات التي وصلت 11 تدبير، مضيفا أن هذا الأمر مجانب للصواب من طرف الحكومة”.

وبخصوص الحوارات القطاعية، قال مخاريق أنه “باستثناء الحوار داخل قطاع الصحة الذي أشرف عليه خالد أيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، لم تف الحكومة بوعودها في باقي القطاعات الأخرى”.

وأورد مخاريق أنه “بخصوص الحريات النقابية، التي هي أهم من كل الزيادات المادية، لاتزال تنتهك وتخترق على مسمع ومرأى السلطات العمومية”.

ولخص المتحدث نفسه إلى أن “خلال المجلس الذي ضم كل ممثلي القطاعات المهنية والاتحادات من كل المدن والجهات المغربية، وقفنا لم تف بالتزاماتها ووعودها وهو ما نتأسف له، ما جعل الاتحاد تتخذ موقف مواصلة النضال والكفاح من أجل الدفاع عن الطبقة العاملة المغربية”.

وبخصوص مدونة الشغل، أبرز مخاريق أن الحكومة وأرباب الشغل يريدون التراجع عن مجموعة من المقتضيات التي هي في صالح الطبقة العاملة، ما يعني أن يريدون التعسف على حقوق العمال بطرق ملتوية، والاتحاد المغربي للشغل سيقف صامدا في وجه هذه الأمور ولن يقبل أي تراجعات.

أما التقاعد، يتابع مخاريق، فالاتحاد المغربي للشغل يرفض رفع سن التقاعد إلى 65 سنة، وإذا كان هناك من رفع يجب أن يكون اختياري للموظف والأجير، كما يرفض تخفيض معاشات التقاعد لأنه منكر وقرار غير صائب، لأن كل هذه القرارات على حساب الأجراء الذين يعتبرونهم الحلقة الضعيفة، لكن سيكونون الحلقة القوية بالكفاح والنضال والتصدي للقرارات اللاشعبية.

بوخالفة: حصيلة “العبث”

ومن جانبه، أكد بوشتى بوخالفة، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ”مدار21″، أنه لا شيء من اتفاق 30 أبريل 2022 تحقق باستثناء زيادة 5 في المئة في أجور القطاع الخاص، فيما لم يتم تحقيق أي شيء بخصوص الضريبة على الدخل، والزيادة بخصوص الأطفال، وتوحيد الأجور، وهذا الأمر يعبر عن العبث داخل هذه الحكومة.

وأفاد بوخالفة أنه منذ مدة ونحن نتفاوض مع الحكومات المتعاقبة ولم نر عبثا مثل الذي يوجد داخل هذه الحكومة، مضيفا أنه كانت جولتان للحوار في أبريل وشتنبر 2022، كان من المفروض أن يتم تنزيل الاتفاق.

وأشار بوخالفة إلى أن مجموعة من النقاط التي تم التوقيع عليها خلال اتفاق 30 أبريل طلبت الحكومة تأجيلها إلى شتنبر بحجة الظروف الاقتصادية والحرب الأوكرانية الروسية وغيرها.

وبخصوص الحوارات القطاعية، قال إن أغلبها متوقفة ولم تفض إلى النتائج المنتظرة، ومنها بالخصوص الحوار داخل قطاع التعليم، مطالبا الوزراء داخل الحكومة بتحمل مسؤوليتهم تجاه الطبقة العاملة.

ظهرت المقالة الحوار الاجتماعي لـ2022.. نقابيون يقيمون الحصيلة الحكومية وينتقدون السخاء مع الباطرونا أولاً على مدار21.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى