مجتمع

أثار جدلا في الفضاء الرقمي.. هذه تفاصيل مقترح قانون لمنع الشيشة والسجائر الإلكترونية

أثار جدلا في الفضاء الرقمي.. هذه تفاصيل مقترح قانون لمنع الشيشة والسجائر الإلكترونية

أثار جدلا في الفضاء الرقمي.. هذه تفاصيل مقترح قانون لمنع الشيشة والسجائر الإلكترونية:

في ظل غياب أي نص قانوني يمنع استعمالها في الأماكن العمومية وكذا بيعها هذه للقاصرين، أعاد الفريق الحركي بمجلس النواب، إحياء النقاش بخصوص “الشيشة والسجارة الإلكنرونية”، وذلك بتقدمه بمقترح قانون يقضي بمنع استهلاكهم في بعض الأماكن.

 

ويرى الفريق الحركي أن نقاط بيع الشيشة والسجائر الإلكترونية بالمغرب، تعرف إقبالا واسعا على شراء هذا النوع من السجائر في الفترة الأخيرة، مضيفا أن الخطير في الأمر يكمن في أن أغلب الزبناء من المراهقين والمتمدرسين، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام أصحاب محلات بيع السجائر الالكترونية لأخلاقيات وضوابط دفتر الحملات، القاضي بمنع بيع هذه الأجهزة للقاصرين والمراهقين، وكذا انتشارها خاصة بالقرب من المؤسسات التعليمية؛ الشيء الذي بات يستدعي “اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الناشئة من مخاطر هذه المنتجات التي يتم الترويج لها كبديلا أكثر أمانا مقارنة بالسيجارة العادية”.

 

“التدخين مُضر بالصحة”

 

وينص هذا المقترح، في مادته الثانية على أنه يجب أن تُكتب بشكل بارز على ظهر كل علبة للسجائر الإلكترونية أو عبوة توضع فيها مواد التدخين بشكل بارز العبارة التحذيرية التالية: “التدخين مضر بالصحة”، وتقوم الإدارة بمصادرة كل علبة أو أي عبوة لا تحمل العبارة التحذيرية المنصوص عليها في هذه المادة.

 

مُقترح القانون نفسه، الذي أتى عقب نقاشات مُكثفة سواء داخل قبّة البرلمان، أو كذا بين المواطنين على مُختلف مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد أيام من شهر رمضان المُنصرم، حيث بثّت التلفزة المغربية لعدد من المُسلسلات المغربية التي عمد أبطالها على تدخين السجارة الالكترونية؛ عرّف “الشيشة أو السجارة الإلكترونية” بأنها “أي إناء أو آلة في شكل سيجارة أو أي شكل أو مجسم آخر يحتوي على مواد ممزوجة أو غير ممزوجة بالماء، وتعمل بالشحن الكهربائي أو البطارية لإنتاج الدخان”.

 

أمّا بخصوص منع تدخينهم ببعض الأماكن العمومية وكذا بيعها للقاصرين، يعتبر مقترح القانون خلال المادة الثالثة، المكان العمومي، بأنه “كل مكان معد للاستعمال الجماعي وكل مرفق عمومي وكذا المؤسسات العامة والمكاتب الإدارية، منها المكاتب الإدارية المشتركة وقاعات الاجتماعات بالإدارات العمومية والشبه عمومية والخاصة؛ والمستشفيات والمصحات ودور النقاهة والمراكز الصحية والمصالح الوقائية بجميع أصنافها؛ ووسائل النقل العمومي باستثناء المناطق المخصصة للتدخين؛ وقاعات إلقاء عروض فنية كالمسارح ودور السينما وأماكن إحياء السهرات العمومية؛ قاعات إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات بمؤسسات التربية والتعليم والتكوين التابعة منها للقطاع العمومي أو الخاص، والفضاءات العمومية المغلقة”.

 

وبحسب المادة الرابعة من المُقترح نفسه، فإنه يُمكن بالإضافة إلى الأماكن الوارد ذكرها في المادة الرابعة أعلاه، للإدارة أن تقرر منع التدخين بأماكن ومرافق أخرى إذا اقتضت الظروف الصحية ذلك، ويتم الإعلان عن منع التدخين بعلامات أو ملصقات بارزة في الأماكن المعنية بذلك؛ فيما يُمنع بمقتضى المادة السادسة، “بيع الشيشة والسجارة الإلكترونية لمن لم يبلغ عمره ثمانية عشر (18) عاما، إذ يحق للبائع عند الاقتضاء أن يطلب من المشتري الإدلاء بما يثبت بلوغه هذا السن”.

 

إلى ذلك، يتضمن الباب الثالث من المقترح منع الدعاية والإشهار لفائدة السجارة الإلكترونية، إذ تنص المادة السابعة على حظر الدعاية والإشهار للشيشة والسجارة الإلكترونية وأنشطة ترويج مبيعاته بالبرامج الإذاعية والتلفزية والأشرطة؛ الصحافة الصادرة في المغرب؛ الإعلانات داخل القاعات الخاصة بإلقاء عروض فنية أو ثقافية؛ الملصقات والعلامات بواجهات أماكن بيع أو صنع التبغ.
وتنص المادة الثامنة من المقترح نفسه، على منع إظهار أي اسم أو نوع أو علامة إشهار للشيشة أو السجارة الإلكترونية أو اسم منتجه أو مروجه داخل الملاعب أو بمناسبة إجراء التظاهرات الرياضية، فيما تحظر المادة التاسعة على الشركات المنتجة أو المروجة أو الموزعة للشيشة أو السجارة الإلكترونية أو وكلائها القيام بعملية الإشهار لأي نوع من أنواع لشيشة أو السجارة الإلكترونية أو علب السجائر، سواء داخل الملاعب أو من خلال ملابس أو وسائل تنقل المتبارين؛ وتوزيع هدايا مكونة من الشيشة أو السجارة الإلكترونية أو تحمل صورا لأي نوع منه لأهداف دعائية، سواء كان ذلك بالمجان أو بأثمان مخفضة.

 

“تقوم الإدارة بتعاون مع المنظمات غير الحكومية بتنظيم حملات وقائية وإعلامية تستهدف توعية المواطنين بمضار التدخين” تنص المادة العاشرة من المُقترح، فيما يخصص الباب الرابع للعقوبات، حيث تشدد المادة الحادية عشر، على أنه كل شخص ضبط يدخن الشيشة أو السجارة الإلكترونية في الأماكن التي يمنع فيها ذلك، يعاقب بغرامة من 100 دراهم إلى 300 درهما؛ أما من قام بالدعاية أو الإشهار لهما بالوسائل المنصوص عليها في الباب الثالث من هذا القانون فيعاقب بغرامة من 1000 درهم إلى 3.000 درهم وفق المادة الثانية عشر. فيما يعاقب بغرامة من 1000 الى 2000 درهم كل من باع الشيشة أو السجارة الالكترونية لقاصر أو مكنه منها، وذلك حسب المادة الخامسة عشر.

 

وأوضح مُقترح القانون نفسه، المُقدم من طرف الفريق الحركي، أن مداخيل الغرامات المنصوص عليها في الباب الرابع من هذا القانون، حسب المادة الثالث عشر، تُخصّص لفائدة البحث العلمي في الميدان الصحي.

 

القانون.. حبيس للرفوف أكثر من 30 سنة

 

وفي هذا السياق، قال محمد شقير، باحث في العلوم السياسية، إن “قانون منع التدخين في الأماكن العمومية من بين أهم القوانين المغربية الملتصقة بشكل كبير بالصحة العمومية، من خلال حماية الأفراد من بعض أخطر الأمراض فتكا المتمثل في السرطان بمختلف أشكاله؛ وعلى رأسها سرطان الرئة”، مضيفا أنه “لم يتم تفعيل كل مقتضياته إلى حد الآن، أي بعد مرور أكثر من 30 سنة”.

 

وأوضح شقير، في مقال له بعنوان “تعميم قانون منع التدخين في الأماكن العمومية بالمغرب بين دوافع التفعيل وخلفيات التأجيل”، أن على الحُكومة، أن “تُسارع الحكومة إلى نفض الغبار عن قانون منع التدخين في الأماكن العمومية المصادق عليه بالإجماع في سنة 2008، والذي سبق أن قدمه الفريق الاستقلالي الذي يشكل حزبه أحد مكونات الحكومة الحالية”، مشيرا أنه “قد بدأ العمل بالتدريج على منع التدخين في بعض هذه المرافق، حيث اتخذ المكتب الوطني للسكك الحديدية مبادرة تعميم منع التدخين بعربات القطارات التابعة له بعدما كان يقوم بالسماح بالتدخين في بعضها؛ في حين منع التدخين في محطات المسافرين، خاصة التي أعيد تأهيلها وتجديدها مخصصا بعض الفضاءات داخلها للتدخين فيها. كما منع التدخين في المطارات وبالطائرات، في حين قامت بعض وسائل النقل العمومية من حافلات وغيرها بمنع التدخين بها”.

 

“بينما بقيت وسائل النقل العمومي الصغير مرهونة بمزاجية سائقي الطاكسيات وردود فعل الزبناء” يردف الباحث في العلوم السياسية، مشيرا أنه “بالنسبة للإدارات العمومية وشبه العمومية فما زالت تتأرجح بين المنع المعلن والتدخين بشكل خفي؛ بينما لم تعلن الوزارة الوصية على قطاع الصحة، المعنية بالأساس بهذا القانون، مرافقها بدون تدخين إلا في سنة 2021؛ وذلك في إطار حملة توعية بمضار التدخين التي نظمتها ما بين 31 ماي و30 يونيو هذه السنة نفسها”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى